رئيس التحرير: عادل صبري 11:18 صباحاً | الاثنين 26 أغسطس 2019 م | 24 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

حازم حسني: "صنايعية" التاريخ يدعون تبعية "تيران وصنافير" للسعودية

حازم حسني: صنايعية التاريخ يدعون تبعية تيران وصنافير للسعودية

سوشيال ميديا

حازم حسني

حازم حسني: "صنايعية" التاريخ يدعون تبعية "تيران وصنافير" للسعودية

غادة بريك 11 أبريل 2016 17:00

انتقد الدكتور حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، بعض المؤرخين الذين أيدوا قرار ضم جزيرتي "تيران وصنافير" إلى المملكة العربية السعودية.


وقال حسني في تدوينة مطولة عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "التاريخ رايح جاي.. لأن "منطق" الدولة غائب تماماً عن الجانب المصري الذي فرط في الجزيرتين عند مضيق تيران، فقد حاول مقدموا الخدمة أن يدخلونا معهم إلى مضيق آخر هو مضيق التاريخ باعتبار أن التاريخ "زيه زي القطنة: ما بيكدبش!" ... لا بأس! ... فماذا يقول لنا "صنايعية" التاريخ؟ ".


وتابع: " يقولون إن الجزيرتين كانتا تتبعان الحجاز، وطالما أن الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود قد ضم الحجاز إلى مملكته فإن هذا يجعل الجزيرتين سعوديتان! ... على الرغم من أن هذا الطرح التاريخي لا علاقة له بالمنطق الجيو سياسي ولا بالمنطق الجيوستراتيجي، لكن لا بأس، فلا نريد أن ندخل في جدل عقيم مع أصحاب منطق "السيسي دائماً على حق"، ولتكن الجزيرتان ملتحمتين عضوياً بإقليم الحجاز؛ لكن إقليم الحجاز كله كان في يوم من الأيام تحت السيادة المصرية، وبمعاهدات دولية تقر بحقوق السيادة المصرية على هذا الإقليم! ".


وواصل: " يعترف "صنايعية التاريخ" بهذه الحقيقة التاريخية، لكنهم يقولون لنا إن التاريخ قد تجاوز هذه المرحلة بانتهاء السيادة المصرية على إقليم الحجاز، فعجلة التاريخ - عندهم - لا تدور للوراء! ... عظيم! فالتاريخ عندهم "رايح" ولا يجوز التعامل معه باعتباره "جاي"، لأنه لو كان التاريخ "جاي" لكان من حقنا أن نطالب بالسيادة المصرية على كل إقليم الحجاز لا على الجزيرتين وحدهما! ".

 

واستطرد: " نفس هؤلاء "الصنايعية" الذين رفعوا - بخصوص إقليم الحجاز - راية "التاريخ رايح مش جاي" هم من رفعوا في نفس اللحظة - بخصوص الجزيرتين - راية "التاريخ جاي مش رايح"! ... فالتاريخ عندهم قد تجاوز مرحلة السيادة المصرية على إقليم الحجاز، لكنه غير رأيه على ما يبدو ولم يتجاوز مرحلة تسليم المملكة الوليدة وقتها بسيادة مصر على الجزيرتين ... عجلة التاريخ عندهم صارت - بخصوص الجزيرتين - تدور للخلف وتوقفت عن الدوران للأمام اللهم إلا بخصوص السيادة المصرية على إقليم الحجاز فهي هنا تدور للأمام لا للخلف! ".

 

وأردف: " ليس مهماً عند هؤلاء "الصنايعية" وهم يستدعون التاريخ أنهار الدماء المصرية التي راحت بسبب سيادتها على هاتين الجزيرين، ولا هو مهم عندهم أن المنطق التاريخي يقول بأن سيادة مصر عليهما خلال الحروب العربية الإسرائيلية هي التي حافظت على الجزيرتين بعيداً عن مطامع إسرائيل أياً كانت لحظات النصر أو الهزيمة في المعارك التي خاضتها مصر طوال هذه الفترة التاريخية! ... هذا كله لا يدفع "صنايعية التاريخ" إلى القول بأن الجزيرتين مصريتان، وإنما هم يرونهما سعوديتين لأن السعودية كانت تطالب بهما عند تأسيس المملكة، وكأن مجرد المطالبة بهما تكفي لإثبات الملكية، وكأن اعتراف المملكة السعودية الناشئة بعجزها سنة 1950 عن الدفاع عن الجزيرتين وحمايتهما من الأطماع الإسرائيلية، واعترافها بالسيادة المصرية عليهما، لا يجرح حق المملكة في المطالبة بهما الآن بعد أن جرت في نهر التاريخ مياه كثيرة! ".

 

واختتم: " هؤلاء المؤرخون "حسب الطلب" كان عليهم أن يعملوا بنصيحة أرنولد توينبي، ومن قبلها بنصيحة ابن خلدون، وأن يفهموا أولاً ديناميكيات التاريخ، وعدم الاكتفاء بدراسته كلقطات استاتيكية يختار منها الحكام ما يناسبهم، ليباركهم فيما يختارون مقدموا الخدمات التاريخية بمنطق إن الزبون دائماً على حق!! ".


وأعلن مجلس الوزراء، مساء أمس الأول السبت، على لسان متحدثه الرسمي حسام القاويش تبعية جزيرتي "تيران" و"صنافير" الواقعتين بالبحر الأحمر للسعودية وفقًا لاتفاقية ترسيم الحدود بين البلدين.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان