رئيس التحرير: عادل صبري 04:34 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً
ازاي نسيب حلمنا

ساحة الحرية

احمد شلتوت

ازاي نسيب حلمنا

بقلم : احمد شلتوت 15 أكتوبر 2015 16:58

قبل سنوات من ثورة يناير المجيدة كان الحراك السياسي مقتصراً علي أشخاص كرتونية متمثلة في احزاب هشة صنعها نظام مبارك بنفسه .. ولَك ان تتخيل ان كل من صورت لة نفسه ان ينشئ حزب جديد فعليه ان يذهب لأخذ الموافقة من صفوت الشريف اه والله من صفوت الشريف فبالطبع من أعطاه صفوت الشريف  الموافقة علي انشاء حزب سياسي لن يكون الا دلدول هو وحزبه ينتظر ان يحن عليه أسياده ليكون لحزبه مقعدين او خمسة (حسب الاتفاق) في مجلس الشعب ليقدم بعض الأسئلة الساخنة في استجواب الحكومة او يطعن علي قانون او اي شكل من أشكال الهبل ده

حتي حدثت طفرة التكنولوجيا في العالم كله و اصبح لمصر نصيب منها في تجمع الناس حول اجهزة الكمبيوتر في حوارات في غرف محادثة مثل ياهو او البال توك وكان لكل فرد اسم مستعار
الي ان جائت الطفرة الكبري و استغلها بعض المهتمين بالشان السياسي المصري أفضل استغلال و هم الذين اقصدهم بهذا المقال بل وأطلق عليهم لقب الأوائل 
وهذة الطفرة هي طفرة التدوين و المدونين التي كانت بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير و لولاها ولولا ما قدمه هؤلاء المقاتلون بالكلمة (المدونون) لما قامت ثورة ٢٥ يناير و علي ما اتذكر فان التدوين و المدونات بدأت في مصر تقريبا ٢٠٠٥ و قد كانت الأكثر انتشاراً  انذاك مدونة " الوعي المصري" لوائل عباس شيخ المدونين و مدونة "علاء ومنال " لعلاء عبد الفتاح و مدونة " دماغ ماك"  لمحمد خالد و مدونة "نوارة نجم "و مدونة" بهية "و مدونة "اسماعيل الاسكندراني" واخرين و اخرين ممن غيروا المزاج العام و شكلوا تغيير جذري في الوعي لدي المواطنين المهتمين بالتدوين و القراءة حتي كان لهؤلاء الشرارة الأولي لقيام ثورة يناير المجيدة ثم رأينا الاعلام يريد ازاحة هؤلاء عن عمد من شاشات التلفزة حتي لا يتاثر بهم المشاهد لما لهم من قوة التأثير و لما لهم من مبادئ كان من الصعب علي دولة العسكر ان تتجاوب معهم فهؤلاء المدونون كانوا علي وعي ودراية كاملة ....وقد حدث بالفعل اننا رأينا الاعلام يقدم اخرين و يلمعهم و يصدرهم للمشاهد بأنهم صناع الثورة ثم اكتشفنا بعد فترة جهلهم و غياب رؤيتهم و سطحيتهم بل الأكثر من ذلك ان بعضهم كان زائر دائم في اروقة أمن الدولة (الأمن الوطني) و اخرين منهم وجدوا في الشهرة ملازاً أمناً  للعب مع الكبار و أخذ نصيبه بعد ان خدم الوطن من وجهة نظره السطحية كمصنع للبسكويت او تعيينه  في منصب قريب من وزير او إعلامي له برنامج توك شو وهكذا وهكذا حتي انهم ساعدوا العسكر للوصول للحكم فتم الإطاحة بهم جميعاً .....
ولكنى اليوم أقف علي عتبات الحلم و اوجه رسالة الي هؤلاء الأوائل الذين اخذوا علي عاتقهم من البدايات فضح الفساد ....أين انتم ولماذا تتوارون أين حميتكم و غيرتكم علي بلدكم هل اكتفيتم بالتويتر و الفيس بوك و بعض المقالات الشهرية و انتهي الامر الي ذلك الحد .....هل رأيتم أحلامكم تتحقق ام لم تعودوا تحلمون و افقتم علي كابوس الواقع فاصابكم الاحباط 

يا من وقفتم في وجه مبارك و حبيب العادلي ورفضتم التوريث يا من كنتم يوماً سبباً في تغيير سياسات العالم تجاه مصر بثورة يناير أبشركم بان بلدنا الان تعاني من أمراض كثيرة و تحتاج الي نقل دم بأسرع وسيلة ممكنة وانتم وحدكم الذين مازلتم القادرون علي احداث تغيير جديد 

اعلم ان هناك اخرون خلف القضبان مثل احمد ماهر و علاء عبد الفتاح و عادل و اخرون ولكن هناك ايضا احرار خارج الأسوار يستطيعوا احداث تغيير اذا تناسينا الخلافات و التراشق و مهاجمة بعضنا البعض و اتحدنا علي هدف واحد و هو التغيير فمازلت هناك فرصة لإنقاذ بلدنا قبل السقوط المريع
اعلم علم اليقين أنكم شرفاء ووطنيون ولديكم مستقبل في هذا الوطن نريد جميعا الحفاظ عليه

إملاؤا الدنيا كتابة و مقالات و تنديد بحكم العسكر شكلوا وعي الوطن من جديد نظموا وقفات احتجاجية فكل هذة الأشياء كانت شرارة البداية لثورة يناير العظيمة واكيد سننتصر يوماً 
صعبان عليا الحلم
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان