رئيس التحرير: عادل صبري 09:45 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

حركة المحافظين والغد المأمول...

حركة المحافظين والغد المأمول...

ساحة الحرية

دكتور علاء عزت

حركة المحافظين والغد المأمول...

د. علاء عزت 26 نوفمبر 2015 13:19


من المسلمات فى التشريعات الإدارية والإدارة المحلية أن محافظ الإقليم هو ممثل رئيس الجمهورية فى الإقليم الذى نصب به من قبل القيادة السياسية وقد أضفى الرئيس الراحل السادات بعض الاتساع فى المساحة التنفيذية لمنصب المحافظ سعيا إلى اللامركزية والتى تقلصت إلى حد بعيد فى عهد الرئيس الأسبق مبارك.


ولم تشهد إلا تذبذبا صعودا وهبوطا بعد الثورات الأخيرة تبعا لنشاط المحافظ نفسه أورغبته فى العمل وتحسين أحوال المحافظة المسؤولة منه أو شخصيته أو حضوره أمام القيادة السياسية أو كل تلك العوامل مجتمعة معا.


ولكن لوحظ فى الحقبة التالية للثورات الأخيرة تخاذل الدور التنفيذى والقيادى للمحافظين وتعددت الأسباب والتحليلات لتلك الظاهرة ولكن بلا شك فلقد انعكس ذلك جليا على مستوى معيشة ومدى رضا رجل الشارع العادى فى المحافظات نتيجة عدم التقدم أو التحسن فى الملفات المزمنة وكذلك السخط الشديد فى معالجة الأحداث المفاجأة حدوثا وليس مفاجأتها توقعا وما حادث أمطار الإسكندرية والبحيرة ببعيد..


إن دور المحافظ فى الإقليم المسؤول عن قيادته لا ينفصل ولا يتجزأ عن جميع أدوار الوزارات مجتمعة.. بل هو حجر الزاوية فى توكيد وترسيخ امكانيات كل الوزارات للنهوض بإقليمه تنمويا وخدميا وبالتالى نهوض ونمو وتطور المحافظات لا ينفصل عن السياسة العامه للدولة بل يقينا هو حجر الزاوية، ويبقى بعد ذلك القرارات الاسترتيجية العامة للجهات السيادية وعلى رأسها مجلس الوزراء والقيادة السياسية.


من هنا وجب التنويه والاشارة الآن وفى هذه اللحظات الفارقة بالاستعدادات لحركة المحافظين الجدد والتى تفاوتت الاخبار عن إعلانها إما بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية او قد تكون حتمية للاعلان عنها قبل ذلك و بالتأكيد الخبر اليقين تجاه التوقيت لدى القيادة السياسة، وبالتأكيد أيضا جار الإعداد لها على قدمٍ وساق فى الايام الحالية من قبل الجهات السيادبة المختصة ووزارة التنيمة المحلية.


وبعيدا عن توقيت اعلان حركة المحافظين القادمة.. وجب تحليل الاحداث السابقة والحالية والملفات والتحديات المستقبلية والتغييرات الاجتماعية والثورات السياسية وأثر ذلك كله على الحالة المجتمعية بالمحافظات وما تمثلة من أثر فى استقرار البلاد وحل كثير من المشكلات وجب الاشارة إلى عدة عوامل نجد وجوب الاخذ بها كلها بل والإضافة لها ايضا عند اختيار المحافظين الجدد ومنها توافر السمعة الحسنة والأداء المتميز فى كافة المناصب الموكلة للمرشح سابقا متميزا عن كافة المرشحين الآخرين بل وتوافر طهارة اليد والمتابعة الربع سنوية لإقرار الذمة المالية والمطابقة مع الجهات السيادية.


أهمية وضرورة توافر الاتزان النفسى والكفاءة الصحية والنضوج الادارى والالتزام الخلقى للمرشح للمنصب والعلم التام بإدارة الازمات وكيفية تطويع الامكانات المتاحة وتعظيم الموارد فى ادارة الازمات بصفة عامة وبالمحافظة المرشح لها بصفة خاصة.


تقدم المرشح لمنصب المحافظ بملف عن المحافظة المرشح لها به دراسة وافية زمنية ومالية لعلاج المشاكل المزمنه للمحافظة.. وتتم مراجعته وتفضيله على الاخرين من المرشحين للمحافظة المعنية ليس قياسا على ذلك فقط بل وعلى ما يقدمه من خطط غير نمطية لعلاج المشكلات المزمنة مثل (البطالة - النظافة – المرور - الفساد) فى المحافظه المرشح لها وفحصها من الجهات السيادية والوزارات والجهات الفنية المعنية واجازتها تفضيلا على الاخرين المرشحين.


الاقرار بالاستمرارية بالمنصب تبعا للأداء والتقييم الربع سنوى من كافة الجهات المعنية فنياً وادارياً والتواصل جماهيريا ًوأخيراً وليس آخرا اجتياز المقابلة الشخصية للجنة الوزارية برئاسة رئيس الوزراء وأمانة وزير الادارة المحلية وعضوية وزير الصحة والتعليم والاستثمار والمالية متميزا عن كافة المرشحين الآخرين.


هذا بعض من فيض نضعه أمام الجهات المختصة وعلى رأسها القيادة السياسية والجهات السيادية وهدفه الأوحد الخروج من مأزق فشل البعض من المحافظين المتكرر والاداء الرتيب الذى لا يصبو لمتطلبات المواطنين بالمحافظات ونهدف من وراء هذا التصور إلى الوثوب قدما لصالح المواطن والوطن والله الموفق والمستعان ..

 

دكتور علاء عزت..

استشارى العناية المركزة والتخدير وعلاج الألم والمراجع الطبى بالدوريات الطبية الدولية

استشارى إدارة المستشفيات – خبير إدارة الكوارث والأزمات – مانشيستر/ إنجلترا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان