رئيس التحرير: عادل صبري 06:30 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

قابلت وزير خارجية قطر بمكالمة تليفونية

قابلت وزير خارجية قطر بمكالمة تليفونية

ساحة الحرية

مجدي حمدان

قابلت وزير خارجية قطر بمكالمة تليفونية

بقلم: مجدي حمدان 14 مارس 2016 12:46

في عام 2013 وبالتحديد في شهر مارس جاءتني دعوة من قناة الجزيرة لأكون أحد ضيوفها في استضافة لعدة أيام للتعبير عن وجهة نظري كأحد السياسيين وعضو المكتب السياسي والهيئة العليا لجبهة الإنقاذ الوطني..

ترددت للحظات ولكن بعد التفكير وافقت قناعتي بأن القناة التي وصلت للعالمية منذ نشأتها والتي كانت أحد أسباب أنشاء مدينة الانتاج العالمي في محاولة لنزع هذا الزخم من الجزيرة وتحويله باتجاه آخر رأيت أن وجودي على تلك الشاشة واستحضار القناعة الشخصية بـ30 يونية سيؤثر بالقطع على فكر الآخرين وخاصة الغرب. فيكفيني أن أحل ضيفا في منزل  120 مليون مواطن حول العالم ويكفيني أن أتواجد في معظم غرف فنادق العالم وبدأت لعبة الحسابات في تغيير الرأي وبالفعل سافرت إلى الدوحة ونزلت بأحد الفنادق. وبدوري عملت من أول لقاء أن أشير الى أن مصر تتغير ومصر الثورة لديها ثوابت ومحددات لن تتأثر بأي نظام في اليوم الثالث لوجودي ي قطر دار بذهني تساؤل لماذا يكره النظام القطري مصر، ولمَ يروا أن كل الأنظمة في مصر فاشلة ماعدا النظام الذي يناصرونه؟

وتملكني الشغف وحب البحث وأمسكت بدفتر أرقام الهاتف وبحثت عن أرقام ديوان الأمير، ثم تراجعت فبحثت عن أرقام ديوان وزارة الخارجية بعد أن سمعت تصريح لوزير الخارجية القطري الدكتور خالد العطية يقول فيه (أن قطر تقف مع متطلبات الشعب المصري) تصريح جيد يبعث على المضي قدمًا في معرفة فكر الآخر. 
ما لبث أن بادرت صباحًا بإخراج دفتر أرقام التليفونات والمتواجد بالغرفة وبحثت عن أرقام وزارة الخارجية ووجدت أرقام الوزارة بداية من ارقام البوابة وحتى مكتب الوزير واتصلت بمكتب الوزير وردّ عليّ صوت نسائي متسائلة عن اسمي وجنسيتي ومكان إقامتي بالدوحة وأرقام التليفونات بما فيها الموبيل الشخصي مع التأكّد أنها ستتواصل مع سكرتارية الوزير وأنتظر الردّ خلال ساعات.
لم يمر اليوم إلا وحدثني شخص آخر من رقم تليفون مميز بعِدّة أرقام متشابهة وعرّف نفسه بأنه سكرتير مكتب الوزير مستفسرًا عن إذا كانت هناك مشكلة ما يمكن حلها أو مسألة تريد الرد عليها. 
شكرته وأخبرته هل هناك صعوبة في مقابلة الوزير وأجاب بلا تردد بل على العكس لكن سأحدّد لك ميعادًا للمقابلة.
ثم عاد بعد عدة دقائق مستفسرًا عن مدى مشغولياتي يوم الاربعاء الساعة العاشرة صباحا؛ لأن الوزير مرتبط بمواعيد أخرى كما أنه سيغادر البلاد فيما بعد.
واتفقنا على يوم الأربعاء وأستفسر عن امتلاكي لوسيلة مواصلات وأكد لي بأنه سيرسل سيارة لاصطحابي في الموعد المحدد
وفي نفس اليوم وجدت سيارة من ديوان الوزارة يقودها شاب من إمارة عمان ودار بيننا حوار، علمت منه انه يعامل وكأنه لم يغادر بلده بل على العكس هو يرغب في  جلب عائلته للعيش معه لما يلقاه من دعم علي مختلف نواحي الحياة.
ووصلت الى ديوان الوزارة فوجدت أحد السفراء المفوضين في استقبالي ويبدو أنه أكبرهم سنًا وقابلني بكل الترحاب والود، مؤكدًا أنه يتمتع بصداقات مع كل وزراء الخارجية والسفراء المصريين نظرًا لوجوده في مصر لفترة طويلة وصعدنا إلى مكتب الوزير ليقدمني إلى سكرتير مكتب الوزير ويتركني لانشغاله بأمور أخرى. 
وجلست بمكتب سكرتير الوزير للحظات حتى انتهى الوزير من مكالمة تليفونية ودلفت إلى مكتب ملحق به صالون بسيط جدًا وللحظة فوجئت أن المكتب ليس بالفخامة ولا بالأبهة التي نسمع بها بل مكتب عادي جدًا به لمسة بسيطة من الأناقة.
وجلست مع الوزير بعد عبارات الترحيب والود والضيافة بفنجان قهوة عربي ثم بضع تمرات.
ولم يكن من الحضور سوى سكرتير مكتب الوزير ليدون أي ملاحظات تطرأ في الحوار الذي لم يزد عن النصف ساعة.
لماذا أكتب الآن ولمَ أتحدث عن دولة يعتبرها بعض الإعلاميين العدو الأول لمصر ؟
الأمر الذي جعلني وغيري نلغي فكرة التعامل مع الدولة المصرية ومؤسساتها وأجهزتها البالية صديق لي كان يعمل خارج مصر لمدة 15 عاما وأتي لمصر لكي يستقر ويسعي لتحقيق أقصي استفادة لمصر من تجاربه وخبراته بالخارج. لديه مشروع رائد ومتميز حاولنا بكافة الطرق أن نقابل مدير مكتب وزير السياحة لعرض مشروعه والحصول على الموافقة لم نتمكن وقيل لنا لابدَّ من ميعاد مسبق. أما عن كيفية حجز الميعاد فهي لوغارتيمات لا يقدر عليها فسياغورس رائد الرياضيات .
الاستيضاح والتفعيل الذهني لحامل المسؤولية مازال يترنح تحت فكر المسؤوليات الكبرى.
لم نصل بعد لوجود لحمة حقيقة تصنع الفوارق المذهبية ما بين المواطن صاحب البلد والمسؤول صاحب المقعد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان