رئيس التحرير: عادل صبري 10:16 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

حصاد ذكري ٢٥ يناير ٢٠١٦..

حصاد ذكري ٢٥ يناير ٢٠١٦..

ساحة الحرية

احداث ثورة يناير

حصاد ذكري ٢٥ يناير ٢٠١٦..

بقلم : أحمد المصري 04 فبراير 2016 12:25

يظن البعض ان ذكري الثوره تتشابه منذ ٣٠ يونيه ٢٠١٣..و ان ذكري هذا العام كذكري سابقتها..حيث الانهزاميه المطلقه و الأحباط المزمن و الفشل في حشد اي تظاهرات مؤثره تستطيع الثوره بها تحقيق بعض المكاسب...و لو حتي "الصغيره".
نرصد في هذا المقال بعض الظواهر المهمه التي واكبت ذكري الاحتفال بالثوره لهذا العام...و التي جعلتها تختلف كثيراً عن مثيلاتها منذ تاريخ ٣٠ يونيه.


(١)
"انزلوا احتفلوا في التحرير" ، "لازم كلنا ننزل نحتفل مع شرطتنا ب ٢٥ يناير في التحرير".

هكذا كان نداء اعلاميو السلطه قبل ذكري الثوره للعام المنصرم (٢٠١٥).
تغيرت هذه النبره تماماً مع ذكري ٢٠١٦...بدأت نوبات التهديد و الوعيد في حال النزول للتحرير من اعلاميين محسبون علي النظام...مثل احمد موسي الاعلامي المقرب للرئيس .. و المرافق له في الطائره الرئاسيه في اغلب رحلاته الخارجي.
قال بالنص "اللي هينزل هيتقتل" !
فهل تراجعت شعبيه الرئيس المصري بين عام واحد و بين مريديه أنفسهم لهذه الدرجه !


(٢)
شهدت ذكري العام الماضي مقتل الناشطه اليساريه "شيماء الصباغ" علي يد الداخليه ... في وقفه لناشطين يحملون الورود.

بينما احرجت هذه القضيه النظام لصعوبه تلفيق الروايه المعتاده من انها اخوانيه ... ادمت هذه القصه قلوب من آمنوا بالثوره...و زادتهم احساس بالعجز (علي عجزهم).
فاذ بهذا العام ينزل شادي و مالك ب "كوندوم" منفوخ علي شكل بالون...و يُكتٓب عليه "من شباب ٢٥ الي الداخليه المصريه" في اشاره ساخره ضحك لها ملايين المصريين في المنازل.
نزلوا بالورود فقُتِلوا....فنزلوا ب"كوندوم" للاستهزاء...فبماذا سينزل شباب الثوره في الذكري القادمه !


(٣)
"ياه يا شادي...رجعتنا لأيام الخناق مع أهالينا تاني"  

أحدث فيديو شادي جدلاً مجتمعياً كبيراً، فحين رأي جيل الأباء انه قله أدب نحو عسكري غلبان...هاجم الشباب قيم المجتمع ذو المكيالين، الذي لم ينتفض بنفس القدر امام جرائم حقيقيه تقوم بها المنظومه الأمنيه تجاه شعب بأكمله. بل زاد الأمر الي اتهام جيل الكبار انه اشفق علي العسكري الغلبان من "مقلب"...بينما لا يشفق عليه من أعمال السخره التي يؤديها اثناء تجنيده بلا مقابل تقريباً....او من خدمته لزوجات و اولاد الرتب الأكبر.
النقاشات عادت...و الجدال عاد في ذكري الثوره هذا العام...فماذا سيعود ايضاً في الذكري القادمه ! 


(٤)
"نظام خائف من ورقه"

عاصفه من التعليقات و حملات تضامن واسعه شهدها الفيسبوك ضد خبر اعتقال اسلام جاويش رسام الكاريكتير الشهير و مؤلف سلسله "الورقه".
"نظام هش اضعف من الورقه" ، "الورقه اقوي من النظام"...تغريدات كثيره نالت من قوه السلطه و استهزأت بضعف النظام حيال ورقه مرسومه. اضطرت السلطات لاحقاً لاطلاق سراح اسلام جاويش موضحه ان هدف التحقيق كان مجرد التأكد من تراخيص المكتب ليس الا...علي الرغم من سؤاله في بدء التحقيق عن سبب رسمه الرئيس في صور مسيئه...الخطوه التي عجل بها حملات التضامن الكاريكاتريه التي قام بها زملاءه ضد رأس السلطه شخصياً.
انتصرت الورقه علي السيف في هذه الذكري.. بلا شك !


(٥)
"الشعب يريد اعدام المشير" !!

فاجيء الاف من شباب الالتراس الجميع...و استطاعوا بشكل مفاجيء التجمع و الحضور.. بل و الرقص و الهتاف في تمرين النادي الأهلي في الذكري الرابعه لمذبحه بورسعيد المروعه. المذبحه التي شاهد فيها شباب الالتراس ٧٤ من زملاءهم صرعي...و حمل الكثير منهم جثثهم بيديه مخضباً ملابسه بدمائهم الطاهره.
"مازلنا رجال" و غيرها من اللافتات و ال"دخلات" التي كتب فيها شباب الالتراس ارقام شهدائهم و حملوا صور بعضهم. حدث كل هذا رغم حملات التحريض الاعلامي المسعوره عليهم...و رغم الكراهيه الشرطيه الشديده تجاههم...المشهد الذي ضرب الرعب في قلب السلطه...الخائفه دوماً من اي تجمع شبابي منظم و لو كان في سبيل لعب الكره. وصل الأمر الي اتصال الرئيس بنفسه و عمل مداخله مدتها ٢٥ دقيقه كامله !
دعا الرئيس المصري شباب الالتراس انفسهم الي الاشراف علي التحقيقات و نقل نتائجها لزملائهم...في خطوه تمثل تراجعاً رهيباً من الدوله فيمن وصفتهم سابقاً بالارهابيين .. و نصراً خاطفاً لشباب الالتراس المؤمنين و بشده بالثوره.
حضر الالتراس ميران فريقهم ... فاهتزت اركان دوله... فماذا سيكون رد فعل الدوله اذا فاجئهم الالتراس مره أخري...و لكن في أحد الميادين !

ظواهر عديده تستحق التأمل....في ذكري بدت كغيرها..
فهل سيختلف المستقبل القريب أيضاً ! سؤال...ينتظر اجابته الجميع...الدوله قبل الشباب.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان