رئيس التحرير: عادل صبري 03:53 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

وزير الطيران نجح فيما فشل فيه الآخرون

وزير الطيران نجح فيما فشل فيه الآخرون

ساحة الحرية

هشام عبد العزيز

وزير الطيران نجح فيما فشل فيه الآخرون

هشام عبد العزيز 15 ديسمبر 2015 11:09

في الوقت الى تتوالى فيه الاعتذارات عن المؤتمرات والبطولات في مصر منذ حادث الطائرة الروسية نجح الطيار حسام كمال وزير الطيران المدني،  في عقد الدورة ٢٥  للمنظمة الإفريقية  للطيران المدني في القاهرة وتحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي  في القاهرة، وبمشاركة  كافة المنظمات الدولية والإقليمية، وممثلي الدول الإفريقية،  مؤكدًا الأمن والامان في مصر، بخلاف إعادة الثقة في المطارات المصرية. 

صناعة النقل الجوي، تواجهه العديد من التحديات؛ أخطرها الإرهاب الذي يضرب العالم بدون تفرقة، والذي يحمل الدول ملايين الدولارات لتأمين المطارات والطائرات والركاب. وإعادة تقييم برامج التفتيش، ويكفى أن تكلفة أجهزة الكشف الأمني فقط  تتجاوز المليار دولار سنويًا، وذلك يحتاج لتنسيق كامل بين دول القارة الإفريقية، لرفع الكفاءة والوصول لأعلى معدلات السلامة مع الأخذ في الحسبان مؤامرات الغرب للسيطرة على السوق الأفريقي الواعد، وذلك  يحتاج أيضا لرؤية مستقبلية مشتركة  لتعزيز للتواصل بين أبناء القارة  لزيادة حركة الاستثمار والشحن والسياحة وحركة الترانزيت وتحرير الأجواء الافريقية، والبحث عن حلول فورية لتكدس الطرق الجوية، عن طريق استخدام التكنولوجيا الحديثة  وتغطية المسارات الملاحية بالأقمار الصناعية، وإيجاد طرق مباشرة تربط بين العواصم الإفريقية والعواصم المهمة ف العالم، لخفض تكلفة  تشغيل الرحلات والوقود والانبعاثات.

 

 

وكما أعلن الطيار حسام كمال وزير الطيران المدني أن قطاع الطيران المدني هو مُحفِز كبير للتنمية والاستثمار وخلق فرص العمل، ويشارك قطاع الطيران بحوالي 2 مليار دولار، أي حوالي  1,2 % من إجمالي الناتج المحلى في مصر هذا بالإضافة إلى توفير عدد 197 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة..  وذلك يتطلب  الالتزام  بتطبيق المعايير والمقاييس الدولية فيما يتعلق بالسلامة والأمن والبيئة والملاحة الجوية، وتتلخص في أن إفريقيا من أعلى المناطق نموًا في حركة الركاب والبضائع، ولابد لنا أن نجهز البنية التحتية اللازمة لهذا النمو، وعلى سبيل المثال نتوقع نمو الحركة الجوية بمصر إلى 55 مليون راكب في عام 2020 ، ولهذا فقد بدأنا من الآن مشروعات لزيادة سعة المطارات المصرية الرئيسية من 54 مليون مسافر في الوقت الحالي إلى 75,5 مليون عام 2020 ، وقال ويتبع ذلك زيادة الأسطول المصري من الطائرات ومساعدة شركات القطاع الخاص على الدخول بقوة للسوق، وكذلك تنمية ومضاعفة قدرات الشحن عن طريق مشروع مدينة البضائع الجديدة على مساحة 150 ألف متر مربع بطاقة استيعابية تصل إلى 350 ألف طن سنويا بحلول عام  2020، وتصل إلى 800 ألف طن بحلول عام 2025. مع تطبيق نظم الشحن الإلكترونيE-FRIEGHT.

 

وأضاف كمال فيما يتعلق بالملاحة الجوية وبالنظر إلى النمو المتوقع في الحركة ونظم المراقبة الجوية المعمول بها حاليًا في القارة، فإننا نرَى ضرورة تنفيذ سيناريو جديد على المدى المتوسط والبعيد لتحديد شبكة مسارات للحركة الجوية أكثر مرونة وكفاءة، تسمح بتخفيض المسافة والوقت لرحلات الطيران، واستخدام الملاحة بنظام R-NAV .

هذا بالإضافة إلى استخدام أكثر كفاءة للمجال الجوي من خلال التنسيق المدني العسكري في ادارة الفضاء الجوي خاصة مع زيادة مناطق الصراع حول العالم، ومن خلال تحسين التخطيط في المراحل الاستراتيجية والتكتيكية، واستخدام نظم وادارة الملاحة الجوية المستقبلية (CNS/ATM ) ، واستخدام أكثر كثافة للمعلومات لتسهيل اتخاذ القرارات التشغيلية. والاعتماد على نظام الملاحة القائم على الأداء أو ما يعرف بــالـــ PBN  والذي وضعته المنظمة الدولية للطيران المدني ( الإيكاو )  في الخطة العالمية للملاحة الجوية على رأس أولوياتها والتوجه إلى الاعتماد على انظمة الأقمار الصناعية سواء العالمية أو الإقليمية بدلاً من الأنظمة الأرضية لتكون اللاعب الاساسي فى إنشاء منظومة تنسيقية مدنية عسكرية ناجحة يتم من خلالها إدارة مثلي للفضاء الجوى مع وجود الكثير من الطرق البديلة.

وكذلك المضي قدما في تطبيق مبادرات الايكاو في هذا الشأن. مع الارتقاء بالعنصر البشري بجميع قطاعات الطيران المدني عن طريق تنميط وتدقيق عمليات الاختيار وتكثيف التدريب ورسم مسارات الترقي وإعطاء الفرص للعناصر الواعدة للإبداع وإعداد الشباب إعداداً جيداً يؤهلهم لقيادة قطاع الطيران المدني .

 

كما أن قضايا البيئة هي أحد تحديات قطاع الطيران، فعلى الرغم من أن قطاع الطيران المدني العالمي لا يسبب أكثر من 2% من اجمالي الانبعاثات الكربونية على كوكب الارض وعلى الرغم من جهود الشركات المصنعة للطائرات والمحركات لخفض هذه النسبة إلى النصف بحلول عام 2050، إلا أن شركات الطيران مطالبة بدفع تعويضات عن هذه النسبة الضئيلة للغاية ، ومشروع الاتحاد الأوربي لتجارة الانبعاثات يجسد هذا التحدي بشكل كبير، فعلينا أن نتفهم أن تكبيل قطاع الطيران بالمزيد من القيود والنفقات سيؤثر حتماً على مسار التنمية العالمي بشكل سلبي. ونحن في وزارة الطيران نقوم على المستوى العالمى بالمشاركة فى مجموعة خبراء البيئة EAG  تحت مظلة الإيكاو للحد من ظاهرة الانبعاثات الضارة في الطيران المدنى ، وعلى الصعيد المحلى بدأنا بالفعل الأبحاث على استخدام الوقود الحيوي وتم تشغيل محرك نفاث بالوقود الحيوي في شهر يوليو الماضي ونخطط للقيام برحلة تجارية بهذا الوقود خلال الأشهر القليلة القادمة. كما تشارك الوزارة في اللجنة الخاصة بوضع التشريعات المنظمة لإنتاج وتداول الوقود  الحيوي . كما نبدأ في إنشاء أول مبنى صديق للبيئة بمطار برج العرب .

الحلم الحقيقى لإفريقيا  سرعة تنفيذ سوق افريقى  موحد للنقل الجوى ، خاصة ان الدراسات التى قامت بها (الاياتا )، اوضحت ان التطبيق الفورى لقرار ياموسوكرو والذى تم اصدارة عام ١٩٩٩  بإيجاد سوق  موحد  لفتح الاجواء بين ١٢  دولة افريقية  يوفر ١٥٥ الف فرصة عمل ويزيد من الحركة الجوية فى افريقيا  بنحو ٥ ملامين  راكب ،. ويساهم  فى زيادة الناتج المحلى الإجمالي للقارة  بنحو ١،٣ مليار. دولار ،

كما اعلن بيرنارد اليو رئيس المنظمة الدولية للطيران المدني "الايكاو" انتهاء العمل بجوازات السفر غير الممكنة في العالم ، وعلي جميع المطارات بكل الدول الالتزام بهذا الامر لضمان اعلي مستويات من الأمن والسلامة الجوية في مجال النقل الجوي وتأمين الركاب والطائرات .جاء ذلك خلال كلمته في اعمال الجمعية العامة للمنظمة الافريقية للطيران المدني "الافكاك" بحضور وزير الطيران المدني الطيار حسام كمال .

وقاله انه بحلول يوم ٢٤ من الشهر الجاري تنتهي العمل بهذه الجوازات ، واضاف علي الدول التي لا تملك تلك الإمكانيات ابلاغ منظمة الايكاو لتقديم المساعدات لها والدعم الفني ، وقال ان منظمة الايكاو لديها اهتمام بالغ بالتدريب وبرامج المتطورة التي سوفيتم تدعيمها وتدريب العاملين في مجال النقل الجوي عليها .

إفريقيا سوق واعدة بكر، فالتكامل والتنسيق بين دول القارة السوداء يحقق الخير لأبنائها ، فى ذات الوقت يجب ان ننتبه كثيرا للمؤامرات الغربية. ومحاولات كبرى الشركات العالمية ، للسيطرة والهيمنة على. السوق الافريقى، وإفشال محاولات التقارب بيننا !!

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان