رئيس التحرير: عادل صبري 02:11 مساءً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

زعزوع علامة استفهام !!

زعزوع علامة استفهام !!

ساحة الحرية

هشام عبد العزيز

زعزوع علامة استفهام !!

هشام عبد العزيز 05 ديسمبر 2015 12:02


الدكتور هشام زعزوع يمثل علامة استفهام وتعجب ودهشة، منذ بداية اختياره فى حكومة الإخوان المسلمين  برئاسة الدكتور هشام قنديل، ومنذ ذلك الحين وهو يسير بأسلوب واحد، شعلة نشاط ودينامو في التصريحات الصحفية الصاخبة في الصفحات الإعلانية المدفوعة، بالصحف والمجلات، وبمصاحبته الدائمة للزملاء صحفي السياحة في الجولات الخارجية للترويج لسياسته وضمان وجود صورته وأخباره، وإصدار أرقام  لأعداد السائحين تخلو من الدقة، باعتبار الأخوة السوريين والليبيين والسودانيين واليمنيين من ضمن أعداد السائحين!

أما عن مواقفه فحدِّث بلا حرج،  فمَن ينسى موقفه، عند تعيين أحد قيادات الجماعة الإسلامية محافظا للأقصر، حيث أشاع- أمام ضغط الرأي العام- أنه تقدّم باستقالته لحين تراجع الحكومة عن قرارها،  وبالطبع روّج لاستقالته المستفيدون من وجوده، بينما رئيس الحكومة  ينفي أي استقالة رسمية! ولحظة انسحاب الرجل من المحافظة، عاد زعزوع لقواعده سالما،  وآخر من قفز من مركب الإخوان بعد تأكده بأنّ النهاية اقتربت لا محالة! 

زعزوع لا يكتفى بوزارة السياحة ويضع دائمًا نصب عينيه وزارة الطيران،  يحلم بتوحيد الوزارتين تحت رئاسته، سواء بأسلوب الضرب تحت الحزام أو بتقمُّص دور وزير الطيران في إصدار التصريحات كما يحدث في الآونة الأخيرة، ولكنه وقع في شر أعماله، بإصدار تصريح سَدّ الخُرْم، الذى حصل على أعلى نسبة تعليقات ساخرة سواء من الفضائيات أو مواقع التواصل الاجتماعي.. 

مرّ عليه ثلاثة وزراء طيران: المهندس وائل المعداوي، والمهندس عبدالعزيز فاضل، وأخيرا الطيار حسام كمال، لم تجمعه بأحدهم أي علاقة طيبة، المحترم المهندس المعداوي، عندما ضاق به الكيل صرخ في مجلس الوزراء  مهددًا  لإصرار زعزوع على استمرار رحلات اليابان بدون دراسة وفى أجواء الانخفاض السياحي، للخسارة المالية التي تجاوزت  ١٥٠ ألف بخلاف دعم وزارة السياحة للرحلات بمبلغ ٢٠ مليون جنيه كل ٦ شهور من صندوق دعم السياحة، بأن ذلك يمثل إهدارًا للمال العام.

وبالطبع تم إغلاق الخط، وخاض أمامه شعلةُ النشاط المهندس فاضل حربًا أخرى في موضوع السماوات المفتوحة، ويتقمص حاليًا دور الطيار الخلوق  حسام كمال في إصدار التصريحات الخاصة بالطائرة الروسية. وقرب عودة السياحة، وتشجيعه الغريب لتولى شركات خاصة لتأمين المطارات،  ليهز الثقة بجهات الأمن المصرية جميعها، فكيف لجهات أمنية لا تستطيع  تأمين  مطار، أن تؤمن بلدا! بخلاف أن ذلك وسيلة لتدخل شركات أمن أجنبية أو وكلائها في مصر فى المطارات بما يتعارض من الأمن القومي المصري، لأننا نعلم جميعًا القدرات الضعيفة لشركات الأمن المصرية التي لم تستطع إثبات وجودها في الجامعات، فكيف تحق المعادلة الصعبة في المطارات.. 

الدكتور زعزوع الذي أقيل بطريقة مهينة أثناء وجوده ببورصة برلين، وعاد بطريقة عجيبة دون أن نعلم أسرار الإقالة أو العودة، يسير بنهج مخادع بصرف ملايين الجنيهات من ميزانية الدولة بحجة دعم السياحة، بإرسال قوافل فنانين وكأن مها أحمد أو ماجد المصري سيعيدان السياحة، أو دعم السياحة الداخلية رغم أن المصريين  لا يذهبون إلى المدن إلا  في الإجازات كألاعياد أو نصف العام الدراسي، بدلا من توجيهه تلك المبالغ ليكلم العالم الخارجي أو استغلال تلك الفرصة للترويج للأقصر وأسوان أو خلق منتجع سياحي جديد في مرسي مطروح..

فكل هدفه إثبات الوجود بإطلاق التصريحات الصحفية، ليظهر أمام القيادة السياسية بأنه الفارس المغوار، رغم أننا جميعًا نعلم جيدًا بأنّ تعليق الرحلات قرار سياسي من بعض الدول- بصرف النظر عن نتائج حادث الطائرة- السياحة لن تعود إلا بقرار سياسي آخر، وبالأمس القريب  لم تتخذ الدول ذات القرارات العنيفة تجاه السياحة المصرية في مذبحة الأقصر، ومرّت الأزمة بعد فترة وعادت السياحة...

نتمنى من الدكتور زعزوع :

* تطوير المنتج السياحي في صمت، وخلق أماكن سياحية جديدة أمام العالم والترويج لها سواء في مرسي مطروح أو العين السخنة أو رأس سدر، إعادة البريق للأقصر وأسوان مرة أخرى.. السياحة المصرية لن تتوقف على شرم الشيخ والغردقة..
* التفرغ لوزارته بدلا من الحرب الطاحنة التي يشنها تحت الحزام دائمًا مع وزراء الطيران وتقمص دورهم..
* الاقتناع بأن سياسة السماوات المفتوحة تمثل خرابًا على مصر للطيران.

* الاقتناع بأن  الحوافز التي يطلقها من خزائن الدولة لدعم سياحة الشارتر، لا تأتي في النهاية سوى السائح الضعيف الذى يأكل ويشرب وينام بأقل من ٢٠٠ دولار.. 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان