رئيس التحرير: عادل صبري 08:09 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

25 يناير وسقوط الأقنعة

25 يناير وسقوط الأقنعة

ساحة الحرية

السيد موسى

25 يناير وسقوط الأقنعة

السيد موسى 20 يناير 2016 12:45

في الأيام الماضية شهدت مصر حالة من السعار الأمني تجاه كل النشطاء المعروفين المعتدلين منهم والمتهورين والذين تجمعهم سلمية التحركات السياسية وكشفت تلك التصرفات الهوجاء والخطف والقبض العشوائي عليهم عن حالة من التخبط والرعب من جانب النظام ودولته العميقة لاقتراب حلول الذكرى الخامسة لثورة يناير.

وأصبح واضحًا أن المعركة ليست مع فرد أو أفراد بعينهم إنما هي معركة مع النظام ودولته  بكل ما أنتجته من نماذج سيئة في كل المجالات اقترب موعد حسابها على كل الجرائم في حق الوطن ومواطنيه وكانت تلك النماذج الصارخة لرموز عهد المشير الرئيس السيسي هم من تربوا في عهد الرئيس المخلوع الحرامي على مدار عقود من الفساد والإفساد.

وعندما جاءت ثورة يناير كانت بحق كارثة حلت بكل المنتفعين من عقود الفساد الذي تغلغل في كل مكان وبدأت عملية الفرز لتكشف عن حقيقة كل من تصدى للعمل العام وكانت المعارك والمحن عبر السنوات الماضية منذ 2011 وحتى الآن تكشف الحقيقة وتسقط الأقنعة واقترب أوان الحساب.

وعندما تأتي الموجة الثورية الجديدة والتي لا يشترط أن تأتي في 25 يناير فالأيام كلها أيام الوطن وستأتي ساعة الخلاص عندما يقرر الشعب أن يتحرك لتخليص الوطن من تجار السلاح ومليونيرات العمولات من صفقاته وتجار الدين وفلول عهود الاتحاد الاشتراكي وحزب الوريث المحكوم عليه هو وشقيقه مع ابيهم بأنهم لصوص أخرجوا مال المصريين وأدخلوه الى حساباتهم السرية في البنوك السويسرية بطريقة غير شرعية.

 

إن المعركة على السلطة بين باطلين تستر أحدهما بقوة السلاح وتستر الآخر بقوة الدين وضاعت بينهما وسالت دماء كثيرة بسبب استبدادهم واستباحة البلاد والعباد لأغراض في أنفسهم ليس من بينها الأغراض والأهداف النبيلة التي ضحى من أجلها شهداء يناير وما بعدها من عيش وحرية وعدالة اجتماعية وكرامة إنسانية.

ومن أهم الأقنعة التي أسقطتها ثورة يناير كان سقوط القناع عن جماعة الاخوان فما أن استتب الأمر لمندوبهم في القصر الرئاسي حتى بدأ أعضاء حزبه في التصرف بذات توجهات حزب المنتفعين من المخلوع بنفس الآليات والفساد الذي قامت ثورة المصريين ضده معتقدين أن تغيير اللافتة سيخدع الناس ولتظل كافة الأجهزة كما هي على فسادها طالما أنها ستعمل في خدمة حزب الحرية والعدالة التي حرموا منها على مدار ثمانية عقود أما أن يستمر حرمان باقي الشعب من الحرية والعدالة فلا بأس .. من هنا كان السقوط السريع .

القناع الآخر الذي أسقطته ثورة يناير كان تولي المشير السيسي للرئاسة وإطلاقه يد المؤسسة التي قدم منها في كل مناحي الوطن  فبداية من مؤسسة الرئاسة التي لم يثق في أى فرد من العاملين بها وأتى بكل فريقه ممن عمل معهم على مدى 45 عاماً في المؤسسة العسكرية لتنكشف تلك المؤسسة وتسقط مقولة "الجيش حمى الثورة" وليظهر الوجه الحقيقي لحماة جشع وتغول هذه المؤسسة على كافة مؤسسات الدولة ولحماية مكتسبات العسكر التي كانت مهددة إذا جاء الرئيس من خارج المؤسسة وجاء فشل الرئيس القادم من الجيش ليؤكد ضرورة أن يكتفي الجيش بوظيفته المحددة في خدمة الوطن وحماية حدوده والدفاع عنها أما غير ذلك من إدارة شؤون الوطن في السياسة الداخلية والخارجية والاقتصاد والتعليم والصحة فإن هذه مهمة المتخصصين كل في مجاله كما هو الحال في كل الدول التي تُحكم بالديمقراطية الحقة. 

و اذا لم يكن لثورة يناير إنجازات غير هذين الانجازين الذين كشفوا الاخوان والعسكر امام الشعب عن تجربة وأكدوا فشلهم للجميع فإن ذلك يكفيها وسيكون من أهم الفوائد التي تحققت والتي سيتم الاستفادة منها عندما تحين اللحظة التي ستشهد الموجة الثالثة للثورة المستمرة حتى تصبح مصرنا حُرة.

و لا ينكر أحد أن تأثير ثورة يناير في إعادة تقييم كل شيء وكل شَخَّص في مصر فمن منا ينكر أننا أعدنا النظر في حيثية وقداسة الكثيرين من الأسماء والشخصيات في كل المجالات رغم الشهرة والسمعة التي بنيت ربما على مدى عشرات السنوات إلا أن أحداث السنوات القليلة الماضية ومعايير الثورة قد غيرت كل ذلك .

و سيأتي اليوم الذي ستحاسب فيه الثورة كل أفاق وكل منافق صال وجال وتطاول على أعظم حدث في تاريخ مصرنا .

سيأتي اليوم الذي ستحكم فيه الثورة ويحكم جيل الثورة الذي مازال مُستبعداً بفعل فاعل سواءً كان في سجون العسكر أو أجبر على أن يكون منفيًا خارج حدود الوطن. 

 

 

" شيد قصورك ع المزارع

 

من كدنا وعمل إيدينا

 

الخمارات جنب المصانع

 

والسجن مطرح الجنينة

 

واطلق كلابك

 

في الشوارع

 

واقفل زنازينك

 

علينا

 

وقلّ نومنا في المضاجع

 

أدي احنا

 

نمنا ما اشتهينا

 

واتقل علينا بالمواجع

 

احنا اتوجعنا

 

واكتفينا

 

وعرفنا

 

مين سبب جراحنا

 

وعرفنا روحنا

 

والتقينا

 

عمال وفلاحين

 

وطلبة

 

دقت ساعتنا

 

وابتدينا

 

نسلك طريق

 

مالهش راجع

 

والنصر قريب من عنينا

 

النصر أقرب

 

من إدينا "

 

" أحمد فؤاد نجم "

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان