رئيس التحرير: عادل صبري 07:49 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

داليا زيادة: مظاهرات "جمعة الأرض" لا ترقى لزحمة أتوبيس نقل عام

داليا زيادة: مظاهرات جمعة الأرض لا ترقى لزحمة أتوبيس نقل عام

سوشيال ميديا

داليا زيادة

داليا زيادة: مظاهرات "جمعة الأرض" لا ترقى لزحمة أتوبيس نقل عام

غادة بريك 17 أبريل 2016 12:53

انتقدت داليا زيادة، مدير المركز المصري للدراسات الديمقراطية الحرة، مظاهرات "جمعة الأرض" التي دعا إليها مجموعة من النشطاء، احتجاجًا على قرار ضم جزيرتي "تيران" و"صنافير" إلى المملكة العربية السعودية.


وقالت زيادة في تدوينة عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "دروس مستفادة من تظاهرة يوم الجمعة أمام نقابة الصحفيين.. أوجه هذا البوست بالأساس للسادة الغاضبين دائماً والذين شاركوا في تظاهرة يوم الجمعة الماضية أمام نقابة الصحفيين، كدروس مستفادة، أرجو منهم أن يستوعبوها جيداً، لو كانوا فعلاً مهتمين بالأرض والعرض وسلامة هذا الوطن وبقائه".


وأضافت: " الكذب لا يفيد: أن تكون التظاهرة الحقيقية لا يتجاوز عددها عشرات، في شارع ضيق أمام نقابة الصحفيين، وتصورها أنت على أنها انتفاضة شعبية من أجل إسقاط النظام، فهذا كذب، وعندما يكتشف الناس كذبتك، فتداري عليها بنشر صور قديمة من مظاهرات 2011 و2013، فهذا نصب علني. وأن تدعي بعد كل ذلك نجاح هذه التظاهرة الهزيلة التي لا ترقى لزحمة أتوبيس نقل عام الساعة الثامنة صباح يوم الثلاثاء، فهذا غش. وأن يكون الهدف من التظاهرة كما أدعيتم في الدعوة لها أنها من أجل الأرض والعرض، بينما تتحول بقدرة قادر الهتافات لإسقاط النظام، فهذا شغل ثلاث ورقات!! لا يمكن إطلاقاً تحقيق نجاح لمطالبك دون كسب القواعد الشعبية في صفك، وإصرارك على ممارسة الكذب والنصب يجعل هذه القواعد تحتقرك."


وتابعت: "المظاهرات لن تفيد: نحن الآن دولة مكتملة المؤسسات، بها مئات الطرق التي تستطيع من خلالها توصيل صوتك لصانع القرار، دون أن تلوح للناس التي أرهقتها خمس سنوات من الفوضى بالعودة لنقطة الصفر، لأنك فقير التجربة ولا تعرف تعمل أي شيء فيه ابتكار، ولا تجيد سوى الصوت العالي، المصريين خاضوا كم من المظاهرات خلال السنوات الماضية أحدثت لهم حالة من الإشباع، والصوت الوحيد الذين يستمعون له الآن هو صوت العمل والعقل. وربما هذا يفسر السبب في اشتباك الأهالي مع المتظاهرين في منطقة وسط البلد وإصرارهم على تسليمهم للشرطة.


وواصلت: "باختصار، المواطن يرى في مظاهراتك تلك تهور يهدد مصالحه الشخصية، وشايفك واحد عاطل وفاشل أتيت لتدمير ما تعب هو في بنائه بالعرق والكد طيلة سنوات سواء كان هذا الشيء الغالي والثمين هو بيته أو محل عمله، أو وطنه ".


واستطردت: "حاجز الخوف اتكسر من زمان: ضحكت كثيراً عندما قرأت بعض التعليقات التي انتشرت كالجراد على الفيسبوك بعد فشل التظاهرة، وهم يقولون "المهم أننا كسرنا حاجز الخوف، وأرغمنا الدولة على أن تسمعنا وتعرف أن للشارع صوت!" أي هزل هذا الذي تقولون؟ القيادة السياسية الحالية، تعرف تماماً أن الشارع المصري له صوت، وتأخذ برأيه في الاعتبار في كل خطوة تخطوها. ولا تنسوا أن الرئيس السيسي نفسه ومن معه من رجال كانوا هم الداعم لكسر حاجز الخوف عند المصريين من البداية، فالرئيس السيسي كان عضو في المجلس العسكري ورئيس المخابرات وقت قامت ثورة يناير، وهو الذي قرر مع زملائه وقتها الانحياز للشعب وإرادته وصوته، وكان هو أيضاً وزير الدفاع في زمن الإخوان، والذي قرر أن يضع روحه على كفه ويواجههم من أجل إعلاء إرادة هذا الشعب للمرة الثانية".

 

وأردفت: "عاوز تحافظ على الأرض؟ أعمل حاجة مفيدة: مع افتراض أن بعضكم فعلاً يهمه مصلحة مصر ولكن فاهم الوطنية غلط، ومع افتراض حسن النية (التي لا أراها أنا شخصياً فيكم) للأخر، أنصحكم يا سادة بكسر الحاجز النفسي بينكم وبين المواطنين، بأن تكونوا جزء منهم، بأن تكدوا وتكدحوا مثلهم، أن تشاركوهم همهم البسيط في حياة كريمة، وأن تستغلوا طاقتكم إما في الحرب ضد أعداء الوطن، أو في إنجاز عمل مفيد ينتج خيراً للوطن، وليس بإعادة هدم كل شيء"


واختتمت: " أراهنكم، أن لو الجيش فتح باب التطوع من أجل الدفاع عن الأرض والعرض في سيناء غداً، لن ينضم أي منكم، تماماً مثلما فعلتم في الانتخابات، هذا إن لم تزايدوا على الجيش لأنه طلب منكم التطوع وتتهموه بالتقصير!! بالله عليكم كونوا على قدر المسؤولية. أي شيء في الدنيا يمكن تعويضه، أما الوطن لو خسرته، فلن يعوضك عنه الكون بكل براحه واتساعه. وأسألوا أشقائنا في دولة عظيمة كان اسمها سوريا".


وشهدت القاهرة، أمس الأول الجمعة، خروج عدة مظاهرات في مناطق مختلفة، احتجاجًا على قرار ضم جزيرتي "تيران وصنافير" إلى المملكة العربية السعودية، وذلك استجابة للدعوة التي أطلقها عدد من النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" تحت شعار "الأرض هي العرض".


وشارك في التظاهرات عدد من القوى الثورية المختلفة بينها:  حزب مصر القوية، حزب مصر الحرية، حركة الاشتراكيين الثوريين، حركة شباب 6 أبريل، جماعة الإخوان المسلمين، حركة شباب من أجل العدالة والحرية" وعدد من الشخصيات العامة.


يذكر أن مجلس الوزراء قد أعلن الأسبوع الماضي، على لسان متحدثه الرسمي حسام القاويش تبعية جزيرتي "تيران" و"صنافير" الواقعتين بالبحر الأحمر إلى المملكة العربية السعودية، وفقًا لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان