رئيس التحرير: عادل صبري 02:23 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية
نحو نظام صحي دائم

ساحة الحرية

ولاء رزق

نحو نظام صحي دائم

ولاء رزق 05 ديسمبر 2015 11:10

في الآونة الأخيرة ظهر توجُّه مميز بين الشباب تحديدًا والصغار في اتباع نظام صحي للحياة وليست فقط خطوات لحِمْيَة مؤقته، وبدأت الافكار تنتشر عبر الشبكات الاجتماعية، وبدأت القصص الملهمة تنتشر في أعداد لا بأس بها خسروا من وزنهم او تخلصوا من عادات غذائية خاطئة واستبدلوها ببدائل صحية أو أقل ضررا، وعلى جهة أخرى ظهر توجُّه آخر من تعدُّد البرامج والمراكز العلاجية المتخصصة في السمنة وعلاجها بالوسائل المتعددة سواء من الحميات الغذائية المختلفة او بوسائل أخرى.

وبدأت مقارنات خفية بين التوجهين؛ هل نحافظ على أجسادنا عمومًا فيتحسن الوضع تدريجيًا ونخسر الدهون ويعاد رسم الجسم كما ينبغي ..أم نتبع حمية محددة في وقت أسرع ..
بداية إن اردنا النجاح في أي برنامج محدد بوقت وكميات معينة وأنواع معينة لابد أن نمر بفترة من التدرج حتى وإن كان تدرج سريعا وهذا لضمان الاستمرارية والحصول  على أفضل نتائج، فنبدأ باستبدال العادات الخاطئة بعادات أخرى أقل ضررًا ثم عادات صحية تماما، هذه الخطوة تتطلب مجهودًا وتنظيما لنظام الحياة كلها .
فنبدأ بسرد العادات الخاطئة التى نقوم بها مثلا:
* المقليات بأنواعها .الإفراط في استخدام الدهون

* المياه الغازية ذات الألوان الصناعية خصوصًا السوداء ..
* النوم بعد الأكل مباشرة.

* الإفطار في وقت متأخر.
* السهر المتواصل حتى اليوم التالي.
* الاعتماد بشكل رئيسي على النشويات في كل الوجبات بإفراط

هذه أمثلة لبعض العادات التي تكسبنا وزنا خصيصًا في حالة الحركة القليلة في حالة اختيارك بداية حمية غذائية ستجد نفسك مجبرا على التوقف عن كل هذا.

لأن نجاح أي نظام له عدة عوامل منها:
* تقليل الدهون والنشويات التي تدخل للجسم
* تنظيم مواعيد الأكل والنوم
* الامتناع عن المشروبات الغازية لما فيها من نسبة سكريات عالية جدا خصيصا السوداء.
* وموانع أخري .
لذا  لابد أن يتأهب الجسم للتخلص من عاداته السيئة تدريجيًا في أول أسبوع من النظام, ثم نبدأ باتباع نظام محدد هذا في حالة أنك تريد نتيجة سريعة ولديك من الإرادة ما يكفى لذلك ومن تنظيمك لطريقة حياتك.

لكن إن اختارنا الطريقة الأكثر طولًا وهي تغيير نظام الحياة على المدى البعيد ليس يوم وفقط ولكن أن يصبح الطبيعي في حياتك أنك لا تأكل مأكولات غنية بالدهون إلا في النادر, أو أنك تمارس رياضة, أو أنك تزيد من شرب المياه. أو أنك تأكل بكميات غير كبيرة وتزيد من كمية الخضروات الطازجة في كل وجبة تستبدل كل ما هو غير صحى بطريقة ما إلى صحى بطريقة أخرى.
هذا التوجه توجه بدأ ينتشر بقوة كما سبقت وذكرت ذلك في المقدمة, وبدأت محلات تفتح أبوابها للطعام الصحي كمنتجها الوحيد المقدم, وانتشر البدائل كثيرا، ربما في بعض الأحيان تكون البدائل أكثر تكلفة وجهدا لكن على كل الأحوال معظم البدائل تعتبر في متناول الجميع..


لكن السؤال هنا من يحدد أي الطرق نسلك؟
فى الحالات المرضية مثل أمراض العظام التي تصيب السيدات في عمر متأخر, ومؤخرًا بعض الشباب بسبب شكل الحياة التي تعتبر فيها الحركة كرياضة قليلة او أحيانا منعدمة, ينصح بالبدء فورا في نظام أولا حتى يشعر المريض بتحسن، وثانيًا لأنّ بداية علاجه هي نقصان الوزن كالتهابات العظام والخشونة وبعض أمراض العمود الفقري، وبعد اتباع الحمية نبدأ معاه في تحويل النظام لنظام عام لحياته.

وفى هذه الحالة سنكون على استعداد لصنع نحن بدائل صحية للغاية للمريض وتشجعيه عليها كي لا يمل من النظام الذى أعطيناه له. خصوصا أن بعد عمر معين يكون الشخص تعود بشكل كبير على نظام حياة.

لكن الألم الناتج عن زيادة الوزن حتى ولو زيادة قليلة يكون أكبر دافع له كي يتوقف.

لذا نحن لا نريد أن ندخل في دوامات كبيرة أصبحت الآن تنتشر في الشباب صغير السن بسبب الإفراط في كل ما هو يزيد الوزن ,واتباع أنظمة حياتية تدفع بكل ما هو خاطئ وخطر على الصحة ..

لذا لا تعارض بين الحمية المحددة بوقت وتغيير نظام الحياة ..كلاهما نريده وكلاهما ليس فى معركة مع الآخر .كل ما فى الأمر أن لكل فرد تكوينه الجسدي ومشاكله مع الوزن, سواء بالزيادة المفرطة أو النقصان, ولكل طريقته التي تناسبه وتناسب وقته وعمره ومشاكله الصحية .

علينا فقط أن ندرك أن الطعام الصحي ليس طعاما سيئ الطعم ونظام الحياة المفعم بألوان الطبيعة أكثر جمالاً من أنظمة الطعام السريع  مهما كلفنا ذلك من بذل وجهد, حتى نصل لنظام يرضينا نأكل فيه ما نشتهى بطريقة تجعله أكثر صحية.
وأن طبيعة الحياة اليومية إن أضيفت عليها بعض أنواع الرياضة الخفيفة ستكون أكثر جمالاً وأفيد في إنجاز مهامنا اليومية.

كل هذا تحدده أنت حين تسأل نفسك متى أبدأ تغيير حياتي لحياة صحية مبهجة ..

دمتم بخير 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان