رئيس التحرير: عادل صبري 06:19 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أردوغان، خالتى شماتة .. والبواب!

أردوغان، خالتى شماتة .. والبواب!

ساحة الحرية

أردوغان

أردوغان، خالتى شماتة .. والبواب!

أحمد القناوى 11 يونيو 2015 13:23

تابعنا جميعاً وصلات الشماتة والتريقة التى قام بها الإعلام المصرى فى أردوغان وحزبه، وقبلها فى حركة النهضة فى تونس .. تعليقاً على تراجعهم فى الإنتخابات البرلمانية لكلا البلدين .. وهو ما يستحق -فى رأيي- دهشة تعجب .. ثم وقفة تأمل!

هذا لأنه بالرغم من تصدر الأول للإنتخابات البرلمانية التركية .. وحصول الثانى على ثانى أعلى كتلة تصويتيه بنسبة

و الغريب فى الأمر إنه كان من الممكن للإعلام المصرى القيام بكل هذا الهجوم بإستخدامه لغة أكثر رقياً، وبطريقة موضوعية تبرز انحسار موجة المد لتيار الجماعات الإسلامية فى بلدان العالم الإسلامى.

إلا أنه فضل طريقة "خالتى اللتاتة" .. و أسلوب شماتة "أبلة ظاظا" .. بل ووصل الأمر "للأفورة" و "فرش الملاية و "التبكيت" و الفضيحة أم "جُرس" !

و الحقيقة أنا أتسائل .. هل نسى الإعلام أنه ليس لدينا برلمان أصلاً منذ أوائل عام 2012 ؟!

وأنه منذ عام 2010 ليس لدينا إنتخابات برلمانية أو حتى نظام إنتخابات سليم دستورياً ؟! وأننا حتى الأن لم نقدم قانون إنتخابات دستورى أصلاً؟!

هل نسى الإعلام أن كلا الحزبين قد فقدا جزءاً من شعبيتهم عبر تداول ديمقراطى للسلطة معترف به من المتنافسين .. ومقبولاً من الجميع؟ ..

وأن هذا النظام لم يكن موجوداً فى مصر إلا قبل أكثر من نصف قرن .. و أنه ليس موجودا للأن ؟!

هل يذكر الإعلام أننا أضطررنا للخروج فى الشوارع على الأقل مرتين لإقصاء من يحكمنا فى أخر 5 سنوات؟!

كان على الإعلام أن يبرز أن هناك أحزاب سياسية وتحالفات إنتخابية قد نجحت فى أن تنال ثقة الناخب التركى ومن قبله التونسى على حساب أحزاب التيارات الإسلامية المتغطرس -أفضل استخدام مصطلح تيار الجماعات- الذى طالما نال شرف هذه الثقة من قبل.

كان على الإعلام أن يبرز أن توفير مناخ ديمقراطى سليم .. يؤمن بالتعددية والتنوع .. يتيح العمل العام وييسره ويحس الناس عليه، بدلاً من تشويه وتدميره وإفساده، وإيغال صدور الناس ضد من يقوم به، كان سيؤدى بنا لحياة أفضل وبدائل أقل تكلفة.

كان على الإعلام أن يثنى على أداء حكومات كلا الحزبين .. فقد جرت إنتخابات نزيهه فى عهدهم .. ولم يتدخل أحد منهم بغرض التلاعب بنتائجها لصالحهم.

كان على الإعلام أن يثنى على الوعى الجمعى للشعب التركى والشعب التونسى .. الذى يعرف كيف يروض فرقائه السياسيين .. كيف يؤيدهم إذا أحسنوا .. وكيف ينصرف عنهم إذا ما تمادوا أو طالهم شىء من الغرور .. أو بدت عليهم علامات الإستبداد ..

إن شماته الإعلام المصرى فى كلا الحزبين تذكرنى بشماته البواب فى أحد السكان لأن سيارته قد أصابها عطب كبير ويحتاج لإنفاق مبلغ كبير عليها، لمجرد أن هذا الساكن قد عامله بجفاء فى الفترة الأخيرة!

متناسياً (البواب) أنه لا يمتلك سيارة مثل الساكن، بل ولا حتى عجلة هوائية، وأن جسده المصاب بالشيخوخة لا يقوى على السير لأول الشارع!

#المعرفة_هى_الحل

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان