رئيس التحرير: عادل صبري 07:12 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

لماذا يلجأ المنتحرون للمترو للتخلص من حياتهم؟.. الطب النفسي يجيب

لماذا يلجأ المنتحرون للمترو للتخلص من حياتهم؟.. الطب النفسي يجيب

أخبار مصر

هل بات الانتحار أمام المترو ظاهرة؟

بــ7 حالات خلال 3 أشهر..

لماذا يلجأ المنتحرون للمترو للتخلص من حياتهم؟.. الطب النفسي يجيب

منى حسن 05 سبتمبر 2018 20:30

انتشرت في الفترة الأخيرة ارتفاع حالات الانتحار بالقفز أسفل عجلات مترو الأنفاق، بشكل لافت للنظر، حيث يفاجأ سائقو القطارات بإقدام ضعاف النفوس بإلقاء أنفسهم تحت عجلات القطار والتخلص من حياتهم، قاصدين المترو لكونه أسرع وسيلة مواصلات بالقاهرة الكبرى.

 

وارتفع عدد حالات الانتحار داخل محطات مترو الأنفاق لتصل إلى 7 حالات خلال 3 أشهر.

آخرها إلقاء فتاة بنفسها، اليوم الأربعاء، أمام المترو في محطة "عزبة النخل"، محاولة الانتحار وقت دخول المترو، إلا أنها سقطت بعيدًا عن القضبان، وانتشلها الأهالي والشرطة، ما سبب حالة من الذعر والزحام الشديد داخل المحطة.

 

كما أقدم شابان على الانتحار، منذ يومين، تحت عجلات مترو الأنفاق، حيث ألقى أحدهما بنفسه أسفل قضبان القطار بمحطة مترو جمال عبدالناصر وتم إنقاذه، بينما لفظ الآخر أنفاسه الأخيرة أسفل قضبان مترو شبرا الخيمة.

 

الأمر الذي جعل شركة "مترو الأنفاق" تخرج ببيان لها، للرد على تلك الحوادث، حيث أكد أحمد عبدالهادي، المتحدث باسم شركة مترو الأنفاق، أن المترو ليس جهة انتحار، وأن الشركة تتكبد خسائر كبرى بعد كل حالة انتحار.

 

وناشد  عبد الهادي، ضعاف النفوس والراغبين في الانتحار بالابتعاد عن مترو الأنفاق، قائلًا  "للأسف كل من يفكر في الانتحار يختار أقرب محطة له ليذهب إليها ويلقي بنفسه أمام المترو، لأنه يعلم جيدًا أن المترو لايستطيع التوقف إلا في المحطات، وبالتالي فهو يعرض نفسه للموت المؤكد، كما يعرض حياة المواطنين داخل عربات المترو للخطر .

  

من جانبه أكد مصدر مسؤول بشركة مترو الأنفاق، أن الشركة دفعت بفرق طوارئ ورقابة على أرصفة جميع المحطات بالخطوط الثلاثة للمترو، كإجراء احترازي للحد من ظاهرة انتحار المواطنين تحت عجلات مترو الأنفاق، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل كل ما بوسعها للحد من هذه الظاهرة.

 

وفي سياق متصل كشف الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، سبب اختيار المنتحرين المترو دونًا عن باقي سائل المواصلات، قائلًا إن المنتحر لجأ للمترو نتيجة الضجة الإعلامية التي تحدث بعد كل حالة انتحار، مما له الأثر في تكوين خلفية ذهنية للمنتحر عن أسلوب وطريقة الانتحار.

 

وأشار فرويز، في تصريح لمصر العربية، إلى أن أبرز أعمار المنتحرين في الفترة الأخيرة، هي مرحلة العشرينات وما قبلها، وبالتالي فهي مرحلة صغيرة السن نسبيا، عندما يتعرض فيها الشاب لأي ضغوط عاطفية أو مادية أو اقتصادية، فإن أول شيء يقدم عليه هذا الشخص هو الانتحار ، بما يسمى في علم النفس " اضطرابات سن المراهقة"، مشيرًا إلى أنه يقوم بمحاولة الانتحار ولو فشل فيه فلا يكرره مرة أخرى.

 

ولفت فرويز إلى أنه من الصعب التحكم في منع تلك الظاهرة في المترو، لأنه من الصعب منع الشخص عن القفز أسفل عجلات القطار؛ لإن الموضوع كله يتم في أقل من الثانية، مشيرًا إلى أن كل تفكيره في تلك اللحظة هو أن الحياة سودة، ولابد من إيقاف هذا السواد بانتهاء حياته.

 

من جانبه علق كريم درويش، استشاري الطب النفسي والأعصاب،  على انتشار تلك الظاهرة بأن «الشخص يختار الانتحار تحت عجلات المترو، حتى لا يشعر بالوجع عند إنهاء حياته، وهذا يظهر لنا مدى الآلم الذي يمر به المريض».

 

وأوضح أن «معظم المنتحرين لا يريدون إنهاء حياتهم، ولكن مشاكلهم وآلامهم»، مشيرًا إلى أن المجتمع لا يعترف بالألم النفسي الناتج عن المشكلات الاقتصادية والاجتماعية، وللأسف يتم إهماله حتى يزيد الألم ويلجأ للانتحار.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان