رئيس التحرير: عادل صبري 01:05 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية
يسقط الكفيل

ساحة الحرية

خالد اسماعيل

يسقط الكفيل

خالد اسماعيل 08 ديسمبر 2015 18:22

طالعتنا بعض الصحف والمواقع الإخبارية خلال الآونه الاخيره بأخبار أو تسريبات مفادها أن المملكة العربية السعودية وهي اللاعب الرئيسي الأبرز والأهم في الشرق الأوسط ترى أنه قد حان الوقت لإقصاء الجنرال عبدالفتاح السيسي من سدة الحكم في مصر وترددت بعض الأخبار أن سامي عنان رئيس الأركان الأسبق هو الشخصية التي تحظي بثقة الملك سلمان والذي يرى أنه لابد من وجود الجيش علي رأس نظام الحكم في مصر.


وطالعنا الكاتب البريطاني ديفيد هيرست المتخصص في شئون الشرق الأوسط بوثيقة مسربة لمحمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي تكشف أن السيسي لم يعد رجل الإمارات في مصر كما كان قبل عامين من الآن ولا يخدم مصالحها وذكرت الوثيقة المسربة أن محمد بن زايد قد أكد أن الإمارات ليست ماكينه صرف آلي لنظام السيسي وأنها تشترط لاستمرار الدعم المالي لنظام السيسي أن تتحول من مرحلة المستثمر لشريك في إداره الدولة أي السيطره علي الدولة المصرية وعلى سياساتها الاقتصادية ومنها رفع الدعم وتحرير سعر الجنيه وأمور أخرى.

وتردد بقوة أيضا طرح اسم المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسه المصريه أحمد شفيق الذي تحتضنه الإمارات منذ ذلك الحين كبديل جاهز حال التخلي عن السيسي وبصورة أقل ظهر اسم مراد موافي رئيس المخابرات السابق إذ أن السعودية تريده حاكما عسكريا لمصر ولديها مرشح جاهز كبديل وأيضا الإمارات تريده حاكما عسكريا ولديها مرشحان.

من المؤسف أن يصل الحال بأكبر دولة في الشرق الأوسط إلى هذه الحالة وأن تتحكم دول عمرها عشرات الأعوام بمسار مصر السياسي ومستقبل شعب ومقدراته وليذهب حلم جيل جديد بتغيير مصر إلى الجحيم هذه الدول تنظر لمصالحها أولا ولا يعنيها المواطن المصري ولا مستوى معيشته المتدني ومعاناته ولم نجد منهم من اهتز لسقوط الآلاف من المصريين قتلوا في الشوارع والجامعات أو تعذيبا داخل السجون والأقسام ولا أحد منهم تحدث عن سجن عشرات الآلاف من خيرة شباب هذا الوطن ظلما.
 

فقط هم يدفعون الأموال لإسقاط أنظمة وإحلال أنظمة بديلة تخدم مصالحهم .

على جانب آخر نجد المعارضة المصرية وقد أصابها الضعف والوهن والتشتت والفرقة وأصبحت عاجزة تماما عن إيجاد بديل مدني ومشروع وطني مصري خالص يكون هدفه إنقاذ الدولة المصرية من حافة هاوية وصراع مزق جسد الدولة المتهالك وبدلا من التوحد والسمو فوق الخلافات في مواجهة نظام قمعي فاشل قارب علي السقوط وتهاوت شعبيته نجدهم وقد اختلفوا وتصارعوا وكأنهم يعملون لصالح النظام .

هنا لابد من طرح السؤال الأهم وهو هل تقبل القوى السياسيه بمختلف انتماءاتها بهذا الحل المطروح والمفروض من الخارج؟؟؟ ماهي المكاسب التي يمكن الخروج بها كي يقبل جميع الأطراف بهذا الحل؟ هل يكفي الإفراج عن السجناء والمعتقلين وإلغاء الأحكام القضائية وإعطاء المزيد من الحريات والحقوق السياسية وحرية الرأي والتعبير للخروج من الأزمة؟؟؟ للأسف الشديد ستجد من يقبل بهذه الحلول والتي لن تحقق حلم التغيير كما يتمناه جيل يحلم بوطن عادل يحفظ كرامة أبناءه ولا تكفي هذه الحلول إلا للحصول على استقرار زائف وإصلاحات شكلية للأسف الشديد نحن من تركنا مصائرنا بيد هؤلاء ليرسموا لنا طريقنا بشروطهم وكأنها دولتهم هم وليست دولتنا.

 

السبيل الوحيد والصعب لانتصار الثوره هو التوحد والاصطفاف والعوده إلى تاريخ الحادي عشر من فبراير بشرط إعلاء مصلحة الوطن العليا فوق المصالح الشخصية والتعلم من أخطاء الماضي وتجهيز البديل المدني القادر على الخروج بالوطن من أزمته وأن تكون المرجعية والشرعية لثورة يناير ومبادئها فقط وأن تظل سلمية كما كانت ولا تلجأ للعنف.

ستنجح الثورة عندما يكون الشعب هو صاحب قراره وهو فقط من يختار رئيسه ونوابه وهو من يحدد خارطة طريقه.

فليسقط الكفيل فنحن لسنا إلىوصاية من أحد. ومش حيمسح دموعنا غير إيدينا

كاتب المقال: قيادي في حركة 6 أبريل


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان