رئيس التحرير: عادل صبري 02:14 مساءً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

إلى متى تدفع مصر الثمن ؟؟ !!

إلى متى تدفع مصر الثمن ؟؟ !!

ساحة الحرية

الكاتب مدير مكتب "مصر العربية" بنيويورك

إلى متى تدفع مصر الثمن ؟؟ !!

بقلم : السيد مُوسَى 11 مارس 2016 16:53

وهكذا وبسبب جريمة وخطأ ضابط شرطة أو ضابط مخابرات وغيرهم من الزبانية الكبار والصغار،  تدفع مصر كلها الثمن الباهظ لقرار البرلمان الأوربي باعتبار مقتل الأكاديمي الإيطالي شهيد التعذيب  "ريجيني" عملية  "اغتيال" قامت بها الدولة المصرية ويدفع الثمن شعبها كله.

 

وتظل طريقة التعامل في كافة الجرائم التي ترتكب بمعرفة الشرطة، كما هي لا تتغير وإن تغير الحكام فالوقائع الشهيرة القليلة كانت سبباً في سقوط حكام من على عرش الحُكم في مصر، فمن لا يذكر ان شرارة ثورة 25 يناير 2011 كانت عملية قتل الشهيد "خالد سعيد" و التي تعامل معها نظام المخلوع بنفس الآليات العقيمة من إطلاق ألاته الإعلامية لتصف الشهيد بأنه "شهيد البانجو" في سيناريو مكرر لم يعد مقنعاً لأحد.


 وبدأت بسبب إطلاق تلك الأكاذيب حركة غير مسبوقة انضم اليها عشرات الآلاف من الشباب الذين لم يكن لهم اهتمام بالشأن العام في يوم من الأيام ؛ إلا أن هذه الجريمة الثابتة بالأدلة الدامغة و التي حدثت على مرأى و مسمع عشرات الشهود كانت بمثابة الناقوس الذي استدعى هذا العدد الكبير للإنخراط في حراك تصاعد و وصل ذلك التصاعد ذروته في الثأر من الشرطة في أقسامها في 28 يناير 2011 .

 

وجرى ما جرى و ثأرت الشرطة المدنية و الشرطة العسكرية معها من معظم الثوار و استهدفوا النشطاء و استحلوا دماؤهم تحت غطاء الطرف الثالث و انتخب الناس مندوب الاخوان في القصر الرئاسي الذي تناسى ما قاساه الجميع و منهم الاخوان من تعذيب و جرائم قتلت ارتكبوها عبر العصور طالما ستعمل الشرطة لحماية عرشه و قتلت الشرطة الشهيد "محمد الجندي" الذي كان بمثابة ذات الجريمة التي ارتكبتها الشرطة في قتل الشهيد "خالد سعيد" و ذهب "مرسي" و جاء "السيسي" ليعطي للشرطة سلطة تعذيب و قتل بلا حدود و بلا خوف و لا حساب و انطلقت أيديهم  ليعودوا اسوأ من سيرتهم الأولى .

 

و من هنا تتابعت الوقائع المخزية و ذهب أصحاب الدم الرخيص من مختلف الأنحاء و الإعمار من أهلنا المصريّين ضحايا متتابعين لبطش الأمن و ميليشياته الذين أمنوا العقاب فساءت أحوال حقوق الانسان و تعالت صرخاتنا بإنقاذ مصر من البطش و الظلم الذي تزايد خاصة في عهد العسكر و تزايد الاختفاء القسري و لم يلتفت لذلك أحد الا على استحياء حرصاً على المصالح مع النظام الحاكم في مصر و مع تزايد الجرائم وقع النظام في شر أعماله و ارتكبت أجهزته الأمنية خطأً قاتلاً عندما عذبت و قتلت "چوليو ريچيني" الباحث الأكاديمي الإيطالي بعد أن قبضت عليه على أحد المقاهي عشية ذكرى ثورة يناير.


و نشرت صحف النظام و مواقعه الإليكترونية الخبر وقتها و بعدها بثمانية أيام عُثر على جثة "ريچيني" و باقي القصة معروفة حيث قامت الدنيا و لم تقعد و لن تقعد حتى يتم تقديم من ارتكبوا هذه الجريمة و الذين اعتادوا ارتكابها في حق المصريين مرات عديدة و هم آمنين أما هذه المرة فالضحية من أصحاب الدم الأوربي الذي لا تتسامح دوله و حكوماته في دماء مواطنيه حيث أن الشعوب تحاسبهم حساباً عسيراً و ليس العكس كما يحدث في أوطاننا عندما يعتقد الطغاة أنهم الحاكمون بأمر الله على رقاب البلاد و العباد .

 

وهنا كانت الفرصة سانحة للنظام لينقذ نفسه و يقدم من ارتكبوا الجريمة و ينقذ نفسه ؛ إلا أن النظام المستنسخ من النظام القديم بچينانه الغبية و الذي تحكمه العقلية العسكرية في التفكير فقد اتبع نفس خطى نظام مثله الأعلى المخلوع فتارة يشوهون الضحية الايطالي "شاذ" و حتى اذا كان كذلك فليس هذا مبرراً و لا يجعل هذه النهاية مشروعه لمثله. 

ثم عندما تتواتر الأنباء أن من حقق معه أو عذبه و قتله اذا أردنا التعبير الصحيح هو شخص سادي ينتمي للأمن المصري وله تاريخ طويل في التعذيب و القتل و التنكيل رغم أحكام البراءة التي لم تعد تحظى بأى مصداقية بعد ان نالت الأحكام العشوائية من سمعة الجهاز القضائي الآن و بدلاً من تسليم هذا المجرم لجهات التحقيق ليلقى جزاؤه و يتم إنقاذ مصر تأخذ النظام العزة بالإثم و يصر على حماية زبانيته الذين يرتكبون جرائمهم باسمه .

 

و السؤال الآن : إلى متى تدفع مصر كلها ثمن تلك الجرائم الإنسانية ؟؟!!


"الطغاة كالأرقام القياسية, لابد من أن تتحطم في يوم من الأيام"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان