رئيس التحرير: عادل صبري 11:10 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

دموع رئيس.. وجريمة مالك وشادي!

دموع رئيس.. وجريمة مالك وشادي!

ساحة الحرية

هشام عبد العزيز

دموع رئيس.. وجريمة مالك وشادي!

هشام عبد العزيز 31 يناير 2016 11:11

 في الوقت الذي كانت تتساقط دموع رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي وهو يكرِّم أسر شهداء الشرطة، ومعه دموع المصريين على أب فقد السند في الكبر، وأم فقدت وحيدها، ورضيع لا يعلم ماذا تُخَبِّئ له الأيام القادمة، وزوجة في عز شبابها.. كان أحمد مالك- ولن أطلق عليه فنان؛ فالفن منة بريء- يخطط لجريمته المصورة، بملء الواقي الذكري بالهواء وتدوين عبارات التهنئة لرجال الشرطة بمناسبة عيدهم يشاركه شادي (صبى) فاهيتا.

بتوزيع الواقي على الجنود البسطاء، الذين ظنوا أن مالك يكرمهم، يشدّ على أيديهم.. والقبيح شادي يُقبّلهم قبلات بإيحاءات جنسية، تلك جريمة ليس في حق هؤلاء البسطاء فقط أو الشرطة التي تقدم يوميًا الشهداء من خِيرةِ الشباب، بل جريمة في حق وطن وشعب، لا يكفي إيقافهما عن مزاولة المهنة لفترة أو عدم منحهما تصاريح أو الاعتذار،  ما يشفى غليل كل مصري، دمه (فار) من الفيديو المُسَرَّب...

العقاب الرادع، ليس بالسجن، ولكن بتجنيدهما، ليتعلما الرجولة والوطنية، ويعيشا ذات الظروف التي يعيشها الجنود البسطاء، في سيناء  والعريش والشيخ زويد  لفترةٍ ليشعرا بمدى التضحية التي يقدمها هؤلاء الجنود! 

أيضا نحن لنا دور بمقاطعة أي عمل يظهر فيه مَن تخيّل أنه فنان ولا يمتلك أخلاق الفن الرفيع وبالتالي تقاطعه شركات الإنتاج والقنوات الفضائية، هناك فارق كبير بين مشهد جموع نجوم الفن الحقيقي، وهم يتصدرون المشهد في ٣٠ يونيو أو يعتصمون للاعتراض على وزير الثقافة الإخواني في ذلك الحين، أو مشهد الراحل ممدوح عبد العليم وهو يبكي حال وطنٍ قائلاً: كيف أمثل ووطني مجروح..

هناك فارق كبير بين عجوز لا تمتلك شيئا، تُبادر بتقديم قرطها الذهبي الذى لا تمتلك غيره في الدنيا لصندوق تحيا مصر، وهذين الشابين اللذين لا يعرفان معنى كلمة وطن..  

في ذات الوقت نريد أن نعرف من شاركهما تلك الجريمة المصورة، ومن مَوَّلها ولصالح مَن !!  لا يشفى الغليل تصريحات نقيب الفنانين أشرف زكى بإيقافه واعتذاره لرجال الشرطة!

وجريمة مالك وشادي، تفتح ملف في غاية الخطورة، وللأسف الدولة عنه غائبة، شباب ضائع سياسيًا، يشعر أنه ضحك عليه ومجهوده ضاع هباء، بعد أن لطخ البعض ثورة ٢٥ يناير، وحصرها أغلب الإعلام في المأجورين والعملاء، ولم يهتم أحد بالثوار الحقيقيين التي ضاع دم بعضهم هباء، واقصد بالشباب البريء الذى لم يخرب أو يحاول اقتحام الاقسام أو يردّد بسقوط جيش وشرطة، هناك الآلاف من الشباب الابرياء كان حلمهم فقط  العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، هؤلاء ابتعدوا عنا، لم نستطع أن نضمهم لحضن الوطن. مرة أخرى، ولا يكفى مطلقًا جمع مجموعة من الشباب المنتقاة من الأجهزة الأمنية للقاء رئيس الجمهورية، أو ما يسمى حزب الطفل المعجزة محمد بدران الممول من رجال الأعمال، أو إعلام تحوَّل فقط لمخاطبة النظام، ومن يخرج عن الخط يطارد ويُخَوَّن، وتحاصره الاتهامات، كما يحدث لموقع مصر العربية.. على سبيل المثال !

أنقذوا هؤلاء قبل أن يتحولوا إلى مالك وشادي بداخلهم عداء وكراهية، من السهل جذبهم إلى أي تيار معادٍ، وذلك دور العديد من الوزارات كوزارة الشباب والرياضة والتي للأسف اهتمامها مُنَصَبّ فقط على الرياضة ومشاكل الأهلي والزمالك، ووزارتي التعليم والتعليم العالي ومنظمات المجتمع المدني والإعلام  والأحزاب، التقوا بالشباب الثائر، اعرفوا  أسباب غضبهم،  رجعوهم لحضن الوطن، قبل أن يتحولوا إلى دواعش أو الانضام إلى صفوف الجمعيات التي تعمل ضد الوطن، امنحوهم حق التعبير عن آرائهم للتفريغ عما داخلهم سواء في الإعلام أو الجماعات طالما التزموا السلمية..

 

آخر كلام

 

عدم نجاح برنامج أنا مصر، المُصَنَّع من قبل الدولة وبعض الأجهزة، ليس لفشل مُعدّيه أو مُقَدِّميه أو مُخْرِجيه، ولكنه لم يصل للمصريين، لأنه صنع من أجل الحكومة وليس المشاهد، صنع لتجمل الدولة وليس لتوصيل صوت المواطن للدولة!

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان