رئيس التحرير: عادل صبري 04:25 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

جهود مصرية لإحياء المصالحة الفلسطينية

جهود مصرية لإحياء المصالحة الفلسطينية

أحمد جابر 12 يونيو 2018 17:17

كشفت مصادر دبلوماسية مصرية وفلسطينية أن جهودا مكثفة من جانب مصر، بدأت في اتجاه محاولة إحياء المصالحة الفلسطينية واستناف السعي لتحقيق بنودها بعد فترة من التعثر.

 

وتكرر تعثر المصالحة الفلسطينية أكثر من مرة على مدى ما يزيد على 10 سنوات متواصلة، ما جعل إعادة وحدة الصف الفلسطيني أملا بعيد المنال في نظر البعض، وخلف ذلك الانقسام أوضاعا معيشية صعبة في قطاع غزة التي يتواصل حصاره على مدى 11 عاما حتى الآن.

 

وقال مصدر دبلوماسي مصري إن القاهرة أعادت تكثيف جهودها لتحقيق المصالحة الفلسطينية، نافيا أن تكون القيادة المصرية قد تراجعت عن هدف تحقيق المصالحة المصرية.

 

ولم يكشف المصدر المصري عن طبيعة هذه الجهود، أو عن خطة القاهرة للقفز على المسائل العالقة وتجاوزها.

 

لكنه عبر عن تفاؤله بأن تشهد الفترة المقبلة اختراقا في ملف المصالحة وتحقيق تقدم يقود إلى تثبيت المصالحة الفلسطينية على أرض الواقع والحصول على مكتسبات يشعر بها الشارع الفلسطيني.

 

كما أرجع السبب في تباطؤ التحرك على صعيد المصالحة الفلسطينية إلى التوترات التي شهدتها حدود قطاع غزة، وأن القاهرة رأت أن الأولوية هي تهدئة التوترات بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال أولا منعا لاندلاع حرب، ثم العودة إلى ملف المصالحة.

 

كما رفض المصدر (الذي فضل عدم ذكر اسمه) اعتبار المصالحة مستحيلا: «لا يوجد مستحيل بين الأشقاء، الفلسطينيون أشقاء في النهاية، ورأينا عندما تدخلت مصر في الفترة الأخيرة كادت المصالحة أن تتحقق على أرض الواقع، وستتحقق بإذن الله قريبا»، دون أن يحدد موعدا لذلك.

 

ومن جانبه، قال السفير الفلسطيني بالقاهرة، «دياب اللوح»، الثلاثاء، إن هناك تفاهمًا مصريًا فلسطينيًا بشأن استئناف جهود تحقيق المصالحة الفلسطينية المتعثرة.

 

وأضاف «اللوح»، في تصريحات صحفية أن «تحقيق المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية برعاية مصر، ما زال يشكل ضرورة وطنية وسياسية كبيرة للشعب الفلسطيني».

 

و«اللوح» هو من قادة حركة «فتح» في قطاع غزة، وسبق أن شغل منصب سفير فلسطين لدى الصين، وكذلك منصب السفير الفلسطيني في اليمن، قبل أن ينتقل إلى موريتانيا، ومنها إلى المنصب الجديد في القاهرة، العام الماضي.

 

ولم يتحدث السفير الفلسطيني عن توقيت لاستئناف جهود المصالحة المتوقفة، لكنه أكد على وجود تفاهم مصري فلسطيني لاستئناف الجهود التي تبذلها مصر لتحقيق المصالحة، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه سواء في أكتوبر 2017، أو في اتفاق المصالحة عام 2011.

 

وتابع بالقول: «طي صفحة الانقسام بشكل نهائي ووضع الواقع الفلسطيني على أعتاب مرحلة جديدة، يتطلّب تمكين حكومة الوفاق الوطني (برئاسة رامي الحمد الله) من تولّي مهامها بشكل كامل في قطاع غزة، كما هو معمول به في الضفة الغربية».

 

وأوضح «اللوح»: «نمر بظرف سياسي حساس وحرج ودقيق جدًا، يتطلب التفافًا وطنيًا حول برنامج سياسي يتمثل في إقامة دولة فلسطين كاملة السيادة على الأراضي التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

 

واتهم «اللوح» الاحتلال الإسرائيلي بعرقلة جهود المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، معتبرا أن (إسرائيل) لها مصلحة واضحة في استمرارية الانقسام والخلاف والشقاق.

 

وتعذر تطبيق اتفاق المصالحة الموقع بين «فتح» و«حماس» بالقاهرة في أكتوبر 2017، بسبب نشوب خلافات حول قضايا منها: تمكين الحكومة، وملف موظفي غزة الذين عينتهم «حماس» أثناء فترة حكمها للقطاع.

 

ومنذ أشهر، تتبادل حركتا «حماس» و«فتح» اتهامات بشأن الجهة المتسببة في عرقلة جهود إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام السياسي والجغرافي بين غزة والضفة الغربية، القائم منذ عام 2007.

 

وإضافة إلى تعثر تطبيق المصالحة، فإن قطاع غزة الذي يقطن فيه أكثر من مليوني نسمة، يعاني أوضاعا اقتصادية وإنسانية وصحية متردية للغاية، جراء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من 11 عاما.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان