رئيس التحرير: عادل صبري 07:59 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

يسرا والهام وزيارة الرئيس

يسرا والهام وزيارة الرئيس

ساحة الحرية

صبري الديب

يسرا والهام وزيارة الرئيس

بقلم: صبري الديب 03 يونيو 2015 09:12

لا أجد مبررا لذلك ( السفه والهبل والعبط والتهليل والتطبيل ) الذي أحاط بزيارة الرئيس عبد الفتاح إلى المانيا ، سوى أن أغلب مؤسساتنا السيادية ، خاصة ( مؤسسة الرئاسة ) مازالت تعج بالعشرات من أصحاب العقول القاصرة التي لا تجيد ولا تحسن التدبير والترتيب .. إلى وزارة (خارجية) فاشلة ، وإعلام (دولة) فاشل عجز بالوصول برسالته مصر إلى العالم ، في مواجهة إعلام  (جماعة) الإخوان الذي نجح بامتياز في جعل الدولة بكامل مؤسساتها تنتفض من اجل إنقاذ رحلة الرئيس .. والأغرب أنهم عندما أرادوا هذا  فشلوا أيضا وبامتياز، لدرجة جعلت الجميع يختزل حدث زيارة الرئيس إلى أحد أهم المحطات الأوربية ، فى شخصيات مثل (يسرا والهام شاهين)

 

فلا جدال على أن هناك معلومات مؤكده حصلت عليها جهات سيادية في مصر ، تؤكد وجود تحركات من جماعة الإخوان وأنصارهم لإفشال زيارة الرئيس إلى المانيا ، ومحاولة احراجة أمام العالم ، وقد سبقت هذا بحملة إعلامية ضخمة في كل أنحاء أوربا روجت فيها لفكرة ( القمع ـ والحريات ـ والقضاء ـ وأحكام الإعدام) لدرجة جعلت رئيس البرلمان الالمانى يعتذر عن لقاء الرئيس ، ووصل الأمر إلى معلومات حذرت الرئيس ذاته من وجود محاولة لاغتياله أثناء الزيارة .

 

ولكن هل العقل والمنطق يقول أن دولة بحجم وثقل مصر من الممكن أن تعالج تلك الحملة وتجميل صورة النظام ، وإنقاذ رحلة الرئيس من مظاهرات الإخوان وأنصارهم في برلين ، بمثل هذه الصورة المثيرة للجدل والمستفذه للشعب، بإيفاد وفد أطلقت عليه أسم ( الوفد الشعبي ) يضم ما يزيد عن 150 فردا يتقدمهم (يسرا وإلهام شاهين وهالة صدقى وماجد المصرى ومدحت صالح وعزت العلايلى وممدوح عبد العليم وأحمد بدير ولبلبة وهشام عباس و فتوح أحمد) الى جانب العشرات من الفنانين والإعلاميين ، والعشرات من الشباب من أبناء الحبايب والأقارب والنسايب والجيران .. لدرجة جعلت الجميع يترك الرحلة بكل تفاصيلها وأهميتها وأبعادها ، واختزالها فقط في (يسرا والهام شاهين)

 

ولعل الأغرب في الأمر هنا،أن مؤسسة الرئاسة حاولت التنصل من أمر وفد (يسرا والهام) وسربت أخبار تؤكد انه مجرد وفد شعبي من مختلف الأطياف، قام بتشكيله ويتحمل نفقاته بالكامل رجل الأعمال (محمد الأمين) ونسيت في ذات الوقت أن وفد بهذا الحجم، وبرفقه الرئيس ، في زيارة رسمية الى دولة مثل المانيا ، لابد أن يحظى (بالتأكيد) بمباركة الرئاسة ، وهو ما يضفى عليه الصفة الرسمية.

 

ولاننى هنا لست ضد الزيارة التي اعتبرها من أهم الزيارات التي يقوم بها الرئيس منذ توليه السلطة ، بل وربما تكون الأخطر في تحديد الكثير من أمور السياسة الأوربية تجاه مصر .. إلا أن كثير من ترتيبات الزيارة تجعلني أؤكد أن كثيرا من المحيطين بالرئيس السيسى إما لابد أن يشملهم التغير على الفور لأنهم ليسوا أهلا لمثل هذه الأماكن ، وإما أنهم بالفعل يسعون الى إفشاله.

 

فهل من العقل ومن المنطق أن تواجه (الدولة) حملات ومظاهرات (جماعة) في قارة مثل (أوربا)  بـ (يسرا والهام شاهين) ؟ .. وهل مازالت الدولة حتى الآن لم تستطيع بكل ما تمتلكه من (إعلام) سئم الشعب من مناقشاته لقضايا الشذوذ وزنا المحارم .. وزارة لـ (الخارجية) تمتلك أكبر عدد من السفارات ، وأضخم تمثيل دبلوماسي في العالم ، وتنفق سنويا المليارات ، عن الوصول بالصورة الصحيحة لما حدث في مصر في 30 يونيه ، وما تلاه من أحداث حتى اليوم الى العالم.

 

اعتقد أن ترتيبات زيارة الرئيس الى المانيا كشف وعرت كثير ممن يحيطون بالرئيس ، وأصبح الأمر يحتم التغيير، وإلا فالقادم سوف يكون خطير .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان