رئيس التحرير: عادل صبري 09:45 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

وزير سد الخرم.. سائح لله يا محسنين!

وزير سد الخرم.. سائح لله يا محسنين!

ساحة الحرية

هشام عبد العزيز

وزير سد الخرم.. سائح لله يا محسنين!

هشام عبد العزيز 13 مارس 2016 14:02

لم يكن ينقص وزير السياحة هشام زعزوع  في بورصة برلين سوى ارتداء جلباب ممزق والوقوف على مقعد مكسر، والصراخ بأعلى صوته: سائح لله يا محسنين! وكأنه يقف في ميدان سيدنا الحسين..

ذلك الاستجداء، الذي أثار استياء جموع رجال السياحة المشاركين في البورصة، لدرجة ثورة أحدهم على الوزير الذى دائما ما تثير تصريحاته وتصرفاته الصخب والمشاكل! 

هشام زعزوع فقد صلاحيته لمنصبه؛ لعدم وجود فكر تسويقي أو سياحي، يداري عجزه بكثرة التصريحات الكوميدية  التي تثير دائما المشاكل، فلن ننسى له تصريحه عقب حادث الطائرة  الروسية، بأننا في سبيلنا لسد الخرم، مما جعل النشطاء على كافه مواقع التواصل الاجتماعي يسخرون منه ويلقبونه بوزير سد الخرم! 

كان الأجدى بوزير السياحة عرض الأفلام التسجيلية عن مصر، وبثّ الطمأنينة في قلوب الألمان والشركات السياحية بالأمان في مصر والمطارات المصرية، حتى لو كانت حادث الطائرة ناتج عن حادث إرهابي، فذلك يحدث في أي مكان في العالم..

وهناك العديد من الشواهد السابقة لا ننسي ما حدث في الولايات المتحدة الأمريكية في ١١ سبتمبر من اختطاف أربع طائرات بركابها وإدخال أسلحة على متن الطائرات، وتغيير مسارها وتحويلها لصواريخ لضرب أهداف حيوية، بخلاف الاحداث الارهابية التي اجتاحت فرنسا، الإرهاب لغة جديدة، انتشرت في جميع دول العالم، بدلاً من عروض التنورة والرقص الشعبي والوفد الرسمي والإعلامي الذى تجاوز عدد أفراده عدد روَّاد الجناح المصري! 

 يا سياده الوزير، كان الاجدى الاتجاه لأسواق  سياحية جديدة، والاهتمام بتلميع أماكن سياحية  مصرية جديدة كالعين السخنة ورأس سدر والساحل الشمالس ومرسي مطروح، وإعادة البريق للأقصر وأسوان، طالما هناك  في الفترة الحالية ابتعاد وتخوف من البحر الأحمر.

الأجدى إنشاء  فروع لشركات سياحية  في روسيا، لإعاده السائح الروسي والابتعاد عن الوكلاء الأتراك،  في تلك الفترة الراكدة للسياحة الروسية، بدلا من افتكاسات إنشاء شركة طيران من  صندوق دعم السياحة، وكأن المشكلة في عدد شركات الطيران المصرية أو الطائرات، المشكلة في عدم وجود ركاب وسائحين وليس طائرات، ولكنه أملك بضمّ وزارتي الطيران والآثار للسياحة لتصبح مينا مُوحِّد الوزارات! 

وللأسف نجد مغردين لعبقريتك على صفحات إعلانية مدفوعة الأجر، بدلاً من مناقشة أزمة السياحة التي نعلم جميعًا أنها أزمة سياسية في المقام الأول، والدليل  التصريحات التى صدرت مؤخرًا  من جانب الاتحاد الأوربي، أثناء بورصة برلين لتكون ضربة قاضية لآمال سياحية  في الموسم الصيفي، بعد ضياع الموسم الشتوى في بورصة لندن بتصريحات  رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون عن وجود أدلة على تفجير الطائرة المصرية، مما أثمر عن توقف رحلات العديد من الدول إلى شرم الشيخ والغردقة.

في ذات الوقت يجب أن تتعامل الحكومة المصرية بشفافية في كافه القضايا المثارة على الساحة العالمية،  فهناك العديد من التناقضات التي تثير التساؤلات لدى الغرب! رئيس الجمهورية يلمح في خطابه الأخير  بتبعيات إسقاط الطائرة الروسية، مما فهم منه التعرض لحادث إرهابي، وانتظر الجميع، اتباع  ذلك أي تعليق من الحكومة المصرية  أو لجنة التحقيق الفنية أو الجهات القضائية والأمنية التى تتولى الشق الأمني، وكان الصمت!!

الأحكام القضائية المتتالية في  ازدراء الأديان كواقعة الحكم على أطفال مسيحيين بالسجن لازدراء الدين الاسلامي أو اسلام البحيري وفاطمة ناعوت، وغالبا ما تسقط في النقض! ولكن صداها كبير في عالم يعتنق الحرية ونعلم جيدًا بأنّ هناك العديد من المؤامرات لإسقاطنا.

الاحتفاء القسري، وعدم التوضيح لأسبابه من الداخلية فورا، بأن هناك العديد من الشباب محبوسين على ذمة قضايا وبقرار من النيابة ومن تثبت براءته يفرج عنه فورًا،

 

أخيرًا قضيه الشاب الإيطالي روجيني، التي أصبحت مثار تعليق شعوب العالم وليس حكومتهم فقط! تعاملوا بشفافية حتى لو كان هناك أخطاء وقعت من أي جهاز!!!

رغم اقتناعي الشخصي بصعوبة تورط أي جهاز أمنى في قتل وتعذيب الشاب الإيطالي، فجواز السفر الأجنبي يصيب الأمن بالرعب، وليس من المنطقي قتل الشاب وترك آثار التعذيب على جسده، والعثور على جثمانه في ذات توقيت زيارة وفد إيطالي لتوقيع اتفاقات اقتصاديه مع مصر!!! 

الأجدى بدلا من التصريحات العنترية من جانب مجلس النواب على الاتحاد الأوربي، تشكيل وفد من أعضاء البرلمان وضم إليه بعض كبار الشخصيات العامة والدبلوماسية كعمرو موسي  لزيارتهم والرد عليهم، بدلا من رحلة دبى لأعضاء المجلس الموقر!

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان