رئيس التحرير: عادل صبري 12:16 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

نقابة الصحفيين تتضامن ببيان مع «مصر العربية».. وأعضاء: لا يكفي

نقابة الصحفيين تتضامن ببيان مع «مصر العربية».. وأعضاء: لا يكفي

الحياة السياسية

عبد المحسن سلام نقيب الصحفيين - أرشيفية

نقابة الصحفيين تتضامن ببيان مع «مصر العربية».. وأعضاء: لا يكفي

آيات قطامش 10 أبريل 2018 23:38

حالة من الشد والجذب شهدها اجتماع مجلس نقابة الصحفيين اليوم الثلاثاء، بعدما طالبت مجموعة من خمسة أعضاء ممثلة فى (محمود كامل، عمرو بدر، جمال عبد الرحيم، محمد خراجه ومحمد سعد عبد الحفيظ)، بضرورة خروج النقابة بموقف واضح وقوى تجاه ما يحدث ضد الصحافة والصحفيين والتى كان آخرها  القبض على رئيس تحرير موقع مصر العربية، لكنهم رأوا أن بيان  النقابة جاء مخيباً لآمالهم، فأصدروا بياناً خاطبوا خلاله الجمعية العمومية.

 

وعقب الانتهاء من اجتماع مجلس نقابة الصحفيين اليوم ،  صدر البيان الأول عن النقيب كنتيجة لاجتماعه مع مجلسه وهو البيان الذى كان محل اعتراض من جانب خمسة من الأعضاء.

 

وأعلن المجلس في بيانه «مساندته الكاملة للزميل عادل صبرى، رئيس تحرير "مصر العربية"، واتخاذ كافة الاجراءات القانونية والنقابية، وتقديم كل الدعم والعون له، حتى تظهر الحقيقة كاملة».

 

كما أعلن وقوفه إلى جوار كل الزملاء المحبوسين على ذمة قضايا، باعتبار أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، مع تسخير كل إمكانيات النقابة لصالح كل الزملاء.

 

وأكد نص البيان أن مجلس النقابة «يتابع عن كثب المشكلة التى تعرضت لها صحيفة "المصرى اليوم" وموقع "مصر العربية"، وطالب المجلس بتفعيل المادة 71 من الدستور، والتفاهم بين النائب العام نقابة الصحفيين، فى لقاء النقيب بالنائب العام الذى عقد مؤخراً وتم خلاله الاتفاق بعدم جواز الحبس فى قضايا النشر، ورفض دفع اي كفالات فى قضايا النشر».

 

 كما أكد المجلس «رفضه ازداوجية العقوبات فيما يخص صحيفة "المصرى اليوم"، ما بين قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام، وبين النيابة العامة».

 

واتفق مجلس النقابة مع قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بـ«إحالة الأمر لنقابة الصحفيين لاتخاذ ما تراه بعيداً عن ساحات القضاء».

 

كما طالب مجلس النقابة بـ«التنازل عن كل البلاغات المقدمة فى هذا الصدد، والتضامن مع صحيفة المصرى اليوم، فى تقديم التماس لإيقاف الغرامة المالية بعد التزامها بكل قرارات الأعلى للإعلام».

 

و فى المقابل أصدر خمسة من أعضاء المجلس بياناً  يشجب موقف النقابة من الهجمة على حرية الصحافة،  وذيل بتوقيع الرافضين للبيان الأول سالف الذكر وهم : «محمود كامل، محمد سعد عبد الحفيظ، جمال عبد الرحيم، محمد خراجه، عمرو بدر».

 

واعتبر نص بيان أعضاء مجلس النقابة الموجه إلى الجمعية العمومية أن  «الهجمة المتصاعدة ضد الصحافة وحريتها، وصلت لذروتها بحبس الزميل عادل صبري رئيس تحرير موقع مصر العربية باتهامات جميعنا يعلم أنها لا تمت للحقيقة بصلة».

 

وتابع البيان أنه «قبل قرار حبس الزميل عادل صبري كانت أزمة " المانشيت " الشهيرة تلقي بتبعاتها على استقرار صحيفة المصري اليوم، ورغم مهنية المانشيت فإن الأزمة تصاعدت ووصلت لحد فرض غرامات وإحالة رئيس تحريرها السابق للتحقيق ومطالبة الصحيفة بالاعتذار بل واستمرت الهجمة المتصاعدة على الصحيفة حتى تمت إقالة رئيس التحرير الزميل محمد السيد صالح، وإحالته مع عدد من الزملاء محرري الجريدة إلى التحقيق في نيابة أمن الدولة العليا».

 

كما ذكر البيان أنه «قبل هذه الأزمات كانت الهجمة مستمرة عبر حجب مئات المواقع، وحبس زملاء احتياطيا بالمخالفة للقانون، ووقف أعمدة للكتاب في الصحف، وإحالة زملاء للتحقيق بلا أسباب، والتشهير بزملاء في صحف ومواقع يتم تمويلها من أموال الشعب، والقبض على الزميلين حسام السويفي وأحمد عبد العزيز من على سلم النقابة وحبس الزميل معتز ودنان بعد أن أجرى حوارا صحفيًا».

 

كما اعتبر أن ذلك «حدث وسط غياب كامل لنقابة الصحفيين ودورها، ورغم كل محاولاتنا لأن يكون هناك موقف واضح من النقابة ومجلسها، إلا أن كل المحاولات ضاعت وسط إصرار غالبية المجلس على أن كل شيء على ما يرام، بل واتهام الموقعين على هذا البيان بمحاولة افتعال الأزمات رغم أن ما نطالب به هو الحد الأدنى المناسب لصد الهجمة على الصحافة والدفاع عن حرية وكرامة الزملاء».

 

وقال الموقعون على البيان: إنهم دخلوا اجتماع المجلس اليوم بعدد من المطالب التي هي في صميم العمل النقابي: «مطالب ترتبط بإعلان التضامن النقابي مع الزميل عادل صبري، وبرفض الهجمة الأخيرة على الصحافة، وبرفض إحالة الزميل رئيس تحرير المصري اليوم السابق وزملائه بالجريدة للتحقيق، واتخاذ إجراءات نقابية وقانونية لدعم الزملاء الذين تم وقف التصاريح الخاصة بعملهم في المطار، وبفتح حوار مع الجهات المعنية بالصحافة والإعلام حول حرية الصحافة والتشريعات الجديدة التي تنظم العمل الصحفي، لاسيما في المواد القانونية التي تجيز الحبس في قضايا النشر، وكذلك فتح حوار مع مؤسسات الدولة لوقف هذه الهجمة على الصحافة والصحفيين».

 

واستدرك البيان: «إلا أننا فوجئنا برفض واضح من السيد النقيب وأكثرية أعضاء المجلس لهذه المقترحات، وتأكدنا أن ما سيخرج عن الاجتماع لا يرقى للحد الأدنى من الدور النقابي المطلوب، رغم الغضب الذي يسيطر على الكثير من الزملاء، بعد الهجمة الأخيرة على الصحافة وحريتها وعلى الزملاء الصحفيين».

 

واختتم البيان بالتشديد على أنه «بلا حرية حقيقية تموت الصحافة، وتحاصر الأقلام ، ويعيش الفساد آمنا بلا رادع، لذلك فإن دفاعنا عن حرية الصحافة يصب في خانة الدفاع عن المهنة ذاتها، بل وعن الوطن».

 

كما عبروا عن لجوئهم إلى الزملاء في الجمعية العمومية «ليكونوا العنصر الفاصل والحاسم في أي خلاف في الرؤية داخل مجلس النقابة، لذلك فإن هذا البيان ليس إبراء للذمة بل هو رسالة لأصحاب المصلحة الحقيقيين، الذين نؤمن تماما أنهم حاضرون معنا ومتابعون لكل ما يدور، يقيمون المواقف والرؤى، وأن صوتهم وحضورهم سيكون العنصر الحاسم في لحظة فارقة آتية لا محالة».

 

وعن كواليس اجتماع  مجلس نقابة الصحفيين اليوم، قال «محمد سعد عبد الحفيظ»، عضو المجلس: شهد اجتماع المجلس اليوم حالة من الشد والجذب فى الإجتماع بشأن موقف النقابة من قضية عادل صبرى رئيس تحرير موقع مصر العربية، بعد إلقاء القبض عليه، وكذلك واقعة المصرى اليوم،  نظراً لعدم خروج النقابة بموقف قوى عبر بيانها.

 

وتابع عبد الحفيظ في تصريحات لـ«مصر العربية»: وبالتصويت علي البيان الصادر من النقيب كان هناك خمسة معارضين له كنت أنا واحد منهم ومعى محمود كامل وعمرو بدر ومحمد سراجة وجمال عبد الرحيم، وفى المقابل صوت الخمسة الآخرين لصالح  هذا البيان ، وامتنع عضو واحد بالمجلس عن التصويت وهو حسين الزناتى.

 

وتابع: ونظراً لأن الخمسة الآخرين كان معهم النقيب فكانت كفتهم أرجح فى فكرة خروج هذا البيان، كموقف للنقابة مم يحدث وهو ما رفضناه، نحن الخمسة وعبرنا عنه فى بيان لنا، قمنا بنشره عبر صفحتنا على مواقع التواصل الاجتماعى وخاطبنا من خلاله الجمعية العمومية، ولخصنا من خلاله مطالبنا واوجه اعتراضنا تجاه النقيب وباقى اعضاء المجلس.

 

وأضاف: كنا نتمنى أن تخرج النقابة ببيان متوازن يرفض الهجمة على الصحافة، ولكن فوجئنا  بالنقيب ومجموعة من الزملاء بالمجلس يطلون علينا ببيان لا يرقى لطموح الجماعة الصحفية، وهو ما جعلنا نرفضه، نحن الخمسة.

 

وطالب عبد الحفيظ بدعم الجمعية لهم ، وتابع: إلى جانب ذلك  فنحن قمنا بعقد اجتماع سريع لصياغة البيان الذى خاطبنا به الجمعية العمومية، ومع مطلع الأسبوع القادم سنعقد اجتماعاً مع عدد من أعضاء الجمعية العمومية لمناقشة ما يحدث، وتمكنا  اليوم بالخروج بقرار أن يكون هناك اجتماع مجلس الأربع المقبل.

 

وعن تصريحات نقيب الصحفيين لـ«مصر العربية» أمس أنه سيساند عادل صبرى بكل السبل القانونية، لحين خروجه لأولاده وبيته ؛ علق عبد الحفيظ قائلاً: فكرة أن يرسل محامى النقابة لحضور التحقيق معه، هذا أمر سبق تجربته من قبل مع زملاء آخرين ولم يجد نفعاً، لذا كان يجب إلى جانب ذلك الخروج بموقف واضح يشجب بقوة ما يحدث ويكون الموقف متناسب مع قدر الحدث، قائلاً: عادل صبرى لن يكون الأخير إن استمر الوضع على ما هو عليه.

مصر العربية
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان