رئيس التحرير: عادل صبري 01:49 مساءً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

كيف تعاقب شعباً إلا ربع ؟

كيف تعاقب شعباً إلا ربع ؟

ساحة الحرية

أحمد رفعت

كيف تعاقب شعباً إلا ربع ؟

بقلم: أحمد رفعت 03 يونيو 2015 09:18

تلك السطور المختصرة القادمة، موجهة إلى هؤلاء –على مر العصور- الذين يظنون أنفسهم –من باب العته أو الجهل- أنهم كانوا بشراً، فصاروا بعدما تولوا الحكم .. آلهة.

***

أخيراً، جلس السيسي على كرسي الرئيس، فقط حتى يثبت أن مصر حظها خائب في هذا المنصب و كرسيه، مر عام ليعطي السيسي رؤية جديدة –و أظنها بديعة و مبتكرة بالفعل- في تنمية الصبر، و اليقين في ضرورة الابتلاء عند أغلبية بني وطنه.

يغلب السيسي علوم الرياضيات، فيقرر فجأة أن ربع الشعب الذي يؤيده هو حسابياً يمثل أغلبية الشعب المصري.

و يغلب السيسي ظنون و نيات الشعب و يكذبها، إذ كيف يدور بمخيلته و أحبائه القليلين، أنهم بكل ما ينزعون من حرية و عيش و عدالة ، لا يعاقبون شعباً بأكمله، فقط باستثناء ربعه، ذلك الربع الذي يعتبر كتم الحرية هو إنهاء للفوضى و إنشاء نظام سياسي (أوافق على كلمة نظام ولا أوافق على كلمة سياسي)، و يعتبر بتر العدالة هو محاكمة ثورية لأمريكا و لأعداء ثورة يونيو، و يعتبر .. تجويع الشعب و سلب عيشه هو ابتكار لحلول اقتصادية خارج الصندوق ومن ثم داخل التابوت.

يتزلف إليه المنافقون، فيسمح لهم، و يفسح لهم الطائرات، معللا –بصدق- بأنهم ممثلون حقيقيون عن مؤيديه.

هذا بالنسبة للسطور القليلة، والتي وجدت في قلتها حلاً قد يسمح بنشرها، و أما للألم الذي آلفناه معه، فإن حقيقة واحدة لن يخفيها أي شاهد، سواء كان من حدوة الرئيس و حظوته، أو من الصابرين، أو من القانطين، أو من المقبلين.

هذه الحقيقة الواحدة، هي أن أغلبية هذا الشعب لا يحب السيسي، ولا يؤيده، و يراه مثالاً حيوياً للأمر الواقع كما كان كل المتدفئين السابقين بكرسي رئاسة بلدنا.

و أن ثلةً عريضةً من مؤيديه، لا يهمها أمر تلك الأغلبية التي تبادلها كرها بكره و ذماً بذم.

و أنهم جميعاً .. لا يردون في دعاء الفقراء ليلاً بخير.

ملحوظة: هذا المقال .. للصغار فقط، الذين لا ظهر لهم لقلة الواسطة، ولا بطن لهم لكثرة الجوع.

و لهم العودة كتابةً، ذلك إن طلع علينا صبح أو كان لنا نشر .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان