رئيس التحرير: عادل صبري 02:20 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

حبس وغرامة وحجب مواقع .. الصحافة في مصر «جفت الأقلام»

حبس وغرامة وحجب مواقع .. الصحافة في مصر «جفت الأقلام»

الحياة السياسية

الصحافة في مصر

حبس وغرامة وحجب مواقع .. الصحافة في مصر «جفت الأقلام»

مصر العربية 06 أبريل 2018 13:14

سنوات عجاف تمر بها الصحافة في مصر من حبس للصحفيين وحجب للصحف وغرامات مالية ومنع مقالات، وغيرها من الوقائع التي رسمت ملامح الصحافة في هذه الحقبة من تاريخها.

 

ففي الأسبوع الماضي وحده شهدت الصحافة عدة وقائع كافية لتعبر عما آلت إليها أوضاعها، أو حسبما وصفها صحفيون بـ "تأديب" للمهنة وانتهاكا لحرياتها، لاسيما بعد ما حدث مع صحيفة المصري اليوم وموقع "مصر العربية".

 

يوم الثلاثاء الماضي داهمت مباحث "المصنفات" موقع مصر العربية، وبعد نحو 5 ساعات من فحص أجهزة الكمبيوتر بدعوى وصول معلومات لديهم بأن الموقع يستخدم برامج مقلدة، ولم تجد شيئا، قررت غلق الموقع واقتياد رئيس التحرير عادل صبري إلى قسم الدقي بتهمة عدم وجود تصريح من الحي.

 

وفي صباح الأربعاء 3 أبريل تم اقتياد عادل صبري إلى النيابة، وفي صباح نفس اليوم أصدرت وزارة الداخلية بياناً جاء في نصه:"الإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية تتمكن من ضبط رئيس تحرير موقع مصر العربية الإلكتروني لقيامه بإدارة الموقع بدون ترخيص بالمخالفة للقانون".

 

 

وخلال التحقيق مع عادل صبري لم توجه له أية اتهامات سوى تهمة إصدار صحيفة إلكترونية بالمخالفة لقانون تنظيم الصحافة، وعلى مدار حوالي 12 ساعة ظل الزميل عادل صبري في مقر النيابة ما بين انتظار المثول للتحقيق، وانتظار انتهاء سماع النيابة لأقوال ضابط المصنفات محرر محضر الضبط، والتحقيق نفسه، وانتظار قرار النيابة، الذي صدر باستمرار حبسه لعرضه في اليوم الثاني بعد ورود تحريات الأمن الوطني.

 

وحتى الخميس 4 مايو لم يكن عادل صبري متهماً سوى بإصدار صحيفة إلكترونية بالمخالفة لقانون تنظيم الصحافة رغم تقديمه جميع المستندات الدالة على التصاريح اللازمة وفقاً للقانون المصري.

 

 ولكن كانت المفاجأة بتوجيه اتهامات له، وهي "الانضمام إلى جماعة إرهابية، والترويج باستخدام الكتابة والرسوم والصور الشمسية والرموز الى المذاهب التي ترسي مبادئ تغيير الدستور والنظم الأساسية عبر موقع صحيفة مصر العربية الاليكتروني، وإذاعة أخبار وبيانات وشائعات كاذبة عبر موقع صحيفة مصر العربية الإليكتروني ومنها الخبر المعنون "المصريون يزحفون إلى الانتخابات الرئاسية مقابل ٣ دولارات" والتي من شأنها إلحاق الضرر بالمصلحة العامة للبلاد، والتحريض على التظاهر بقصد الإخلال بالأمن والنظام العام.

 

في نفس الوقت الذي كانت تداهم فيه المصنفات "مصر العربية" خرجت أنباء بحجب موقع جريدة المصري اليوم على الإنترنت، بسبب عنوان صدرته الصحيفة يوم 29 مارس قالت فيه "الدولة تحشد الناخبين في آخر أيام الانتخابات"، والذي آثار هجوم كبير على الصحيفة آنذاك.

 

 

وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرر في الأول من أبريل تغريم مصر العربية 50 ألف جنيه جراء ترجمة تقرير أوردته صحيفة نيويورك تايمز يدعي وجود مخالفات في انتخابات الرئاسة، وتغريم المصري اليوم 150 ألف جنيه عن عنوانها القائل بحشد الدولة للناخبين، رغم أن الجريدة أصدرت توضيحا أنها كانت تقصد الحشد الإيجابي.

 

 

ومساء أمس الخميس أنهت مؤسسة المصري اليوم تكليف محمد السيد صالح، برئاسته تحرير الصحيفة اليومية على خلفية مانشيت الحشد، ووقّع على قرار الإقالة كل من عبد اللطيف المناوي، العضو المنتدب للمؤسسة، والدكتور عبد المنعم سعيد، رئيس مجلس الإدارة.

 

كما تعرض موقع "المنصة" الصحفي، للحجب أمام المتصفحين داخل الحدود المصرية، ليصل عدد المواقع المحجوبة إلى نحو 500 موقع.

 

 وجاء حجب موقع المنصة بعد نشر قصة توثيقية تتبعت مشاهد قيل إنها تظهر مراقبين من الكونجرس الأميركي يشاركون الناخبين الرقص أمام اللجان الانتخابية في المنوفية، ذكرت فيه الذين ظهروا في هذه المقاطع ليسوا موفودين من الكونجرس.

 

ومنذ مايو 2017، تم حجب نحو 500 موقع على الإنترنت في مصر حسب مؤسسة حرية الفكر والتعبير المصرية غير الحكومية التي أكدت أن العدد في ارتفاع مستمر.

 

ما تتعرض له الصحافة في مصر جعلها تأتي في المرتبة الـ 161من أصل 180 دولة في الترتيب العالمي لحرية الصحافة خلال سنة 2017، في التقرير الذي أعدته منظمة "مراسلون بلا حدود"، والتي ذكرت أنه يوجد 29 صحافيا مسجونا في مصر.

 

وفي زخم الانشغال بما حدث مع "المصري اليوم" و"مصر العربية" تم تجديد

الحبس للصحفي حسام السويفي 15 يوما جديدة في قضية القبض عليه من على سلم النقابة المعروفة بمعتقلي القدس، وكذلك تم التجديد للصحفي أحمد عبد الجواد 15 يوما جديدة ليكملا أكثر من 4 أشهر حبس احتياطي.

 

كما تم التجديد الحبس للصحفي أحمد عبد العزيز، والصحفي معتز ودنان صاحب حوار المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، وتم رفض استئناف الزميل حمدي الزعيم على حبسه احتياطيا من أكثر من عام ونصف.

 

وضمت قائمة الصحفيين المحبوسين "وجدي خالد"، كانت قوات الأمن ألقت القبض عليه، منتصف مارس الماضي، من منزله بالمنصورية، وحسب أصدقاء "وجدي"  فهو مصور صحفي بقسم الأخبار الفنية، يبتعد تماما على السياسة حتى أنه لا يعبر عن آرائه فيها على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك.

 

وكانت قوات الأمن أيضا ألقت القبض على الصحفية مي الصباغ والمصور أحمد مصطفى، واتهمتهما بـ"انتحال صفحة صحفي" لكونهما لا يحملان كارنيه نقابة الصحفيين، ويعملان بدون تصريح بقصد إذاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، وذلك قبل إخلاء سلبيلهما بعد 15 يوما حبس على ذمة التحقيقات.

 

كما شهد شهر فبراير الماضي قرارات بحبس عدد من الصحفيين، أبرزهم المونتير طارق زيادة، مونتير فيلم "سالب 1095"، والذي قررت نيابة أمن الدولة العليا حبسه 15 يوما وألحقته بقرار تجديد 15 يوما آخرين، على ذمة التحقيقات.

 

 ويواجه زيادة اتهامات بنشر أخبار كاذبة، والانضمام لجماعة أسست خلافا لأحكام القانون والدستور الغرض منها تعطيل مؤسسات الدولة، ومنعها من ممارسة عملها وذلك في قضية جديدة هي القضية 467 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا.

 

 وكان طارق زيادة، قال في التحقيقات إن دوره اقتصر على عمل مونتاج فني للفيلم بدون التدخل في المحتوى أو الفكرة، ولا علاقة له من قريب أو بعيد بالمادة الخاصة به، وأنه كان ينفذ فقط أوامر القائمين على إعداد الفيلم، ونفى انضمامه لجماعة محظورة، ومسؤوليته عن نشر أخبار كاذبة.

 

 كما ألقت قوات الأمن القبض على الصحفي الناصري حسن حسين، ذو الـ  ٦٢  عاما، من منزله لاتهامه بالتحريض على ارتكاب أفعال إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وأمرت النيابة بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيق.

 

 وفي تصريحات صحفية سابقة قال مختار منير، محامي الصحفي حسن حسين، إن النيابة نسبت لحسن، القيادي بحركة كفاية، عدة اتهامات منها الانضمام إلى جماعة إرهابية، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي في نشر أفكارها، والتحريض بالكتابة على ارتكاب أفعال إرهابية، ونشر أخبار كاذبة.

 

وخلال شهر فبراير الماضي قررت نيابة أمن الدولة العليا أيضا حبس الصحفيين الشابين مصطفى الأعصر وحسن البنا مبارك، 15 يوما على ذمة التحقيقات المتهمين فيها بالانتماء لجماعة أسست خلافا لأحكام القانون والدستور، ونشر أخبار كاذبة عن الأوضاع في مصر، وذلك في قضية جديدة فتحتها النيابة هي القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا.

 

 في السياق نفسه قضت محكمة جنايات الجيزة تأييد حكم سجن الصحفي أحمد الخطيب رئيس القسم السياسي في جريدة الوطن سابقًا، 4 سنوات وتغريمه 20 ألف جنيه، لاتهامه بإهانة مشيخة الأزهر.

 

وكان المحامي العام لنيابات شمال الجيزة، أحال الصحفي بجريدة الوطن أحمد الخطيب، إلى محكمة الجنايات بعد اتهامه بإهانة الأزهر، ونشر أخبار وشائعات كاذبة عنه وعن رجاله وكبار علمائه.

 

وأقام شيخ الأزهر دعوى قضائية ضد رئيس تحرير "الوطن" ورئيس القسم السياسي آنذاك "أحمد الخطيب" تفيد باتهامهما بإهانة شيخ الأزهر ومستشاره القانوني.

 

 وفي ظل القبض على عدد من الصحفيين في الفترة الأخيرة أصدر بعض أعضاء نقابة الصحفيين، بيانا صحفيا في مارس الماضي، أعربوا خلاله عن رفضهم لما وصفوه بـ "الهجمة" على حرية الصحافة التي تواصلت طيلة الأيام الأخيرة عبر الحبس الاحتياطي والأحكام المخالفة لحظر الحبس في قضايا النشر.

 

  ورأى الموقعون على البيان " جمال عبد الرحيم، محمد خراجة، محمود كامل، 

محمد سعد عبد الحفيظ، عمرو بدر" أن ما وصفوه بكل هذه "الانتهاكات" في حق الصحفيين تتم في أجواء خانقة، تحاصر الكلمة الحرة وتخالف كل ضمانات حرية الصحافة الواردة في الدستور.

 

وشدد الموقعون على البيان على رفضهم لكل محاولات حصار الصحافة والصحفيين، مطالبين بتصحيح هذه الأوضاع فورا والالتزام بالدستور الذي يحظر الحبس في قضايا النشر ويجددون التأكيد على أن الصحافة الحرة هي إحدى أدوات ووسائل تقدم المجتمع ومحاربة الإرهاب أيضا.

 

 ودشن صحفيون هاشتاج "الصحافة ليست جريمة"، يرون أعلاه حكايات صحفيين يقبعون خلف القضبان لا لشيء سوى أنهم ينتمون لهذه المهنة التي هي في الأساس تدافع عن أصحاب الحقوق، غير أنها باتت تهوي بأصحابها إلى السجن، حتى من بقي حرا يقبع بين قيودا يخشى إذا ما تجاوزها تلقي به في غياهب السجون.

 

ووصف عمرو بدر، عضو مجلس نقابة الصحفيين، ما تتعرض له الصحافة في الفترة  الأخيرة بـ " تأديب للصحافة حتى تصل إلى السقف الذي تريده السلطة". 

  

وأضاف بدر لـ"مصر العربية"، في تصريح سابق، أن الصحافة في الفترة الأخيرة تتعرض لهجمة كبير ليست فقط الأزمة فيما حدث مع "المصري اليوم" أو"مصر العربيةط، ولكن هناك حبس احتياطي وأحكام قضائية صدرت بحق صحفيين رغم حظر الدستور لذلك. 

 

وتابع :"السلطة الحالية تتعامل مع الصحافة على أنها مجرد نشرات عليها أن تنشر ما تريد السلطة"، مشيرا إلى أنه هناك ما يزيد عن 500 موقع محجوب، وليس هناك حرية للصحافة، وأن الهجمة كبيرة وتحتاج إلى وقفة جادة.

 

وألمح بدر إلى أن نقابة الصحفيين كمؤسسة إلى الآن دورها أقل بكثير من المطلوب فيما يتعلق بالهجمة التي تتعرض لها الصحافة، مؤكدا أن النقابة لا تخوض أية معركة من أجل حرية الصحافة، ولكن هناك أعضاء بالمجلس ينحازون إلى القضية والدفاع عنها.

 

ورغم أن الربع الأول من عام 2018 الجاري شهد عدد كبير من الوقائع التي اعتبرها صحفيون تمثل انتهاكا على حرية المهنة، إلا أن ذلك لم يكن جديدا عليها، فسبق أن اتشحت الصحف بالسواد وأعلنت الحداد على حرية الصحافة، بعدما اقتحمت الشرطة مقر نقابة الصحفيين، لأول مرة في تاريخها، في عام 2015،   بدعوى القبض على اثنين صحفيين مطلوبين أمنيا، لكونهما ضمن حملة "تيران وصنافير مصرية"، واتهامهم بنشر أخبار كاذبة ومحاولة قلب نظام الحكم.

 

 

وكانت نيابة وسط القاهرة قررت آنذاك إحالة نقيب الصحفيين يحيى قلاش، وجمال عبد الرحيم، السكرتير العام للنقابة، وخالد البلشي، وكيل النقابة، إلى المحاكمة، لاتهامهم بإيواء الصحفيين المطلوبين أمنيا، وأخلت النيابة سبيلهم آنذاك بغرامة 10 آلاف جنيه.

 

 وقضت محكمة الجنح بالسجن لعام واحد مع إيقاف التنفيذ لثلاث سنوات بحق نقيب الصحفيين السابق يحيى قلاش، وعضوي مجلس النقابة خالد البلشى، وجمال عبدالرحيم، بتهمة "إيواء صحفي .

 

 ومن مشاهد التضييق على الصحافة أيضا منع المقالات، ومن بين تلك الوقائع، منع مقال للدكتور أسامة الغزالي حرب، بجريدة الأهرام في 5 أكتوبر 2015، يهاجم فيه العاصمة الإدارية ووصفها بـ "النكبة" التي تسببت في إهدار المال العام، وهو ما علق عليه صاحب المقال بأنه اعتداء على حرية الرأي وتصرف يدعي للأسف.

 

 مصادرة الصحف أيضا مثلت حلقة في سلسلة الانتهاكات ضد الصحافة، ففي أغسطس 2015 أوقفت مؤسسة "الأهرام" طباعة عدد من صحيفة "المصريون"، بسبب مقال لرئيس التحرير جمال سلطان تحت عنوان "لماذا لا يتوقف السيسي عن دور المفكر الإسلامي".

 

وفي شهر أغسطس ذاته، تم مصادرة صحيفة "الصباح" الأسبوعية،  بسبب مقال "كيف تصبح طفلا للرئيس في تسع خطوات"، ينتقد فيه "محمد بدران"، الرئيس السابق لحزب مستقبل وطن، الذي صاحب الرئيس عبد الفتاح السيسي على يخت المحروسة أثناء افتتاح قناة السويس الجديدة.

 

 

جريدة الوطن أيضا كان لها نصيب من "المصادرة"، ففي 11 مايو 2015  تم مصادرة عدد من الجريدة  بسبب مانشيت الصفحة الرئيسية والذي حمل عنوان "7 أقوى من السيسي" ويتناول شخصيات ومؤسسات قالت الجريدة إنها أقوى الرئيس.

 

كما تعرضت الجريدة ذاتها "الوطن" لمصادرة الطبعة الأولى منها، لنشرها تقريرا  تحت عنوان: "الوطن تكشف عن الكارثة بالمستندات: مصر تبحث عن مليم والحكومة تهدر المليارات".. "13 جهة سيادية بينها الرئاسة والداخلية لا تدفع ضرائب لموظفيها.. الرئاسة والمخابرات والداخلية والدفاع في مقدمة المتهربين من الضرائب والخسائر وصلت 7.9  مليار جنيه ".

وفي الثاني من سبتمبر  2015،  تم مصادرة العدد الأسبوعي لجريدة "صوت الأمة"، بعد نشرها لتحقيق صحفي "موثق" عن فساد أحد رجال الأعمال المرتبطين بجهة سيادية، وكان قد تم مصادرة عدد  من نفس الجريدة في شهر أغسطس من العام نفسه، على خلفية خبر هاجم وزير العدل الأسبق أحمد الزند وتناول أخبار عن مرض والدة الرئيس عبد الفتاح السيسي .

 

جريدة المصري اليوم طالتها أيضا تدخل الجهات اﻷمنية في عملها، حيث رفضت الأجهزة الرقابية توزيع عددها في شهر إبريل الماضي، إلا بعد تعديل عنوان بالصفحة الأولى هو "جزيرتان ودكتوراة لسلمان.. والمليارات لمصر"، وتم تعديله إلى "حصاد زيارة سلمان: اتفاقيات بـ 25 مليار دولار".

 

وربما يلخص ما آلت إليه أوضاع الصحافه ما عبر عنه أحد الصحفيين على حسابه على فيس بوك يعبر عن واقع الصحافة قائلا "سيشهد التاريخ إنه في 6 ساعات تم حبس رئيس تحرير وإقالة آخر.. حجبت المواقع وقصفت الأقلام وماتت الصحافة دون وداع أو عزاء".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان