رئيس التحرير: عادل صبري 12:01 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً
بؤلظ

ساحة الحرية

سابينا سليمان

بؤلظ

سابينا سليمان 28 أكتوبر 2015 17:49

بؤلظ دمية متحركة. علي غرار الدمي المتحركة بخيوط والناطقة علي لسان محركيها.بؤلظ شخصية محبوبة الي جميع اجيال مواليد الثمانينات حيث اخترعتها"مامانجوي"*او الفنانة اللامعة نجوي ابراهيم والتي أخذت علي عاتقها ايصال مفاهيم ومبادئ حميدة وغرسها في نفوس وعقول اطفال تلك الحقبة باستخدام طريقة مبسطة ومحببة الي نفوسهم.فكان الاطفال وذويهم يعرفونه جيداًويتابعون "مامانجوي"كما كان يتابعها أطفالهم.

تلك الفترة كانت القنوات أرضية محصورة في قناتين رئيسيتين علاوة علي قنوات المناطق مثل القناة الثامنة التي تبث من الصعيدوالقناة السادسة التي تبث من الدلتا...... الا ان الجماهيرالعريضة كانت تنتظر بشغف برنامج "ماما نجوي"وماعلي شاكلته من برامج مؤثرة ومثمرة.وعلي الرغم من محدودية القنوات ألا ان الانتاج الفكري والثقافي الذي يخاطب الطفولة كان غزير وقوي التأثيرعلي خلاف ما نطالعه حالياً وبكل الأسف من أعمال مليئة بالعنف تحت مسمي الأكشن أو الضحالة الغيرمثمرة رغم التنوع الكبير في القنوات المتخصصة التي خصصت ارسالها للأطفال فقط.

ومن المحزن ألايوجد مشروع ثقافي يتبني الأطفال بالتحديد علي شاكلة بؤلظ .ربما لتغيرظروف المجتمع وغياب"ماما نجوي"و"ماما صفاء"*!

من المقلق أيضاً استخدام بعض الشرذمة من منعدمي الضمير والانسانية استخدام الانترنت والألعاب الاليكترونية لدس السم في العسل بتقديمهم ألعاب للأطفال فحواها محتوي جنسي أو صور خليعة تعبث بخيال الملائكة ولتبسيط ألية الشر وبثها فيهم علي هذا النحو في ظل غياب الأسرة وانشغالها بلقمة العيش وتوفيرالحياة الكريمة.

من المخزي جداً ان تأخذنا الحياة من ثمرة الحياة.من المخزي جداً أن تجد القدوة هو محرك الشر ومرجل الفساد.من المؤلم ان تجد الأب وقد قتل ابنته مدعياً ان"كسرالضلع للبنت سينبت 24!"علي شاكلة الداعية السعودي"فيحان الغامدي" الذي قتل ابنته "لمي" ذات الخمسة سنوات بعد تعذيبها 10أشهر ظهرت في معاينة جثتها واصابتها بكسر ف الضلوع والأظافر والجمجمة نتيجة التعرض للضرب بالعصا وأسلاك الكهرباء واصابتها بحروق بالغة.مثل ذلك الأب حٌكم عليه في بداية القصة عام2013

بالسجن8سنوات والجلد600جلدة خففت بعدذلك الي 4سنوات ثم تم الاستئناف بعد قضاؤه علي ذمة القضية اربع سنوات ليحكم عليه بالنهاية قاضي الاستئناف بالبراءة!

ثم يهدد محاميه ويتوعد كل من يثير القضية بالمقاضاة ! بدلاً من ان يشعر بالخزي عن موقفه تولي الدفاع عن مثل هذا القاتل الذي غلب ف اجرامه جماعة القتل"داعش".

من المحزن ان تجد أهل الغرب يتولون مساعدة أطفالناالمنكوبين علي شاكلة "انجلينا جولي" التي اخذت علي عاتقها مهمة مساعدة اطفال "افغنستان"ثم "العراق"وحالياً"سوريا".من المؤسف أن تجد بلدان تعج بالمشاكل والنواكب الكبري الا أنه قد ظهر فيها من سخر ذاته لخدمة الطفولة بكافة انحاء العالم بما فيها عاملنا العربي علي شاكلة الفنان المتميز"سلمان خان"الذي أسس منظمة غير حكومية(Being Human)تبيع القمصان ومنتجات الملابس المختلفة عبرالمتاجر والنترنت والذي خصص مبيعاتها لدعم الأطفال والكبار من الفئات المحرومة وزاد ريع تلك المبيعات بخاصة بعد ابريل 2012اثر اختياره كسفير العلامات التجارية(Travel Website)و(Yatra.Com)و(Splash)والتي جعلت منه أحد أكبر المساهمين.

حرص سلمان في تقديمه لاعماله علي مخاطبة الأطفال دائماً قبل الكبار.فقد خصص مادة فيلمه الاخير "Bajrangi Bhaijaan" تحدث عن نبذ العنصرية -في بلد يتحدث اكثر من اربعة لغات حية ويدين أهله ب 40ديانة مختلفة مابين السماوي وغيرالسماوي والالحاد-عندما يتحدي الفوارق الارهابية التي صنعها أعداء الوطن بين بلدين كانتا رتقاًواحداً(الهند وباكستان)وينجح في توصيل طفلة صماء الي اهلهاالمسلمين أعداء طائفته كما يطلق عليهم حماه معرضاً حياته لخطرالموت والاعتقال.

سلمان ذاته لديه العديد من الخطايا*الا انه لم ينسي كونه قدوة ومثل سيحتذي به وعلي اثر قناعته تبرز تصرفاته علي الرغم من كونه غيرمتزوج وليس لديه أطفال.

من المؤسف جداً ان نفتح أعيننا فلانجد حولنا وحول أطفالنا سوي معاول الهدم المستترة والبينة.من المؤسف جداً ان تضيع براءتهم أمام تخاذل من شغلته حياته الدنيا وألهته عن هدفه الأساسي ونسي كونه راع وسيسٌأل عن رعيته.من المؤسف جداًألا يجد أطفالنا من يخاطب عقليتهم ويؤثر قلوبهم فلا يجدون غيرالقتل ومشاهد الدم من زبانية القتل للجماعات الارهابية ووقتهالن يجدي ندم النادمين.من المؤسف ان تٌفتح أعينهم علي مشهد جثة اخوتهم واهليهم طافية علي احد شواطئ راقدة في سلام دامي.من المؤسف ان نٌغمض أعيننا ونغفل وابناءنا تنتظر.

i*ماما نجوي: نجوي ابراهيم -ولدت يوم 4 أبريل عام 1946م، حصلت على ليسانس من قسم اجتماع بكلية الآداب بدأت عملها كمذيعة في التليفزيون العربي بالقاهرة عام1965قدمت فيها العديد من البرامج التليفزيونية منها"6/6"ولعل أهمها كان"صباح الخير يامصر"والذي كانت تطل علي الجماهير من خلاله صباح كل يوم بموضوعاتها وأفكارها التي تطرحها وترصد من خلالها احداث اليوم ببدايته.

اشتهرت أيضاً ببرامج متنوعة مثل"اخترنالك"و"فكر ثواني واكسب دقايق"الذي استمرونال نجاحاً دام لأكثر من خمس سنوات متتالية وبرنامج"مساءالخير"الذي قدمت من خلاله شخصية"بؤلظ".

استطاعت بابتسامتها ان تجذب مخرجي السينما حتي التقطتها "يوسف شاهين" في أول وأهم أعمالها وهو فيلم"الأرض"عام 1970 ثم قدمت فيلم"فجرالاسلام"للمخرج"صلاح ابويوسف"و"العذاب فوق شفاه تبتسم"

للمخرج"حسن الامام".أخذت الشاشة الكبيرة والصغيرة "مامانجوي"ولمع نجمها في مجال التمثيل والتهت عن "بؤلظ"حتي عادت مرة أخري معه عام 2014.....التفاصيل علي الرابط:

 

*ماما صفاء:صفاءابوالسعود-ولدت في 9أكتوبر1950بدأت حياتها بالالتحاق بمعهد الكونسرفاتوار وحصلت على الدبلوم من المعهد عام 1967 وبعد ذلك حصلت عام 1972 على دبلوم المعهد العالي للسينما قسم الإخراج، شاركت في العديد من الأعمال السينمائية منذ أواخر فترة ستينات وسبعينيات القرن العشرين، كما أن لديها العديد من المسرحيات والأوبريتات الخاصة بالأطفال. كان دخولهاالي الشاشة الصغيرة محض صدفة ناجحة.فقد تزامن مع افتتاح التليفزيون وحاجته الي اطفال موهوبين لتقديم برامج للأطفال وتم ترشيحها ودعمها من خلال"بابا شارو".ثم اثبتت نجاحها في الغناء عندما دعمها الملحن الكبير"احمد رمزي"لتغني لاول مرة مع فرقة موسيقية كاملة مع كورال أطفال.ثم دعم موهبتها في التمثيل لتكون فنانة شاملة ولكنها متفردة في مجال الاوبريت الأطفال والذي توقف فجأة اثر قرار قطاع التليفزيون المصري في التسعينات -وصاحب الحق الحصري في اذاعته ذاك الوقت-بوقف اذاعته وبدون ابداء اسباب!

متزوجة من صالح عبد الله كامل، وهو أحد أكبر رجال الأعمال في العالم العربي ومالك شبكة راديو وتلفزيون العرب ART، يوجد لها برنامج منتظم شهير تقدمه علي قناة ART افلام التابعة ل art وهو برنامج «ساعة صفا» تستضيف فيه مجموعة من مشاهير الفنانين المصريين والعرب.

*قضية سلمان:حٌكم علي سلمان في مايو2015بالسجن لمدة5سنوات بسبب قتله لرجل مشرد واصابته لاربعة اخرين اثر قيادته لسيارته  تعارضت شهادته في عدم قيادته للسيارة واستعانته بسائق مع شهادة المحكمة التي اتهمته بالقيادة تحت تأثير الخمر والتسبب ف قتل واصابة المواطنين لينتهي بهاالحال في مخبزبذات الشارع!مماأضر بالأمن العام.

وبين اتهامات المحكمة وادعاءات سلمان ودعوات محبيه بالرأفة تم اطلاق سراحه.مما شاع عن سلمان هو كثرة خطاياه الناتجة عن الاسراف في الشراب مما اثربالسلب علي علاقاته الشخصية ايضاً وكان سببا في انفصاله عن كثير من حبيباته (امثال أشوريا راي ملكة جمال الكون سابقاً وزوجة أبيشك باتشان ابن نجم القرن أميتاب بتشان).

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان