رئيس التحرير: عادل صبري 11:53 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

باسم يوسف مؤيدًا مقترحات السبسي حول الزواج والمواريث: «طز في اللي مش عاجبه»

باسم يوسف مؤيدًا مقترحات السبسي حول الزواج والمواريث: «طز في اللي مش عاجبه»

سوشيال ميديا

باسم يوسف

باسم يوسف مؤيدًا مقترحات السبسي حول الزواج والمواريث: «طز في اللي مش عاجبه»

مصطفى محمود 16 أغسطس 2017 13:50

هنأ الإعلامي الساخر باسم يوسف، دولة تونس بعد تأييد ديوان الإفتاء التونسي، لمقترحات رئيس الدولة، الباجي قايد السبسي، الخاصة بالمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث والسماح للتونسيات بالزواج من أجانب غير مسلمين.

 

وقال يوسف في تدوينة عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "ألف مبروك لتونس تعديل قرارات الزواج والمواريث، وطز في اللي مش عاجبه ويارب تطقوا، الإجابة دايمًا تونس".

وكان ديوان الإفتاء التونسي، أثار حالة واسعة من الجدل، بعد إصداره بيانًا ساند فيه مقترحات رئيس الجمهورية التونسية الباجى قايد السبسي، والتي طرحها في كلمته بمناسبة العيد الوطني للمرأة التونسية، ودعا فيها للمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث والسماح للتونسيات بالزواج من أجانب غير مسلمين.

 

وقال ديوان الإفتاء، إن مقترحات السبسي تدعم مكانة المرأة وتضمن وتفعل مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، التي نادى بها الدين الإسلامي في قوله تعالى "ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف"،  فضلاً عن المواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية التي تعمل على إزالة الفوارق في الحقوق بين الجنسين.

 

وشدد في بيانه، على أن المرأة التونسية نموذج للمرأة العصرية التي تعتز بمكانتها وما حققته من إنجازات لفائدتها وفائدة أسرتها ومجتمعها، من أجل حياة سعيدة ومستقرة ومزدهرة، معتبرًا رئيس الجمهورية أستاذًا بحق لكل التونسيين وغير التونسيين، وهو الأب لهم جميعًا، بما أوتي من تجربة سياسية كبيرة وذكاء وبعد نظر؛ إذ إنه فى كل مناسبة وطنية أو خطاب يشد الانتباه؛ لأنه معروف عنه أنه يُخاطب الشعب من القلب والعقل.

 

الأزهر يرد

ومن جانبه انتقد وكيل الأزهر عباس شومان، دعوة الرئيس التونسي، إلى المساواة بين النساء والرجال في الميراث، موضحًا أنها تتصادم مع أحكام الشريعة الإسلامية.

 

وقال شومان عبر حسابه على "فيس بوك": "دعوات التسوية بين الرجل والمرأة في الميراث تظلم المرأة ولاتنصفها وتتصادم مع أحكام شريعة الإسلام، فالمواريث مقسمة بآيات قطعية الدلالة لا تحتمل الاجتهاد ولا تتغير بتغيير الأحوال والزمان والمكان وهي من الموضوعات القليلة التي وردت في كتاب الله مفصلة لا مجملة وكلها في سورة النساء وهذا مما أجمع عليه فقهاء الإسلام قديمًا وحديثًا".

 

وتابع: "ودعوات التسوية بين النساء والرجال في الميراث بدعوى إنصاف المرأة هي عين الظلم لها لأن المرأة ليست كما يظن كثير من الناس أنها أقل من الرجال في جميع الأحوال فقد تزيد المرأة على نصيب رجل يشاركونها نفس التركة في بعض الأحوال كمن ماتت وتركت زوجًا وأمًا وأخًا لأم فإن الأم نصيبها الثلث بينما نصيب الأخ لأم السدس أي أن الأم وهي امرأة أخذت ضعف الأخ لأم وهو رجل، كما أنها تساويه في بعض المسائل كمن ماتت وتركت زوجا وأما فإن نصيب الزوج نصف التركة ونصيب الأم النصف الآخر فرضًا وردًا، كما أن فرض الثلثين وهو أكبر فرض ورد في التوريث لا يكون إلا للنساء ولا يرث به الرجال فهو للبنات أو الأخوات فقط فمن ماتت وتركت بنتين وأخا شقيقا أو لأب فللبنتين الثلثين وللأخ الباقي وهو الثلث أي أن البنت تساوت مع الأخ".

 

وواصل شومان: "وهناك العديد من المسائل التي تساوي فيها المرأة الرجل أو تزيد عليه وكلها راعى فيها الشرع بحكمة بالغة واقع الحال والحاجة للوارث أو الوارثة للمال لما يتحمله من أعباء ولقربه وبعده من الميت وليس لاختلاف النوع بين الذكورة والأنوثة كنا يتخيل البعض، كما أن الدعوات المطالبة بإباحة زواج المسلمة من غير المسلم ليس كما يظن أصحابها في مصلحة المرأة ولا الرجل، فإن زواجا كهذا الغالب فيه فقد المودة والسكن المقصود من الزواج حيث لايؤمن غير المسلم بدين المسلمة ولا يعتقد تمكين زوجته من أداء شعائر دينها فتبغضه ولاتسقر الزوجية بينهما".

 

وأردف: "بخلاف زواج المسلم من الكتابية لأن المسلم يؤمن بدينها ورسولها وهو مأمور من قبل شريعته بتمكين زوجته من أداء شعائر دينها فلا تبغضه وتستقر الزوجية بينهما، ولذات السبب منع المسلم من الزواج من غير الكتابية كالمجوسية لأنه لايؤمن بالمجوسية ولايؤمر بتمكينها من التعبد بالمجوسية أو الكواكب ونحوهما فتقع البغضاء بينهما فمنع الإسلام هذا الزواج، ولذا فإن تدخل غير العلماء المدركين لحقيقة الأحكام من حيث القطعية التي لاتقبل الاجتهاد ولاتتغير بتغير زمان ولامكان وبين الظني الذي يقبل هذا الاجتهاد هو من التبديد وليس التجديد".

نداء تونس يهاجم الأزهر

وردًا على  تحفظ الأزهر على  تلك المقترحات قال القيادي في حركة نداء تونس – حزب الرئيس السبسي - برهان بسيّس، إنه من المفيد التذكير بأن نقاشنا التونسي الداخلي  يظل ظاهرة صحية ومطلوبة مهما بلغ حجم اختلافاتنا تجاه قضايا مثيرة للجدل مثل المساواة فى الإرث أو زواج المسلمة بغير المسلم.

 

ورفض بسيس تدخل مؤسسات غير تونسية في هذا الجدل، لافتًا إلى أن مقترحات السبسي قضايا تهم مجتمعنا التونسي فقط وليس من حق أحد الدخول في هذا النقاش.

 

وأضاف بسيس، علينا تحصين أجواء الجدل الفكري والثقافي بيننا كتونسيين من أي تشويش خارجي فقط عن طريق جعلها رفيعة المستوى راقية المضامين لا تقع مهما بلغ الاختلاف فيها في مصيدة التكفير المتبادل".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان