رئيس التحرير: عادل صبري 04:35 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

في ذكرى ميلاده.. عصام حجي يروي قصة آخر ابتسامة رآها لأحمد زويل

في ذكرى ميلاده.. عصام حجي يروي قصة آخر ابتسامة رآها لأحمد زويل

طارق عزام 27 فبراير 2017 18:05

روى الدكتور عصام حجي، المستشار العلمي الأسبق برئاسة الجمهورية، قصة آخر موقف جمعه بالعالم الراحل، أحمد زويل، بمناسبة ذكرى ميلاده.

 

وكتب "حجي" القصة عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، والتي عبرت عن الحب الكبير الذي كنّه "زويل" لمصر طوالة فترة غربته في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وإلى نص ما كتبه "حجي"..

 

السلم والعلم والدكتور أحمد زويل !

 

لا أؤمن بالرموز في الأحداث ولكن تحضرني في ذكرى ميلاد د. أحمد زويل، آخر عيد ميلاد له وهو السبعين.

 

أقامت بهذه المناسبة جامعة "كالتك" حفل عشاء خاص مهيب دعا فيه د. زويل لفيف من العلماء اختارهم بنفسه وكان لي الشرف أن أكون واحد منهم.

 

وأثناء الحفل كنت أتحدث مع الباحث المساعد لدى د. زويل في "كالتك" الصديق والزميل المميز د. محمد ثروت وكنا دائما الحديث بخصوص الشأن المصري وكان على مقربة خطوات منا الإعلامي أ. خيري رمضان يتحدث للقنصل المصري بلوس أنجلوس وإذا د. زويل يدخل في الحوار ويمسك بيدي ويقول في ضحك عنا: "انا معرفش الولاد ديه". ثم ذهبت وقمت بتحية د. زويل وزوجته وهنا علق على آخر حوار كنت قد أجريته في مصر (لن أدخل في تفاصيل الحوار حتى لا ينسب له الموافقة على الموجود به):" أنا يمكن لوكنت مكانك وفي عمرك كنت قلت نفس الكلام، ديه بلدنا وملناش غيرها نتسند عليها في غربتنا".

 

واستمر الحفل وأتى الوقت المنتظر لكلمة د. زويل وتقدم نحو المنصة بخطى بطيئة، وقد وضح انه أرهقه المرض، وفي طريق صعوده الدرجات تعثر الدكتور زويل وأمسك مستندا بعلم مصر الذي كان على يمينه وحال دون سقوطه ونظر لي وكنت على بعد خطوات منه وابتسم ابتسامة صغيرة فهمت معناها وبدأ كلمته على المنصة. وكانت هذه آخر ابتسامة أراها لدكتور زويل الي ان توفي أشهر قليل بعد ذلك.

 

عاش الدكتور زويل حياته محبا لمصر مكرما في كل مكان وطاردته شائعات الخيانة والعمالة والطمع في الحكم في وطنه. تهم ملفقة لزويل ومحفوظ وغيرهم، هي جاهزة لكل من حاول الإصلاح في زمن الأسطورة وكهربة ومكرونة. رحل د. زويل كما سنرحل جميعا يوما ولكن بالتأكيد سيبقى "عصر العلم" حلم مصر الذي لن تتنازل عنه الأجيال.

 

 

وتحل اليوم ذكرى ميلاد أحمد زويل، الذي وُلد بمحافظة البحيرة تحديدًا في مدينة دمنهور، وقد حاز على جائزة نوبل للكيمياء عام 1999.

 

وغادر "زويل" عالمنا في الثاني من أغسطس عام 2016 في أمريكا، بعد معاناة مع مرض السرطان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان