رئيس التحرير: عادل صبري 04:46 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بين مؤيد ومعارض.. ردود فعل واسعة على السوشيال ميديا بعد خطاب تميم

بين مؤيد ومعارض.. ردود فعل واسعة على السوشيال ميديا بعد خطاب تميم

سوشيال ميديا

تميم بن حمد

بين مؤيد ومعارض.. ردود فعل واسعة على السوشيال ميديا بعد خطاب تميم

مصطفى محمود 22 يوليو 2017 15:38

أثار خطاب تميم بن حمد، أمير قطر، حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أنها المرة الأولى التي يتحدث فيها عن أزمة قطع العلاقات مع السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

 

رواد موقع التدوين المصغر "تويتر" دشنوا هاشتاج "خطاب تميم"، واحتل المركز الرابع ضمن قائمة "تويتر" للهاشتاجات الأكثر تداولاً في قطر، كما احتل المركز الأول بقائمة "تويتر" للهاشتاجات الأكثر تداولاً في الإمارات.

مشاهير السوشيال ميديا بين مؤيد ومعارض

تباينت ردود أفعال مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي حول خطاب أمير قطر، ما بين مؤيد ومعارض، فقال الكاتب البحريني محمد العرب: "لا أتمنى لأي عربي هذا الموقف، لقد كان ضعيفًا هزيلًا مترددًا ضائعًا بين ثنايا الوهم وأحلام التعملق الكاذب، الرجل في حال يرثى له، خطاب تميم".

ولخص الكاتب السعودي سلمان الدوسري، الخطاب في عدة كلمات جاء فيها: "ملخص خطاب تميم، استعطاف الشعوب، تصعيد الأزمة، محاولة استمالة الغرب،، التاريخ علمنا أن الشعبوية زائلة والعقلانية باقية".

وعلق جمال بن حويرب، المستشار الثقافي في حجومة دبي على الخطاب قائلاً: "هناك حسابات قطرية عمرها خمس دقائق فقط تهاجم كل من ينتقد خطاب تميم الضعيف الذي اتهم القطريين بالكسل والاتكالية وهم محشومين عن ذلك".

فيما رأى ضاحي خلفان، النائب السابق لشرطة دبي، أن الخطاب أسقط قطر من حسابات دول المقاطعة، حيث قال: "خطاب تميم أسقط قطر من حسابات دول المقاطعة، وأعفاها أمام الرأي العالم الخليجي والعالمي من التعاطي المرن معها".

ومن ناحية أخرى أثنت الكاتبة القطرية، ابتسام آل سعد، على الخطاب قائلة: "هذه الليلة سنحلق دون أحزمة، خطاب تميم سيكون أماناً بإذن الله، اللهم دُك بكلماته جحور عدوه وعدونا، واهدم بها مواطن من أرادوا لقطر شرًا".

ووافقتها الرأي الإعلامية القطرية، إلهام بدر، حيث قالت: "قطر تكافح الإرهاب بلا هوادة ودون حلول وسط  وتعتبر الإرهاب، الاعتداء على المدنيين الأبرياء لغايات سياسية، من خطاب الثبات".

ونشطاء يتفاعلون

كما تفاعل رواد ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مع الخطاب، حيث وصفه البعض بأنه عقلاني ويتسم بالكلمات الجيدة، فيما وصفه آخرون بالخطاب الهزلي.

نص خطاب تميم

بدأ الشيخ تميم بن حمد خطابه بالتأكيد على أن الحياة في قطر تسير بشكل طبيعي منذ بداية الحصار، والشعب القطري وقف تلقائيا وبشكل عفوي دفاعا عن سيادة وطنه واستقلاله، موضحاً أن كل من يقيم على الأرض ناطق باسم قطر.

 

وأضاف: "أشير باعتزاز للمستوى الأخلاقي الرفيع للشعب في مقابل حملة التحريض والحصار. القطريون تميزوا بالجمع بين صلابة الموقف والشهامة، وأذهلوا العالم بحفاظهم على المستوى الراقي على الرغم مما تعرضوا له من تحريض غير مسبوق في النبرة والمساس بالمحرمات. كان هذا امتحانا أخلاقيا حقيقيا وقد حقق مجتمعنا نجاحا باهرا فيه، وأثبتنا أننا نراعي الأصول والمبادئ والأعراف حتى في زمن الخلاف والصراع".

 

وأوضح أن الدوحة لديها خلافات مع بعض الدول في مجلس التعاون الخليجي، خاصة بالموقف من تطلعات الشعوب العربية، والتمييز بين المقاومة المشروعة للاحتلال والإرهاب، لكن رغم ذلك لا تحاول فرض رأيها، مثلما تفعل الدول التي اختارت مقاطعتها.

 

وأضاف أن الدول التي قطعت علاقتها مع قطر معتمدة على مفهوم الإرهاب، سرعان ما تبين لها أن المجتمعات الغربية ترفض إطلاق تهمة الإرهاب لمجرد وجود خلاف سياسي، أو لتشويه صورة دول أخرى وعزلها عن الساحة الدولية.

 

وتابع: "نرفض أن يتحكم أحد بسياسات قطر، وإغلاق وسائل الإعلام، والتحكم في حرية التعبير ببلادنا، وقطر تكافح الإرهاب بلا هوادة ودون حلول وسط»، متابعاً: «نختلف مع البعض بشأن مصادر الإرهاب، فالدين وازع أخلاقي وليس مصدر إرهاب".

 

ورفض الأمير القطري التقليل من حجم الألم والمعاناة الذي سببه الحصار، لكنه أوضح أن أسلوب الحصار "أساء لجميع دول مجلس التعاون وعلى صورتها أمام العالم"، لافتا إلى أنه يأمل حل الخلافات بالحوار والتفاوض.

 

وتابع: "يجب أن يشمل الحل مبدأين: الأول أن يكون في إطار احترام سيادة كل دولة، والثاني ألا يوضع في صيغة إملاءات من طرف على طرف، بل تعهدات والتزامات متبادلة، مشدداً على أن بلاده جاهزة للحوار والتوصل إلى تسويات في القضايا الخلافية كافة، وتعرفون جميعا أننا لم نرد بالمثل ولم نمنع مواطني الدول الأخرى من البقاء في قطر، معتبراً أن المجتمع القطري استكشف مكامن قوته في وحدته وإرادته وعزيمته".

 

وثمّن الأمير القطري جهود الوساطة التي يقوم بها أمير دولة الكويت، مؤكداً أن بلاده تدعمها من البداية، مشيداً بالدور الذي لعبته تركيا، والمساندة الأمريكية للوساطة الكويتية.

 

واختتم: "نحن مدعوون لفتح اقتصادنا للمبادرة والاستثمار وننوع مصادر دخلنا ونحقق استقلالنا، وساعدتنا هذه الأزمة على تشخيص النواقص والعثرات أمام تحديد شخصيتنا. نحن بحاجة للاجتهاد والإبداع والتفكير المستقل والمبادرات البناءة، وأهدافنا واقعية وتقوم على استمرار الروح التي أظهرها القطريون"، مشيرًا إلى أن المرحلة التي تمر بها قطر حاليا هي مرحلة بالغة الأهمية لسد النواقص، ولا بد من الاستثمار في التنمية، لا سيما في التنمية البشرية، موضحًا توجّه الحكومة نحو الانفتاح الاقتصادي وإزالة العوائق أمام الاستثمار.

 

واشنطن تشيد بتعاون قطر في محاربة الإرهاب

يذكر أن التقرير السنوي للخارجية الأميركية بشأن الإرهاب لعام 2016، أشاد في وقت سابق بالشراكة بين واشنطن والدوحة في مكافحة الإرهاب، وقالت الخارجية الأميركية إن قطر شريك كامل وعضو فاعل في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وأكد تقرير الخارجية الأمريكية أن قطر تعاونت وعملت على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي ضد الإرهاب، مشيرًا إلى أن الوكالات الأمنية الأمريكية ونظيراتها القطرية تربطها علاقة قوية وبناءة ولا سيما على صعيد تبادل المعلومات.

 

دول المقاطعة تتخلى عن مطالبها تجاه قطر

كما تخلت السعودية والدول العربية التي تقاطع قطر عن مطالبتها بالالتزام الكامل بتلبية قائمة المطالب الـ13 التي اشترطتها عليها مقابل إنهاء المقاطعة.

 

وقال دبلوماسيون سعوديون وإماراتيون وبحرينيون ومصريون لصحفيين في الأمم المتحدة إن دولهم تريد الآن من قطر أن تلتزم بستة مبادئ عامة.

 

وتشمل هذه المبادئ الالتزام بمكافحة الإرهاب والتطرف وإنهاء الأعمال الاستفزازية والتحريضية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان