رئيس التحرير: عادل صبري 02:06 مساءً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

عمرو موسى: على مجلس النواب تفعيل الدستور لا تعديله

عمرو موسى: على مجلس النواب تفعيل الدستور لا تعديله

سوشيال ميديا

عمرو موسى

عمرو موسى: على مجلس النواب تفعيل الدستور لا تعديله

أحمد عيد 17 أغسطس 2017 19:34

علق عمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق ورئيس لجنة الخمسين التي وضعت دستور مصر الحالي ورئيس المؤسسة المصرية لحماية الدستور، على الجدل الدائر في البلاد حاليًا حول تعديل الدستور ومد فترة الرئاسة لـ 6 سنوات.

 

"موسى" قال في تدوينة بثها عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": الدستور علامة استقرار في حياة الأمم، واحترامه علامة رقي في الممارسة السياسية للشعوب".

 

وتابع: "الحديث المُعاد عن تعديل الدستور في عام انتخاب الرئيس يثير علامات استفهام بشأن مدي نضوج الفكر السياسي الذي يقف وراءه".

 

ورأى موسى أن "مصر في حاجة إلى تعميق الاستقرار وليس إشاعة التوتر، تحتاج إلى تأكيد احترام الدستور وليس إلى التشكيك فيه".

 

وأوضح موسى رأيه في جدوى التعديل الدستوري قائلًا: "الدستور ليس عصيًا على التعديل، ولكن الحكمة تقتضي مقاربة سليمة سياسيًا وتوقيتًا مدروسًا من منطلق مصلحة مصر والمصريين خاصة في هذا الوقت العصيب".

 

كما ربط رئيس لجنة الخمسين بين التعديلات الدستورية والمناقشة المجتمعية قائلًا: "يجب أن يخضع هذا الأمر لمناقشة مجتمعية واسعة مع ممارسة سياسية ذكية قبل الإقدام على اقتراح أي تعديل أو أي مناقشة رسمية له".

 

واختتم موسى تدوينته قائلًا: "الدستور أمانة في أعناق المصريين جميعًا وخاصة مجلس النواب الذي أثق في أنه سوف يرتفع إلى مستوى المسئولية فيقدم تفعيل الدستور على تعديله".

من جانبه، علق الناشط السياسي حازم عبد العظيم على تغريدات موسى قائلًا: "في مقابلة سابقة مع السيد عمرو موسى شرحت له كيف تدخلت المخابرات لتشكيل برلمان منبطح للسيسي.. تغريدة دبلوماسية خارج السياق من شخص أحترمه".

 

واستنكر أحمد فوزي، أمين عام الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ردود الفعل التي صاحبت تصريحات عمرو موسى، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" قال فيها: "عمرو موسى أصدر بيان يحذر فيه من تعديلات على دستور شارك في صنعه، ويؤكد أن التلاعب بدستور استفتى عليه الشعب المصري وفى مواد لم تختبر هو أمر جلل وخطير.. انحصرت ردود الأفعال بين ثلاث وجهات نظر. الأولى وجهة نطر أنصار جماعة الإخوان المسلمين، حيث أن الرجل شارك في انقلاب دموي وشارك في قتل المسلمين، ويأكل على كل الموائد. الثانية من أنصار الرئيس، حيث أن عمرو مرسى صنيعة قطر وأنه شغال عند الإخوان، ويأكل أيضًا على كل الموائد. الثالثة هي وجهة نظر ثورية خلاصتها: أليس هذا هو الدستور الذى صنعته بيدك أنت ومن كرست للحكم العسكرى بس بصراحة دول مقالوش الراجل بياكل على أنهى مائدة".


وتابع "فوزي": "الثلاث وجهات نظر يجمع بينهم أولًا أننا لازم نشتم الناس وبس، لا نناقش الفكرة ولا لينا دعوة بتقول إيه. ثانيًا أننا كلنا لا يمكن أبدًا أن نترك لأى إنسان مساحة أنه يفكر ويجادل ويناقش أي فكرة أبدا لأنه حيتشتم وفى الوقت نفسه لو فضل ميراجعش أفكاره حيتشتم برده لأنه إما حُيتهم بالخوف أو أنه بيأيد الاستبداد. ثالثًا احنا ليه منعرفش أننا غير بعض وأدوار الناس مختلفة وتقديرهم للتغيير مختلف وأن ممكن يكون في اختلاف في الأدوار دي والناس تختلف وتتخانق كمان وتتنافس بس تعرف كل واحد ممكن يعمل إيه. يعنى واحد عنده 80 سنة ودبلوماسي ومؤمن بطريقة معينة في التغيير، ليه احنا لازم نخليه زينا ليه كلنا نبقى أصلا شبه بعض وليه نبقى بنفكر بنفس طريقة الإخوان ومؤيدي الاستبداد الدولتي".


واختتم أمين عام "المصري الديمقراطي الاجتماعي" تدوينته قائلًا: "القرف والجنان والانحطاط والجهل والاستسهال والمزايدة والعدمية دي لو مش حتقف حنروح مستشفى المجانين أو حنبقى زي روندا في التسعينات كده".

 

جدير بالذكر أن النائب إسماعيل نصر الدين، عضو مجلس النواب، أعلن، الخميس الماضي، عن إعادة تقدمه بطلب اقتراح تعديل الدستور في بداية دور الانعقاد في أكتوبر المقبل، بعدما أجل الطلب نزولاً على رغبة عدد من النواب والشخصيات العامة، خلال دور الانعقاد الماضي، نتيجة للظرف السياسي التي كانت تمر به البلاد.

 

وقال نصر الدين، في بيان له، إن مصر في حاجة ماسة لإجراء تعديلات دستورية جوهرية، خاصة أن الدستور تم وضعه في ظرف استثنائي بنوايا حسنة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تستدعي تعديلات تتماشى مع المستجدات السياسية.

 

وأضاف نصر الدين، أن المادة 147 من الدستور نصت بألا يجوز لرئيس الجمهورية أن يعفي أي من الوزراء الذين عينهم، وهو رئيس السلطة التنفيذية من منصبه، ولا يعفيه إلا بعد موافقة مجلس النواب، متسائلاً "ماذا إذا رفض مجلس النواب عزل الوزير، فكيف سيتعامل رئيس الجمهورية مع هذا الوزير؟".

 

وأشار نصر الدين إلى أن الدستور ما هو إلا اختيار حل من عدة حلول للمشكلة القائمة في المجتمع، فليس معنى المطالبة بتعديل الدستور أو وضع دستور جديد أن هذا الأمر تقليل من شأن النصوص الدستورية السابقة، بل القول إنها تبنت حلولا قد لا تصلح لحل المشكلات الحالية في المجتمع، التي تتميز بالتنوع والتجديد والاستمرارية.

 

وأوضح النائب، أن هناك فريقًا قانونيًا قائمًا على إدخال التعديلات الجديدة، والتي ستشمل تعديل 6 مواد على الأقل، تمهيدًا لتقديم المذكرة النهائية الخاصة بالتعديلات الدستورية، وجمع توقيعات النواب لتقديمها، لافتًا إلى أن اللجنة ستنظم مؤتمر صحفي لشرح الغرض من هذه التعديلات في 20 أغسطس الجاري، بحضور عدد من أساتذة القانون الدستوري والشخصيات العامة.

 

وأمس الأربعاء، أصدر النائب، بيانًا جديدًا، يؤكد فيه على تمسكه بتقديم تعديلات دستورية لعدد من مواد الدستور القائم بالتزامن مع بداية دور الانعقاد الثالث مطلع أكتوبر المقبل، وقال في البيان أن هناك بعض الأصوات تُشيع أن الدستور يحظر إدخال أي تعديل على المادة الخاصة بالفترة الرئاسية، مؤكدًا أن التعديلات التى سيتقدم بها أشرف عليها عدد من أساتذة القانون الدستورى، وهذه ادعاءات مردود عليها.

 

وتابع: "الرد الدستوري على النص المتعلق بحظر تعديل المادة الخاصة بمدة حكم الرئيس، الوجه الأول، الصياغة غير منضبطة وتثير لبسًا، فلا نعلم ما المقصود بعدم جواز التعديل، إلا إذا كان متعلقًا بمزيد من الضمانات، فالفقرة المتعلقة بإعادة انتخاب الرئيس معطوفة على مبدأ الحرية والمساواة، وما يفهم من المادة أن الحظرين لهما حكم واحد، وهو التعديل بشرط الضمانات، والوجه الثاني أنه لا يجوز أبدًا أن يرد مثل هذا الحظر، الذى يُطلق عليه فى الفقه الدستوري الحظر المطلق، الذى يعد اعتداءً على مبدأ سيادة الشعب فى تعديل دستوره، فلا يمكن أبدًا لإرادة أمة سابقة وضعت دستورها فى ظروف معينة تناسبها، أن تقيد إرادة أمة لاحقة فى تعديل دستورها، ليناسب ظروفها، فضلًا عن أنه كما سبق وأوضحنا لا يوجد جزاء إن قمنا بالتعديل".

 

وعن الاتجاه لتعديل مدة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات، أكد النائب إسماعيل نصر الدين أن فكرة التعديل تنسجم مع أن الدول حديثة العهد بتحولات الديمقراطية والاقتصاد تحتاج لخطط طويلة لبناء الدولة الحديثة، ما يستدعى أن تكون مدة السلطة التنفيذية طويلة نسبيا، حتى تستطيع إنجاز المهام والبرامج التى أعدتها، إذ أن قصر المدة يجعلها لا تستطيع إتمام المشروعات القومية طويلة الأمد، مما يعنى أن اختيار سلطة أخرى جديدة سيبدأ من جديد، ويهمل المشروعات التى بدأت بها الحكومة، فضلا عن أننا لسنا كالولايات المتحدة الأمريكية بخصوص مدة الرئيس.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان