رئيس التحرير: عادل صبري 12:22 مساءً | الخميس 23 مارس 2017 م | 24 جمادى الثانية 1438 هـ | الـقـاهـره °

محمد محسوب يكشف تفاصيل عرض السيسي للإخوان قبل بيان 3 يوليو

محمد محسوب يكشف تفاصيل عرض السيسي للإخوان قبل بيان 3 يوليو

سوشيال ميديا

محمد محسوب

محمد محسوب يكشف تفاصيل عرض السيسي للإخوان قبل بيان 3 يوليو

مصطفى المغربي 02 يوليو 2016 11:54

كشف الدكتور محمد محسوب وزير الدولة لشؤون المجالس النيابية الأسبق، تفاصيل اجتماع ضم عدد ممثلي الأحزاب، قبل ساعات من بيان 3 يوليو 2013.

 

وقال في بيان نشره عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "يوم 2 يوليو، في لقاء جمع بعض ممثلي الأحزاب عرض الدكتور الكتاتني ما عرضه عليهم الجنرال، تنحي الرئيس وعودته لبيته معززًا مكرما بمخصصات رئيس جمهورية، المشاركة في حكومة بعدد من الوزراء، عدم المساس بالجماعة أو بحزبها".

 

وتابع: "طلب الرجل رأينا، فقلنا له جميعًا إن هذا عرض مقدم لكم، وأنتم من يتحمل تبعات القبول أو الرفض أمام الشعب والتاريخ، قال الدكتور الكتاتني إنهم انتهوا إلى رفض الصفقة لأنهم لا يقبلون تسليم السلطة لانقلاب عسكري، فشكرناه، وذكرنا أن موقفنا سيكون رفضًا لما يجري لإداركنا أنه لا يستهدف فصيلاً بل كل الشعب وكل مطالبه خصوصًا التحول الديموقراطي ومكافحة الفساد، وذكر الدكتور الكتاتني استعداد الرئيس للدعوة لانتخابات مبكرة، لكن الجنرال يشترط أن تجري خلال 15 يومًا، وهو ما يعني فراغًا في السلطة الذي لن يشغله سوى الجنرال نفسه وسيتحكم في نتائج أي انتخابات تجري في ظل سيطرته".

 

وأضاف: "وكان رأي الرئيس أن تأتي الانتخابات الرئاسية بعد البرلمانية مباشرة، بحيث تجري الانتخابات الرئاسية بظل حكومة منحها البرلمان الثقة، وبرلمان اختاره الشعب، وأن ذلك لا يحتاج لأكثر من ثلاثة أشهر، عرضنا وجهة نظرنا في وجوب إعلان ذلك للشعب ضمن مبادرة تشمل حلولاً لكثير من المشكلات، منها حل الخلاف على بعض مواد الدستور بتشكيل لجنة من كافة القوى تحدد نقاط الخلاف وطريقة حلها، والدعوة لحوار وطني وتشكيل حكومة ائتلافية خلال أيام وإعادة النظر في تعيينات المحافظين بحيث تشمل أعداد من شباب الثورة ورموز العمل السياسي المعارض، بالإضافة لانتخابات المبكرة بعيدة أو حتى معاصرة للانتخابات البرلمانية".

 

وواصل: "كان الغرض أن لا تُترك السلطة السياسية شاغرة، لأن أي فراغ لن يملؤه إلا من يملك قوة السلاح إذا غاب من يمتلك قوة شرعية الإرادة الشعبية، خرج الرئيس في نهاية اليوم بخطابه الشهير، الذي رغم طوله تضمن خطة طريق معقولة، وإن كان لم يُكاشف الشعب بالدعوة مباشرة لانتخابات مبكرة لأسباب لا أعلمها، وربما أنه قدّر أن الجنرال ربما استغل ذلك لتبرير عزله بصورة قانونية بزعم أنه لا يجب أن يكون حاضرًا في أي انتخابات تجري، ومن ثمّ الوصول لحالة الفراغ الدستوري التي يبحث عنها".

 

وأوضح: "فسحة من الوقت لعدة أيام كانت كفيلة بوضع تفصيل خارطة الطريق التي أعلنها الرئيس، لكن قوى "الانقلاب" كانت متعجلة لجني ثمار ترتيباتها والاستفادة من الانقسام المجتمعي الذي كان قد وصل لذروته، ربما أحمل كثيرًا من وجهات النظر بشأن الأداء السياسي للرئيس مرسي وحكومته، لكني لا أملك سوى أن أجدد ما قلته بشهادتي على العصر أن رفضه التماهي مع "الانقلاب العسكري" هو ما حفظ روح الثورة وضيق الخناق على الجنرال وجعله "منقلبًا"، وإلا لجاء رئيسًا برضا عام، بل وربما استند – وهو ما سعى لأجله – على دعم الإخوان أنفسهم.. وربما نكل بالمعارضين أولاً (وما قضايا ك250 أمن دولة عليا إلا أمثلة لترتيبات التنكيل المستقبلي) قبل أن ينتقل للتنكيل بالإخوان لاحقًا عندما يستغني عن دعمهم".

 

وروى: "رفضُ الرئيس الاستجابة له، ورفضُ الإخوان الدخول في تشكيل حكومته، هو ما جعله يُغير من استراتيجيته، فيبدأ التنكيل بداعمي الشرعية ثم الانتقال لمن عارضهم، فالنية كانت واضحة لكل ذي بصيرة، ومبيتة لديه بأن يتخلص من كل ميراث ثورة يناير، ممن شارك فيها ومن رفع مطالبها ومن حلم بحلمها، وبعد بيان "الانقلاب" بعدة أيام جرى دعوتي لحضور اللقاء مع من عُيّن رئيسًا مؤقتًا، وإذ لم استجب فقد حكى لي حامل الدعوة نفس ما حكاه الدكتور الكتتاتني من أنهم عُرض عليهم الاستمرار مع حكومة الجنرال لكنهم "تكبروا ورفضوا" وفقًا لتعبير الناقل، بينما ما رآه كبرًا، رأيته موقفًا وطنيًا يستحق الإشادة، لأن التاريخ لا يرحم من وقف مع "انقلاب" أيًا كانت مبرراته".

 

واستطرد: "فلا أحد يذكر مبررات من يقف مع "انقلاب"، لكنه يذكر بالثناء من رفض مساندته، مهما كان قلقه وأرقه وخوفه لحظة الرفض، وهو ما شاهدته في ملامح الدكتور الكتاتني، بل ملامح كل من حضر اللقاء ولا أستثني منهم نفسي، وهو ما شاهده كل الشعب في ملامح الرئيس في خطابه بنهاية اليوم، فلم تُخفِ كلماته الشجاعة قلقه البادي خلف كل كلمة، حري بنا أن نرى الصورة كاملة حتى لا يذهب بعيدًا من ينتقل من خانة النقد إلى خانة التخوين، أو من خانة الاختلاف إلى تكريس الانقسام".

 

واختتم: "وحتى نتفرغ معًا لبناء المستقبل الذي ينتظرنا جميعًا لا فرادى ولا فِرقًا، متجاوزين كل ما وقع فيه أي من أطراف الجماعة الوطنية من أخطاء في الاجتهاد، طالما لم يستطع أن يُحلق بعيدًا عن ميدان الثورة فإنه يبقى شريكًا فيها، سواء من رفض "الانقلاب" عند الصدمة الأولى أو من تبرأ منه لاحقًا عندما تبين له".

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان