رئيس التحرير: عادل صبري 01:36 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مثلية تدافع عن نفسها بعد حملة الهجوم عليها: أهلي باركولي والتنوع سنة الكون

مثلية تدافع عن نفسها بعد حملة الهجوم عليها: أهلي باركولي والتنوع سنة الكون

سوشيال ميديا

داليا الفغال

مثلية تدافع عن نفسها بعد حملة الهجوم عليها: أهلي باركولي والتنوع سنة الكون

مصطفى محمود 26 يوليو 2017 19:39

أثارت فتاة تدعى "داليا الفغال"، حالة واسعة من الجدل على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، بعد إعلانها ارتباطها بفتاة أخرى.

 

ونشرت صفحة "Solidarity with Egypt LGBT"، رد داليا بعد الهجوم الشديد عليها، فقالت: "أحب أعرف نفسي، أنا داليا، البنت اللي تم التعدي على خصوصياتها وتم نشر تفاصيل من حياتها الشخصية وادعاءات مالهاش أي أساس من الصحة، والتعرض لأهلها بأقبح الألفاظ والصور الممكنة وإهانات، ما اتقالتش على القتله والمجرمين والمغتصبين واللي خيبوا آمال شعوب بأكملها وجوعوها وشردوها وتلاعبوا بيها".

 

وتابعت: "أنا اللي اتقال على موضوعي إنه من علامات القيامة، أو إن القيامة المفروض تقوم بسببي، لكن كل اللي بيحصل في العالم من كوارث في كل مكان ومآسي ومجازر وناس بتموت من الجوع والقهر والذل لايستحق إن القيامة تقوم عشانه، أحب الأول أقول إن أبويا زيه زي المجتمع اللي هوا عايش فيه اللي بيرفض المثلية، أبويا مسلم محافظ ومؤمن بإن اللي بعمله غلط وحرام، والفرق ما بين أبويا بقى وبين أي حد تاني، إنه فاهم الأبوة صح وبيحبني حب غير مشروط، حتى لو كنت أنا غلط، بابا بيتمنالي الهداية وإني أبقى غيرية أو بميل للذكور، وأتجوز واخلف من ذكر، بابا قاطعني سنين طويلة في حياتي وأخد وقت طويل عقبال ماكلمني، وأنا كبنته، بارة بيه وبحبه حب محدش يتصوره حتى لو كان شايف إن اللي أنا عليه إثم وحرام".

 

وأضافت: "بابا لما قاللي مبروك، قاللي كدا عشان قلتله إني سعيدة، وتمنالي السعادة من بعد ما تمنالي الهداية، وإن دي حياتي الشخصية وأنا مسؤولة عنها، ولو حرام بالفعل أنا اللي هتعاقب في الآخرة مش حد تاني غيري، اللي بعمله بالنسبة لبابا حرام؛ بس مش ف حرمة الدم وأذى الآخرين والسرقة والخديعة والجشع، وشايف إنه بما أني شخص كويس، هتبقى نهايتي كويسة، وإنه مش ربنا عشان يحاسبني، هوا ف ايده بس النصيحة المستمرة والحب والدعم وإنه يبقى جنبي لأني بنته، أنا بقى، مستوعبة انتشار الموضوع، لأنه صادم لمجتمع عنده أفكار ثابتة وبيرفض الآخر، خاصة لو اختلف معاه في الدين أو الآراء السياسية أو اللون أو الميول أو أي صورة نمطية، غير إنه مجتمع إهانة المرأة والتعدي عليها فيه شيء عادي ومقبول اجتماعيًا، وأي أعباء اجتماعية بتلقى عليها وبتبقى هيا المسؤولة عنها، وإن دور الأب والأهل هو الإهانة والزجر والكراهية والضرب والتعدي، عشان التقويم، ودا مبرر حقيقي إنه يتقال بسببه على ثقافتنا ثقافة إرهاب".

 

وذكرت: "وأحد الأسباب اللي خلتني أسيب مصر، إن الظلم و الأذى ليهم ألف مبرر ومقبولين، وهلاقي ناس شايفة التعدي عليا وعلى أبويا وأهلي كلهم بالألفاظ والأذى والتهديد شيء عادي جدًا، بل وواجب كمان، حتى لو كان سلوك الناس اللي بتتعدى دي حقير وجريمة يعاقب عليها القانون، كمان عشان الصورة النمطية عن المثليات اللي الناس بتشوفها في الأفلام اللي بترسخ فكرة العقدة النفسية، وإنها شخص مريض أو ناقص أو مرفوض والناس بتقرف منه، محدش بيشوف إن المثلية دي (مع إني أرفض التصنيف) ممكن تكون شخص متفوق وناجح في حياته الشخصية والعملية وبيشتغل في مكان حلم الأمريكان وكل المهتمين بالمجال التقني في العالم يشتغلو فيه".

 

وأردفت: "محدش بيشوف إن حد زيي عنده علاقات إنسانية سوية وناس بتحبه وتدعمه، سواء ذكور أو إناث، مثليين وغيريين، من كل الأديان والمعتقدات والأفكار والجنسيات، واللي كان سبب الاستهجان اللي شفته من ناس كتير جدًا مستغربين إزاي أصحابي وناس تانية بيقولولي مبروك وبيتمنولي السعادة، وحتى لو مكنتش ناجحة، والظروف والامتيازات حطتني في مكان مختلف في الحياة، محدش ليه حاجة عند حد غير المعاملة الطيبة، واللي بيحصل في حياتي الخاصة ميخصش أي حد لأني مش بضر حد، واللي شايف اللي أنا بعمله مخالف للفطرة، هي دي فطرتي وفطرة ناس كتير على وجه الأرض، من الناس دي ناس ساهمت في تطوير العالم ونفعت الإنسانية، وزيهم زي أي حد، فيهم الصالح والطالح".

 

وروت: "أنا في علاقة سعيدة مع واحدة، خريجة هارفرد، وبتعمل دكتوراه في ستانفورد وشخص ناجح ومحترم وبقدرها وبحبها جدًا، وفي رأيي مافيش فرق بين العلاقات المثلية والغيرية، من حيث المعاملة والمشاكل أو التفاهم من عدمه، هي بالضبط نفس الشيء، ومافيش لا دور ذكر أو أنثى في أفراد قرروا تكون حياتهم مع بعض، وأي شيء وارد إنه يحصل سواء خلاف أو محبة، أنا مش وظيفتي هنا إني أقدم بحث علمي عن وجود المثلية في جميع المخلوقات والكائنات الحية أو أبررها، اللي مش عايز يعرف مش هيعرف، اللي عايز يكره ويشتم ويحقد هيعمل كدا، واللي عايز يبحث هيبحث ويفهم ويعرف، مش مسؤوليتي أغير رأي حد أو أحطله المعلومات في دماغه بالمعلقة أو أخليه يتعاطف ويفهم، بس مسؤوليتي إني أرد على القبح اللي اتنشر عني وعن أهلي، دا غير الكلام اللي اتنشر بدون إذني بغرض ال Traffic، من جرايد وضيعة وغير مهنية".

 

وأوضحت: "مسؤوليتي إني أوضح إن حب الأهل لازم يكون غير مشروط، وإن الكراهية والنبذ عمرهم ما كانو حل لأي مشكلة، الكراهية بالنسبالي إثم قبيح، لأنها بتأدي لأذى الآخر، ومظنش إني أذيت حد أو تعديت على أي حد بقدر الناس اللي أذتني في مصر بخصوص حياتي الشخصية".

 

واختتمت: "وأخيراً، أنا شخص عادي، و العلاقات الحميمة مش غصب، دي شيء بيحصل بالتراضي، وإن الاغتصاب والتعدي أكثر إثمًا وقذارة وحقارة من علاقة تمت برضاء جميع الأطراف، مفيش شيء يخليها مختلفة أبدًا عن أي علاقة غيرية غير اختلاف النوع الاجتماعي، والاختلاف والتنوع سُنة الكون".

تضامن وتعاطف

أبدى عدد من النشطاء تضامنهم مع داليا، موضحين أنه مع رفضهم للفكرة نفسها إلا أن من حق الفتاة أن تفعل ما تشاء، طالما الأمر متعلق بحياتها الشخصية، حسب رأيهم.

هجوم شديد

من ناحية أخرى شن عدد من النشطاء هجوم حاد على داليا، مؤكدين أن ما قامت به يخالف السُنة الكونية والطبيعة البشرية. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان