رئيس التحرير: عادل صبري 01:48 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

يحيى قلاش .. نقيب الصحفيين الذي انتخبته

يحيى قلاش .. نقيب الصحفيين الذي انتخبته

ساحة الحرية

صبرى الديب

صبرى الديب يكتب :

يحيى قلاش .. نقيب الصحفيين الذي انتخبته

صبرى الديب 13 يونيو 2015 12:26

كنت أتمنى أن يظهر نقيب الصحفيين (يحيى قلاش) بشكل أكثر خبرة وحكمة في احتواء أزمة الزملاء الصحفيين الحزبيين الذين أقدموا مؤخرا على الاعتصام داخل مكتبة بالنقابة (حتى وان كان في خطوتهم تجاوزا) خاصة وانه يعلم تماما أن لديهم العذر ، بعد أن وصل بهم الحال اجتماعيا واقتصاديا واسريا إلى درجة لا تليق بالنقابة ولا بالمجلس الأعلى للصحافة ولا بجموع الصحفيين .. ولكن للأسف ظهر النقيب في أول اختبار حقيقي له في دورته الأولى (مهزوزا ـ وعصبيا ـ ومتوترا) إلى درجة أفقدته القدرة حتى على التمييز بين من معه ومن علية .

 

 
لدرجة أن (حنكة الاحتواء) التي من المفترض انه أكتسبها بحكم تاريخه النقابي ضاعت تماما في تلك الأزمة ، وبدا (التوتر والصوت العالي) هما المسيطران عليه بمجرد إثارة كلمة في القضية ، وهذا ما جعل الأمور تصل إلى حد دخول الزملاء للاعتصام بمكتبة لفترة زادت عن الـ 12 يوما ، ووصل الأمر بهم ، بسبب (عصبية النقيب) إلى تعليق لافتات على (مكتبة الخاص)وكامل الدور الثالث بالنقابة ،تمس من هيبة وقيمة نقيب الصحفيين المصريين (كرمز) بصرف النظر عن الاسم ، تم نشرها في العشرات من الصحف والمواقع المصرية والعربية.. لدرجة أنهم علقوا لافته على باب المكتب مكتوب عليها (ممنوع دخول نقيب الصحفيين).. وهو ما كنت لا أتمناه.
 
واشهد الله انه لولا اننى كنت طرف في التفاوض المباشر بين النقيب والزملاء في محاولة لاحتواء الأمر ، لكنت في غنى عن كتابة هذا المقال ، الذي دفعني إليه أيضا ذات (التوتر والعصبية) التي سيطرت على النقيب منذ احتلال المكتب ، والتي جعلته يتهمني علنا أمام العشرات من جموع الصحفيين الذين تجمعوا بالدور الارضى بالنقابة للاحتفال بـ يوم الصحفي بـ (أنني من أتصدر المشهد ، وأنني المحرك الرئيسي للاعتصام ، واننى الذي اصدر له زملاء بأعينهم لخلق مزيد من التصعيد) في الوقت الذي يعلم فيه الزملاء الأعزاء (جمال عبدالرحيم) سكرتير عام النقابة ، و(خالد البلشى) عضو المجلس ورئيس لجنة التسويات ، و(أسامة داود ) عضو المجلس والمشرف على مشروع العلاج ، اننى كنت من أكثر الناس حرصا وسعيا لإنهاء الأزمة بالشكل الذي يحفظ للنقيب هيبته ، ويحفظ للزملاء حقوقهم .. واننى قبل دقائق من المواجهة التي حدثت بيني وبين النقيب ، كنت قد انتهيت من جلستين منفصلتين الأولى مع الزميل (جمال عبدالرحيم) في حضور الزميل (عبدالرجيم الأغا) والثانية مع الزميل (أسامة داود) في حضور الزميل (محمد عبدالدايم) لحثهما على التدخل معي لإيجاد صيغه لذلك الموقف المعقد بين الزملاء والنقيب ، وهو ما جعل تصرف النقيب يثير دهشة كل الزملاء ، وفى مقدمتهم أعضاء المجلس والزملاء في الصحف الحزبية.
 
وأؤكد اننى لست هنا بصدد الدفاع عن النفس ، ولكن فقط توضيح موقف قد يستشف منه جموع الصحفيين  مؤشرات عن نتاج دورة انتخابية سوف تمتد لعامين برأسه يحيى قلاش .
 
 فقدري في تلك القضية انه عندما أعلن الزملاء اعتصامهم في قاعة مجلس النقابة بعد مرور أقل من شهر على انتخاب قلاش ـ وبحكم العلاقة الطيبة التي تربطني بالنقيب وكل الزملاء المحركين للاعتصام ـ  بادرت بالاتصال بالزملاء واتفقت معهم على أن اجلس مع النقيب وأن اطلع منه على جهوده في حل قضيتهم ، وإذا ما لمست منه خير يتم على الفور تعليق الاعتصام وإخلاء القاعة ، ومنحه ومجلس النقابة فرصة زمنية للتفاوض مع الجهات المعنية لحل القضية .. وبالفعل وافق الزملاء .. وبعد أقل من ساعة التقيت بالنقيب في حضور الزميل أسامة داود عضو المجلس ، وأكد الرجل انه بالفعل ماضي مع المجلس للحل ، وأن الزملاء لم يمنحوه الفرصة الزمنية الكافية ، فأكدته له انه سيتم احتواء الموقف وإنهاء الاعتصام وإخلاء القاعة خلال دقائق ، واتفقت معه على العودة لـ ( مراجعته ) في الاطلاع على تطورات جهود المجلس هذا الأمر  يوم الأول من يونيه .. وبالفعل خرجت وأعلنت ما تم الاتفاق عليه للزملاء وتم إنهاء الاعتصام وإخلاء القاعة ، على أمل العودة يوم الأول من يونيه لمراجعة النقيب والاطلاع على جهوده في حل القضية .. إلا اننى فوجئت بأن البعض يروح للموعد على انه وعد قطعه النقيب على نفسه لإنهاء القضية ، وهو لم يحدث ، وان الموعد لـ (المراجعة) والاطلاع على تطورات التفاوض مع الجهات المعنية بالحل .
 
ويعلم الله كم تحملته من ضغوط لاحتواء غضب الزملاء تجاه النقيب ، من اليوم الأول للاتفاق وحتى الأول من يونيه ، خاصة وأن عدد من الزملاء القوا بمسئولية إنهاء الاعتصام على ، واتهمني بعضهم بأنني أعمل لصالح المجلس .. ورغم ذلك كنت تحملت ، أملا في الاستماع إلى (كلمة) من النقيب  تساعدني على احتواء الزملاء لفترة أخرى تمنحه والمجلس فرصة لمزيد من الاتصالات من أجل صالح الزملاء .
 
إلا اننى عندما صعدت إليه بصحبة الزميل (محمد الجوهري) فاجئنا  بعصيبة وتوتر وثورة لم أتوقعها ولا أجد لها مبررا، مؤكد انه لم يفعل شيء ، وعلى من يهددون بالاعتصام داخل مكتبة تنفيذ تهديداتهم .
 
وخرجت من مكتب النقيب ومعي الزميل (الجوهري) ونحن لا ندرى ماذا سنقول لعشرات الزملاء الذين تجمعوا في انتظارنا بالدور الارضى .. ولاننى لا أمتلك ما استطيع به أن أهدئ من ثورتهم ، ولا حتى أستطيع أن ادعم اتجاههم للاعتصام .. فقد قررت الخروج من مكتب النقيب مباشرة إلى خارج النقابة دون تعليق أو حتى  إشارة إلى اى من الزملاء ، وهو المشهد الذي قرأه الجميع.
 
وحدث ما كنت لا أتمناه .. ونفذ الزملاء اعتصامهم في مكتب النقيب الذي كنت حريصا على الا  تهز هيبته ، وهو ما جعلني امتنع تماما عن دخول النقابة طوال تلك الفترة ، ولم أدخلها سوى مرتين ، الأولى لحضور احتفالية (الشيخ إمام) وكان لابد أن أدخل بحكم تواجدي حرجا للسلام على الزملاء بمكتب النقيب .. والثانية يوم الاحتفال بـ (يوم الصحفي) الذي فاجئني فيه النقيب بالهجوم على ، دون حتى أن يكلف نفسه من شدة التوتر ، مجرد الاستفسار منى أو حتى من أعضاء المجلس عن حقيقة ما يصله من معلومات مغلوطة.
 
لقد نجحت سكرتير عام النقابة (جمال عبدالرحيم) بعد اجتماعي معه بأقل من ساعتين ، في احتواء الموقف، وبالهدوء الذي(افتقدته النقيب) اقنع الزملاء في تركت المكتب الذي افقد النقيب صوابه ، دون أن يعطيهم سوى (كلام) ولو فعل قلاش مثلما فعل من البداية لجنب نفسه و (هيبة منصب نقيب الصحفيين) الكثير .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان