رئيس التحرير: عادل صبري 01:32 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

توابع زلزال «رايتس ووتش»| خبراء: هكذا يمكن تجنب الوقوع تحت طائلة «ماجنيتسكي»

توابع  زلزال «رايتس ووتش»| خبراء: هكذا يمكن  تجنب الوقوع تحت طائلة «ماجنيتسكي»

الحياة السياسية

قوات الشرطة تتعدى فتاة بأحد الشوارع -أرشيفية

توابع زلزال «رايتس ووتش»| خبراء: هكذا يمكن تجنب الوقوع تحت طائلة «ماجنيتسكي»

مصر العربية 17 سبتمبر 2017 12:53

كأول خطوة تصعيدية لتقرير منظمة هيومن رايتس ووتش، الذي انتقد أوضاع حقوق الإنسان بمصر، وسط اتهامات لوجود تعذيب في السجون المصرية، طالبت مجموعات حقوقية بالولايات المتحدة بإدراج ضباط شرطة مصريين تحت قانون "ماجنيتسكي"، وهو ما قلل من خطورته حقوقيون مصريون.

 

الدعوة الحقوقية التي قدمتها 15 منظمة حقوقية ضد مسؤولين كبار  بالشرطة والمخابرات المصرية، وغيرهم من المسؤولين حول العالم وذلك من أجل فرض عقوبات عليهم بموجب قانون ماجنيتسكي العالمي. بحسب وكالة رويترز للأنباء.

 

و«ماجنتسكي» هو قانون أمريكي يتيح للرئيس سلطة فرض عقوبات على المواطنين غير الأمريكيين، الذين يرتكبون جرائم أو أعمال عنف من أي نوع، أو أي انتهاكات أخرى ضد المُبَلِّغين عن التجاوزات والأعمال غير القانونية.

 

واستخدمت أمريكا القانون في تجميد أصول الأفراد المتهمين في جرائم تعذيب وانتهاكات حقوقية، ومنعتهم من الدخول ﻷراضيها وعاقبت واشنطن حتى الآن عقوبات على 44 روسيا بموجب ذلك القانون.
 


 

وبحسب "رويترز" تلك القضايا تتضمن اتهامات لمسؤولين مصريين منهم مدير أمن محافظة الإسماعيلية محمد علي حسين ومساعد وزير الداخلية لمنطقة الصعيد محمد خليصي بـ "التعذيب البدني والنفسي الموثق لعدة أشخاص"، بمن فيهم مواطن أمريكي مصري كان يشارك في أحد المظاهرات التي تنادي بالديمقراطية في 14 أغسطس 2013.

 

وقلل حقوقيان وخبير  متخصص في القانون الدولي من جدوى هذه الدعوة، إلا في حالة زيارة هؤلاء المسؤولين للولايات المتحدة أو امتلاك أحدهم لأموال هناك.

 

وبمقتضى قانون "ماجنيتسكي" الذي اعتمده الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما في ديسمبر 2016، تم تجميد أصول مسؤولين روس ومنعهم من السفر للولايات المتحدة بسبب صِلاتهم بوفاة روسي يدعى سيرجي ماجنيتسكي في السجن عام 2009 بعدما كشف عن أعمال غير قانونية.

 

ماجنيتسكي

 

وقال الائتلاف الذي يضم 23 جماعة في خطاب لوزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون ووزير الخزانة ستيفن منوتشين:"الحالات التي اخترنا إلقاء الضوء عليها من مختلف أنحاء العالم وتشمل قصصًا مروعة عن التعذيب والاختفاء القسري والقتل والاعتداء الجنسي والابتزاز والرشوة".

 

ولم يقتصر التقرير الحقوقي على مصريين بل اشتملت القائمة التي تتولى منظمة هيومن رايتس ووتش تنسيق أعمالها على أسماء قادة شرطة وممثلين للادعاء العام وقادة أجهزة أمنية في البحرين والصين ومصر والسعودية والمكسيك ودول بآسيا الوسطى حيث تعرض السجناء للتعذيب أو الإعدام أو ماتوا وهم رهن الاحتجاز.

 

وبموجب القانون فإنّ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملتزمة بإبلاغ الكونجرس بالعقوبات التي فرضتها بموجبه وذلك بحلول العاشر من ديسمبر المقبل.

 

في البداية يقول نبيل حلمي أستاذ القانون الدولي إنَّ الدعوة الحقوقية خاصة بالمحاكم الأمريكية، وستقام على أشخاص أجانب، وبالتالي الجهات الأمريكية هي المعنية بتنفيذ ذلك في حالة صدور أحكام بحق مصريين أو غيرهم.

 

وأضاف لـ" مصر العربية" أن هؤلاء المسؤولين لن يواجهوا أي محاكمات أو إجراءات مشابهة لذلك إلا إذا توجه أحدهم ﻷمريكا.

 

وتابع أن الأشخاص المنضمين للقائمة التي قدّمت للحكومة الأمريكية لديهم طريق واحد للدفاع عن أنفسهم هو تكليف محامٍ سواء كان أمريكيا أو مصريا ﻹثبات عكس ما تدعيه هذه الدعوة، أو عدم السفر ﻷمريكا؛ ﻷن موقفهم سيصبح صعبا في هذه الحالة.

 

لكن المحامي الحقوقي نجاد البرعي رئيس الجمعية المصرية لحقوق الإنسان، يقلل من احتمالات مقاضاة الأشخاص الذين اشتمل عليهم التقرير الحقوقي ﻷنّ معظمهم موظفون إداريون في الحكومة المصرية، مشيرًا إلى أنه لا يعتقد أن أحدهم يسافر ﻷمريكا يومًا ما.

 

وقال البرعي إن الأمر كان يعد خطرًا لو أن أحد المتهمين رجل أعمال ولديه مشروعات مالية بالولايات المتحدة، منوهًا إلى أن الأمر سياسي أكثر منه قانوني.

 

نجاد البرعي 

 

وأوضح أن الدعوة التي قدمت لوزير الخارجية الأمريكي الهدف منها الترويج سياسيًا ضد السلطات المصرية المتهمة بالتعذيب، لكن لن يتعدى مجرد المساءلة القانونية للمتهمين.

 

وتابع أنَّ مقاضاة المتهمين بتعذيب الناس يجب أن تتم بمصر وليس في دولة أخرى؛ ﻷن ذلك يضر بمعيار العدالة في مصر مطالبًا بمحاكمة أي ضابط متهم بتعذيب سجناء، والسماح له بالدفاع عن نفسه حتى لا يضر الأمر بشكل الدولة المصرية.

 

وفي السياق ذاته اعتبر النائب طارق الخولي أمين لجنة العلاقات الخارجية، المنظمات الحقوقية التي تقدمت بالدعوة للحكومة الأمريكية، تحاول أن تلعب دور الفزاعة ضد النظام المصري،  وغالبيتها لها هدف سياسي.

 

طارق الخولي

 

وقال الخولي إن البرلمان سيكون له تحرك ضد هذه المحاولات التي وصفها بالخبيثة، حال تمادت أكثر من ذلك، وأن رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان تقدم بطلب رسمي إلى رئيس المجلس علي عبدالعال للرد المناسب على تقرير هيومن رايتس وغيرها من المنظمات التي تسعى إلى تشويه مصر.

 

وتأتي الدعوة الحقوقية قبيل توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نيويورك للمشاركة في الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي ستبدأ فعاليتها الثلاثاء المقبل.

 

وصرح المتحدث باسم الخارجية المصرية، أحمد أبوزيد، بأن الدورة الجديدة للجمعية العامة من المتوقع أن تشهد مشاركة مصرية نشطة، إذ يشارك وزير الخارجية سامح شكري في اجتماع وزاري حول سوريا بدعوة من الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، واجتماع آخر حول الشرق الأوسط، فضلاً عن جلسة وزارية لمجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي حول الأوضاع في جنوب السودان.

 

وقبل سفره إلى نيويورك، شارك شكري في اجتماع وزاري عقد بلندن لمناقشة إدخال تعديلات على اتفاق "الصخيرات" بين الفصائل الليبية المتنازعة.

 

وعقد وزير الخارجية الإيطالي اجتماعًا ثنائيًا، هو الأول من نوعه بعد قطيعة دبلوماسية استمرت أكثر من عام ونصف العام، مع نظيره المصري على هامش اجتماع لندن لـ "معالجة العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك".


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان