رئيس التحرير: عادل صبري 12:36 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

رسالة إلى الرئيس..

رسالة إلى الرئيس..

هشام عبد العزيز 21 نوفمبر 2015 10:46

 

سيادة الرئيس.. أكتب لك كمواطن مصري، خاض معك ثورة ٣٠ يونيو.. آمن بزعامتك.. حلم مثلك بمستقبل مشرف لوطنه وأبنائه، وليس كصحفيٍّ أو إعلامي، أو أحد مدَّعي النخبة والصفوة؛ الراقصين على كل الحبال.

حزني دفع قلمي للصراخ والكتابة على ما يحدث حوله؛ خوفًا من ضياع الحلم، وخوفًا عليك بمن حولك، من إعلاميين تحولوا إلى مطبلاتية؛ لخداعك وخداع شعبك، وكتّاب تقارير لا تُعبّر عنا.
 

سيادة الرئيس.. ليس افتخارًا ولكنة حقيقة، كنت أحد أأعضاء حزب الكنبة من المشاهدين فقط لثورة ٢٥ يناير، أصفق للشباب، وأتمنى ذات الأمنية بزوال نظام فاسد، أضاع أحلام جيلي في التعليم والصحة والكرامة والحرية...
 

اكتفيت بالتصفيق والمشاهدة خوفًا على وطن وأسرة، ليس جُبْنًا... كمعظم أبناء جيلي لم نتعود على الثورة والصراخ بكلمة لا.. ولكن للأسف تاهت الأحلام مع عملاء وخونة وتابعين للغرب ونشطاء ونخبة وصفوة، انكشفوا جميعًا، وسلمنا البلد لتيار لا يؤمن أساسًا بالوطن، إيمانه بالمرشد والجماعة.. ثورة بلا قائد نسير خلف قائد من بيننا نحلم معه ويعوضنا عن السنوات السابقة..
 

سيدي الرئيس.. حولتني لثائر، يسير وراء زعيم ظهر حاملًا رأسه على كتفة في ٣٠ يونيو، خوفًا على ضياع وطن، من جماعة لا تؤمن سوى  بمصالحها.. وبدا الحلم مع الكلمات المدغدغة للمشاعر ننتظر أن تحنو علينا... ننتظر أن نصبح نور عينيك !! 
 

سيادة الرئيس.. من حولك سرقوا الحلم؛ كتيبة من عديمي الخبرة والكفاءة، أذرع إعلامية من المطبلاتية، وموتوسيكلات، تسبقك في تشريفة عند جولاتك الخارجية، تسوّق لأفكارك وإنجازاتك على الورق فقط...
 

حلمنا بالمؤتمر الاقتصادي، واكتشفنا أنه مجرد حبر على الورق..
 

ذات الحلم في قناة السويس الجديدة، واكتشفنا بأنها وراء الارتفاع الرهيب في أسعار الدولار..
 

ربطنا الأحزمة على البطون، لنمرّ من عنق الزجاجة، واكتشفنا بأنّ الفساد صخرة لا تتحرك، تنتهى بقرار من النائب العام بحظر النشر..
 

فودة لم يظهر فقط في وزارة الزراعة ولكن يبدو أن أقرانه منتشرون في العديد من الوزارات والمواقع، آخرها كارثة غرق الاسكندرية.. وكما اعتدنا في الأنظمة المستهلكة؛ "كبش فدا يشيل الليلة"، ويطبل المطبلاتية، لتدخُّل الرئيس، رغم أن من سبقه اللواء طارق المهدي صرف الملايين من خزانة الدولة على الصرف الصحي كما ادَّعى في حوارات مسجلة، ولم نجد محاسبة لأحد !!!
 

سيادة الرئيس.. لا تتساءل؛ لماذا لم يستجيبوا لي في النزول للانتخابات بالملايين كما اعتدتُ؟ الإجابة واضحة: طبقة متوسطة تنهار... قانون انتخابات مليء بالعوار، قائمة تتمحك بك كوكتيل من المنافقين ورجال الأعمال أصحاب المصالح..  إعلام يطبل لاحتكار رجال المال للمجلس القادم وفقًا لمصالحهم جميعًا.. ارتفاع متتالٍ في الأسعار.. ضرائب من هنا وهناك حتى أصبحنا نخشى سداد ثمن الهواء الذى نستنشقه..
 

ننزل لمن؟!  لكاتب يغرّد لكل العصور أم لأناس مشبوهين وحولهم العديد من علامات الاستفهام.. أم لبلطجي يصرخ بأقذر الألفاظ فى الفضائيات.. أم لمن يخترق الخصوصية والأعراف والأخلاق التي تنادى بها بإذاعة تسريبات غير أخلاقية لم تحقق فيها أي جهة قضائية.. أم لرجال أعمال تَصْرِف على الأحزاب ولا نعلم أساسًا من أين أتوا بأموالهم.. لأحزاب هشة تعتمد على التاريخ وتاهت في المستقبل.. ننزل لمن؟ لقوائم كوكتيل لا نعرف صوتهم.. لمن داخل المجلس.. لنا كشعب.. أم لمن تكفل ماليًا بدخولهم... قوائم كوكتيل (كمنتخب قطر متجنسيين) بدون ولاء حزبي..  ننزل لشخوص ضعيفة تكتفى بالتصفيق، اعلنت عن نِيَّتها قبل الانتخابات بضرورة تغيير الدستور لمنحك كافة الصلاحيات.. ضعفاء يخشون حمل الأمانة.. 
 

سيادة الرئيس... لا تتوقع خيرًا في المرحلة الثانية، لن يزيد الاقبال، لأننا  فقدنا التفاؤل في المجلس القادم، خاصة بعد نتائج المرحلة الاولى ، التي رأينا فيها العجب، ونجاح  شخصيات تدور حولها الشبهات، واستخدام الرشاوي الانتخابية بما يزيد عن الماضي..
 

سيادة الرئيس.. عُدْ لنا مرةً أخرى، خاطبنا مباشرة دون وسطاء، تجوّل بيننا فما زلت في قلوبنا، نعم نحن غاضبون ولكننا مازلنا نحبّك ونؤمن بزعامتك..
 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان