رئيس التحرير: عادل صبري 11:43 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

نائل الشافعي: تصريحات "الكلاب والعبيد" مختلقة لاغتيال دور مصر في إفريقيا

نائل الشافعي: تصريحات الكلاب والعبيد مختلقة لاغتيال دور مصر في إفريقيا

سوشيال ميديا

نائل الشافعي

نائل الشافعي: تصريحات "الكلاب والعبيد" مختلقة لاغتيال دور مصر في إفريقيا

غادة بريك 02 يونيو 2016 08:28

انتقد نائل صلاح الدين الشافعي، مؤسسة موسوعة المعرفة، تقديم مذكرة ضد مصر بتهمة الإساءة إلى إفريقيا، ووصف مسؤولين إفريقيين بـ "الكلاب والعبيد".


وأوضح الشافعي في مقال نشره عبر الموقع الالكتروني لموسوعة المعرفة، تفاصيل الجلسة أثناء فعاليات الدورة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة للبيئة.


نص المقال:


بعد مشاهدة التسجيل الكامل للجلسة الختامية لمؤتمر UNEA-2 في نيروبي، اتضح لي أن الاتهام الكاذب بإن ممثل مصر قد نعت الأفارقة "بالعبيد والكلاب" هو جولة في معركة دبلوماسية شريفة كانت تخوضها مصر والعرب للدفاع عن غزة.

لم يتفوه السفير المصري، هشام شعير، بكلمة تخرج عن اللياقة. تحية واجبة له، وأعتذر عن نشري ما تداولته الصحافة العالمية بالأمس من افتراءات عليه وعلى مصر. الصحافة لم تخطئ فقد نقلت شكوى حقيقية ولكنها كيدية مختلقة.

 

المشكلة هي أن الضرر قد وقع بالفعل مع انتشار الخبر بالإعلام العالمي والإساءة لسمعة مصر. وهذا موضوع البوست اللاحق.

 

ملخص للجلسة الختامية ومقترح غزة:


الدعوة للمؤتمر نصت على انعقاده يومي 26 و27 مايو في نيروبي، وقد أتت من الأمين العام لبرنامج حماية البيئة المشرف على المؤتمر، أخيم شتاينر (ألماني) الذي انتهت مدته (10 سنوات) بنهاية المؤتمر. معظم الوفود حجزت رحلات عودة الساعة 6 صباح يوم 28 مايو.


الأرجنتين، نيابة عن مجموعة الـ77 ومعها الصين تقدمت، منذ بداية المؤتمر، بمشروع قرار يطالب بتشكيل لجنة لتقييم الآثار البيئية للعدوان الإسرائيلي على غزة. الأمين العام لم يطرح قرار تشكيل لجنة غزة إلا في الساعة 11:19 مساء يوم 27 مايو.

 

11:20، قام مندوب إسرائيل (ذو بشرة شديدة السواد يستحيل وجودها بين يهود الفلاشا، وبلكنة أمريكية مثالية يندر وجودها بين المسئولين الإسرائيليين) بطلب إجراء تصويت على هذا القرار، على عكس 25 قراراً تم تمريرهم في اليومين السابقين. مندوب أمريكا اعترض ثم أيد إسرائيل بزعم عدم توافر النصاب لأن معظم الأعضاء غادروا الجلسة استعدادا للسفر. الأمين العام تجاوب مع المندوب الأمريكي.

11:30، مندوب سوريا أوضح أن النصاب متوافر. مندوب مصر أيد الموقف السوري. الجلسة تنفض للمداولات.

12:35،  أعلنت مجموعة الـ 77 الصين بأنها لن تسحب مشروع غزة. المندوب الإسرائيلي يطلب بأخذ حضور علني (تضييع وقت ولبيان عدم توفر النصاب).

12:53 ، الأمين العام يجري تصويتاً بين الأعضاء لمعرفة إن كانوا يريدون اجراء تصويت على قرار غزة. 37 دولة تصوت بالموافقة و 34 تمتنع عن التصويت (لأنها لم ترفع الكارت الوردي - وهو إجراء يتم لأول مرة في تاريخ المنظمة) واعتراض 4 دول.


مندوب باكستان، رضا بشير طرار، أوضح بمهنية قانونية فذة أن القرار يجب تمريره أسوة بالقرارات السابقة وأنه إذا كان مطلوبا التيقن من وجود الأعضاء، فعلينا أيضاً التيقن من جنسية مندوب إسرائيل بأن يقدم ما يفيد بجنسيته. ثم أوضح أن عملية التصويت والتصويت على عدم التصويت كلاهما باطل لأن الوقت أصبح 2:30 صباح يوم 28 مايو، أي بعد انتهاء الموعد المقرر للمؤتمر.

مندوب مصر يعترض على تفسير الأمين العام لقانون الأمم المتحدة. واتهم مندوبا مصر وسوريا الأمين العام المغادر، أخيم شتاينر، بالتلاعب بالجدول حتى لا يمرر قرار غزة.

من أفريقيا، تحدث مندوبو نيجريا وجنوب أفريقيا وزيمبابوى وكينيا وجنوب السودان وكلهم طالبوا بالتخلي عن مقترح غزة. وهو ما يدل على فشل كبير للدبلوماسية المصرية والعربية.

 

من أمريكا الجنوبية، ساندت الأرجنتين وكوبا وبوليفيا اصدار قرار غزة.


مندوب فلسطين بكى لأنه الضحية واتهم المؤتمر ككل بالصهيونية.


مندوبا مصر وسوريا خاضا حرباً دبلوماسية بلا هوادة، نحو سبع مداخلات لكل منهما، كل مداخلة لا تزيد عن دقيقتين.


مندوب المغرب، رئيس المجموعة العربية كان له نحو مداخلتان هزيلتان. مندوب السعودية كان له مداخلة ضعيفة أيد فيها مصر وباكستان، ولكن لم يشارك في المناقشات. مندوب الجزائر لم يكن حاضراً حين نادى عليه رئيس المؤتمر ضمن أخذ الحضور. وحضور الجزائر كان مفتقداً لما لها من ثقل أفريقي معتبر. الدول العربية الأخرى (مثل الأردن والإمارات) لم يكن لها أي مشاركة.


مندوبة إيران معصومة ابتكار (نائبة رئيس الجمهورية السابقة) كان لها كلمة باهتة.

 

وفي الساعة 3:56 صباح 28 مايو، قرر الأمين العام اسقاط مقترح غزة. ولم يعترض المندوب المغربي ممثل العرب، وسكت المندوب السوري رغم جهوده الرائعة قبل ذلك، وظل مندوب مصر وحيداً ليعلق كل موافقات مصر على الـ25 قرار الذين تم تمريرهم في ذلك المؤتمر، لحين يتشاور مع القاهرة.


تسجيل الجلسة الختامية يبلغ طوله 5:40 ساعة، أكثر من ثلثيها صمت للمداولات. نقاش مقترح غزة يبدأ في الدقيقة 1:01 وحتى نهاية الجلسة. النقاش الجاد بدأ بكلمة السفير الفلسطيني في 2:41، ثم السفير السوري، ثم مداخلات السفير المصري هشام شعير كانت في الدقائق 2:47، 3:01، 4:39، 4:50، 5:15، 5:33، 5:36

لم يتفوه السفير المصري بكلمة تخرج عن اللياقة. تحية واجبة له، واعتذار عن نشري ما تداولته الصحافة العالمية بالأمس من افتراءات عليه وعلى مصر.

لا ألوم الصحافة العالمية أو المحلية في نقلها الشكوى التي تقدم بها مجموعة من ممثلي الدول الأفريقية ، ربما بدون علم من دولهم. فالصحافة نقلت شكوى حقيقية وإن كانت لحادث مختلق. نحن أمام حادث نادر لاغتيال معنوي لدور مصر في أفريقيا. هل تستطيع مصر مواجهة ذلك؟

 

هل الشكوى الكينية ضد مصر هي تمهيد لخفض حاد لمياه النيل عن مصر؟ والعمل؟

الضرر من الشكوى الكيدية التي أرسلتها السيدة الكينية إلى الاتحاد الأفريقي ضد مصر قد وقع بالفعل. فوسائل الإعلام العالمية تناقلت وتتناقل الشكوى بشكل واسع، مما يجعل التهمة تستقر في أذهان القراء والمشاهدين كحقيقة واقعة.

 

يجب على وزارة الخارجية المصرية العمل سريعاً بتحضير رد مكتوب ومتلفز بالإنجليزية والفرنسية. وإرساله إلى كل وسيلة إعلام تنشر خبر الشكوى (الكيدية) ، وإخبار تلك الوسيلة أن القانون يكفل لمصر حق الرد مجاناً في نفس المساحة والزمن والوقت.

يجب أن تخصص وزارة الخارجية فريق أزمات في القاهرة ويكلف دبلوماسياً واحداً في كل سفارة في أفريقيا لنشر المقال والفيديو.


مصر تنفق أموالاً طائلة على شركة لوبي (علاقات عامة سياسية) في واشنطن. يجب استخدام تلك الشركة بصفة اضافية.

التقاعس لا مكان له أمام المشكلة الحالية. فكأنما وقعت تلك الأزمة لتهيئة الرأي العام الأفريقي لعدم التعاطف مع شكوى مصر، في المستقبل القريب، من قطع مياه النيل عنها. انتبهوا.

 

 رابط المقال هنا

 

وتقدمت  إيفون خاماتي رئيسة اللجنة الفنية بـ "هيئة الدبلوماسيين الإفريقيين "  Africa Diplomatic Corps  بنيروبي بمذكرة رسمية بتاريخ 29 مايو الجاري تحت عنوان "سوء سلوك مصر أثناء الدورة الثانية للجمعية العامة للأمم المتحدة للبيئة" التي أُقيمت مؤخرًا بكينيا، بحسب موقع omojuwa المَعْنيّ بالشأن الإفريقي.

 

المذكرة موجهة إلى بعض المسؤولين الأفارقة أبرزهم السفير كيليبرت نكوماني رئيس هيئة الدبلوماسيين الإفريقيين.

 

وتتهم المذكرة مسؤولًا مصريًا بوصف ممثلي وفود إفريقية خلال فعاليات الدورة الثانية بالكلاب والعبيد.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان