رئيس التحرير: عادل صبري 09:54 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بل رسالة إلى قيادات الإخوان المسلمين..

بل رسالة إلى قيادات الإخوان المسلمين..

ساحة الحرية

أشرف عبد الغفار

بل رسالة إلى قيادات الإخوان المسلمين..

أشرف عبدالغفار 27 ديسمبر 2015 10:05

 

بسم الله الرحمن الرحيم

في كل يوم بل في كل جزء من اليوم تخرج علينا رسائل إلى الصف من قادة الإخوان، هذه من القائم بالأعمال ، وتلك من رئيس لجنة الخارج وهذه من  اللجنة الإدارية العليا وتلك من عضو اللجنة وثم من الرابطة ثم من العالمي، ثم أسماء ما أنزل الله بها من سلطان.

 في حرب بيانات لا هوادة فيها ولا حدود لها  ولا رعاية لصف ولا أمة ولا ثورة.

منذ أكثر من شهرين ونحن نعيش تحت هذا القصف الكثيف من البيانات.

ونحاول أن نتحدث سرا وجهرا مع هذه القيادات، نقول لهم كفوا، اجعلوها فيما بينكم لا تطلعوا عليها أبنائكم بل لا تطلعوا عليها أعدائكم.... ولا فائدة!  (فقد اتسع الخرق على الراقع)

قلنا يا أحباب تنحوا جانبا يرحمكم الله ، ولا حياة لمن تنادي....

 

إذن ننظر للمسألة من الجوانب الأخرى.

الآن نحن على أبواب موجة ثورية بإذن الله في الخامس والعشرين من يناير.

هذه الموجة يجب أن نحشد لها كل قوانا وإمكاناتنا حتى نستطيع أن نكون من أسباب نجاحها لا من أسباب فشلها.

و من المؤكد أن الأمر في مصر أصبح لا يَسُرّ أبناء الوطن سواء من هم ضد الانقلاب أو من أيدوه واكتشفوا بعد ذلك أنهم في خدعة كبرى.

و ظهر السيسي في احتفال المولد النبوي الشريف يتحدث كالفأر المذعور ويقول لماذا تريدون ثورة؟ لقد اخترتموني وأنا على استعداد أن أغادر إذا طلبتم ذلك!!!  هكذا كان  حديث مبارك أيام ثورة يناير...

إذن الساحة مهيأة للنجاح ولكن هل أنتم متهيئون؟؟؟

إذا كان السيسي في هذا الوضع فكيف نعد أنفسنا؟

تحدث الكثيرون عن اصطفاف رفقاء الثورة، وبذلت جهود ونتمنى أن تكلل بالنجاح، ولكن أنى لها أن تكلل بالنجاح والجسم الأكبر فيها هذا حاله؟

لقد طلبت عون الكثيرين من قادة الحركة في العالم ، قال أحدهم السيسي في أضعف حالاته ولكنكم أضعف!  من المستفيد من الفرقة في هذه اللحظة

و قال الثاني مع من أتحدث؟ إن قبل هذا رفض ذاك! وقال ثالث لقد حاولت مع الجميع ولكني وجدت البعض يوافقني ثم يخرج منقلبًا على ما اتفقنا عليه!!!

و أخيرًا حدثت أحد كبار العقلاء فقال تريدني أن أتكلم، سأتكلم ولكن أين من يسمع؟

 

السؤال الأخطر في هذه المسألة من المستفيد من حالة الحرب الإعلامية ، وتمزيق الصف وإشغاله عن الاستعداد لـ 25 يناير؟

من المستفيد من ضياع الاصطفاف على مبادئ الثورة؟ من المستفيد من بلبلة الصف الثوري والمجتمع

وإشغاله بما ليس هذا وقته؟؟؟

ابحث عن المستفيد...

لا أظن عاقلا لا يعرف المستفيد من ضياع الموجة الثورية  بل وضياع الثورة نفسها. 

إنه الانقلاب ، إنه الكيان الصهيوني ،إنها القوى العالمية التي اصطفت صفا واحدا اصطفافا غير مسبوق لتأييد إنقلاب عسكري دموي  على سلطة أتت بالانتخاب الحر المباشر.

و السؤال هذا موجه لكل من يضعف الموجة الثورية ، أكان يدري أم لا يدري

أنتم بهذا العمل في خندق الانقلاب، في خندق إسرائيل، في خندق القوى العالمية المضادة لحرية شعوبنا.

أريدكم أن تفطنوا لهذا إن لم تكونوا فطنتم إليه (و تلك كارثة كبرى)

 

أريدكم وكلكم أطرافا ومجموعات أعلنتم أنكم مع الموجة الثورية القادمة ومع القصاص ومع حقوق الشهداء والمعتقلين (و لا أحسبكم كنتم تزايدون بهذا الكلام على الناس لكسبهم في صفكم ) بل أحسبكم صادقين والله حسيبكم

فإن كنا جميعا مع الثورة ومع الموجة الثورية

نقويها أم نضعفها؟

نوحد صفها أم نفرقه؟

لا نشغل الناس بمشاكلنا ومهاتراتنا ونتركهم يركزون في إعداداتهم لإنجاح الثورة أم نلفتهم عن المطلوب؟

نصدر بيانات خالية من خلافاتنا مؤيدة لثورتنا، حتى نطمئن أبنائنا القابضين على الجمر يستعدون لساعات الخلاص الباهظة الثمن وهم لها ان شاء الله، أم نصدر بيانات تفرقهم وتدب اليأس في نفوسهم وتشغلهم عن واجب الوقت لهم الآن؟ بل واجب الوقت لهم ولنا ولأبناء الوطن الشرفاء وللامة جمعاء.

إن قرر زوجان الطلاق وأحد أبنائهم مقبل على امتحان آخر العام سيتعاهدان أن يؤجلا الخلاف ويؤجلا الطلاق حرصا على مستقبل ولدهم

أو زوجين قررا هدم بيتهما بالطلاق ولهم ابنة ستتزوج وتبني بيتها بعد شهر سيوقفان إجراءات هدم بيتهما حتى تبني ابنتهما بيتها..."لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا"

ارتفعوا وارتقوا فوق أحداث صغيرة مريرة أنتم من صنعتموها بأيديكم وتجرع الصف وفي القلب منهم الشباب مرارة الألم الذي لحق بالثورة والأمة والوطن،

كونوا مع الحدث ، كونوا مع طريق الخلاص ، ارتفعوا على نفوسكم اعتصموا بحبل ربكم

ارتفعوا على المناصب والمسميات، فأي قيمة لأمين أو رئيس أو قائم بأعمال أو مسئول ؟ القيمة الآن أن تسخروا الجهود وتوحدوا القلوب وتصطف القوى وتتشابك الأيدي ، كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحفر الخندق وهو يحمل الحطب  وهو يقود المعركة  وفي مقدمة المقاتلين (كنا اذا اشتد البأس  واحمرت الحدق نتقي برسول الله صلي الله صلي الله عليه وسلم)، ، فما قال  أنا نبيكم أو أنا زعيمكم !!!

فصفوا قلوبكم ، وقفوا مع صفكم على خط واحد سواء بسواء ، لا تتقدمون عليهم ولا تتأخرون عنهم فإن فعلتم ذلك فلكم أجر مع المجاهدين على الأرض سواء بسواء.

و تعلمون أنهم منذ زمن يتحركون ولا ينتظرون منكم شيء ولا يتلقون منكم مساعدة ، فكونوا معهم لا عليهم ، وإلا فإن التاريخ لن يرحمكم والأجيال لن ترحمكم والأمة لن ترحمكم وقبل كل شيء اتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله.

" واعتصموا بحبل الله ولا تفرقوا"

المطلوب وهذا نداء لكل القيادات في كل مكان إن لم تستطيعوا أن تنصروا الثورة –و قد دعوتم لنصرتها – فكفوا أيديكم عنها وكفوا فرقكم الإليكترونية عنها  وأعلنوا هدنة بينكم لمدة شهر من الآن حتى يفيق الأبطال لمهمتهم ويعملوا على وحدة صفهم ويأخذوا بأسباب نجاح ثورتهم

حينها سنحسبكم قد وقفتم على واقعنا ، وأعليتم قيمة الأمة والوطن والدين على أنفسكم، وكنتم عند الله من الفائزين إن شاء الله

أما إذا ظللتم على ما أنتم فيه من حرب وفرقة وإفساد بين الناس ، فقد سبق وأبلغناكم من المستفيد !

و أبلغناكم أن الذين يفرقون الصف يقفون بل ويخدمون أعداء الأمة والوطن.

و حينها لا تلوموا التاريخ الذي يسجل كل شيء.

و لا تلوموا الصف الذي يرصد كل شيء

و لا تلوموا أعداء الإسلام الذين يعرفون من أين يؤتى البناء ليخر على أصحابه

 

إخواني وأحبابي وسادتي..

أقولها وأنا في شدة الألم مما أقول ....

أليس منكم رجل رشيد؟؟؟؟؟

 

مازلت آمل وأحسبكم على الرشد والتقوى وحسن الظن ، وسيشهد لكم التاريخ وتشهد لكم الأمة ، وسيشهد لكم رب العالمين.. فخذوا بهذه الكلمات وهذه النصيحة نصب أعينكم وفكروا في مستقبل أمتكم وثورتكم.. و الأيام المقبلة التي يحسب لها الجميع حسابا ، ستشهد من مع الثورة ومن ضدها.. ألا هل بلغت اللهم فاشهد ، ألا هل بلغت اللهم فاشهد

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان