رئيس التحرير: عادل صبري 03:26 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

أحشد شعبي أم حصداً للأرواح ؟! ..

 أحشد شعبي أم حصداً للأرواح ؟! ..

ساحة الحرية

رزق المدني

رزق المدني : يكتب

أحشد شعبي أم حصداً للأرواح ؟! ..

رزق المدني 01 يونيو 2015 11:45

لماذا يصّر الشيعة علي إبادة السّنة من أهل العراق ؟؟. هكذا يقول الكثير و هكذا تبدو الصورة التي تفضح أفعالهم قبل أقوالهم !!. متي سيتوقف قطار زراعة الحقد والبغيضة والطائفية بين أهل العراق؟. ألا تكفي الأرواح التي ازهقت لنتوقف عن المزيد ؟. ماذا بقي لأهل العراق حتي يقتتلوا عليه؟؟.

يحشدون الحشد لمحاربة الطائفية التكفيرية وينثرون في طريقهم الي ذلك حبوب الانتقام ويرونها بماء الطائفية السوداء .

لماذا تصر الحكومة العراقية علي المضي في إحراق ما تبقي من الجسد العراقي إن كان بقي هناك جسد!!. المثير للعجب أنه برغم المجازر والمحارق وجرائم الحرب التي إرتكبها ما يسمي بالحشد الشعبي حين حرر بعض المناطق السنية التي كانت تسيطر عليها الدولة الإسلامية ، وبدلاً من المكاشفة والمصارحة ومحاسبة كل من ارتكب أعمال عنف و قتل خارج نطاق القانون حتى وإن كان يحارب لتحرير أرضه ، تناست الحكومة العراقية ووضعت رأسها في التراب و اصمت اذنيها واعمت عيونها عن الحقيقة الطافحة الفاضحة التي كشفتها وسجلتها المنظمات الحقوقية والهيئات الدولية ودعاة حقوق الإنسان حتي الولايات المتحدة الشريك الأكبر لها في عملياتها العسكرية ، انتقدت تلك الأعمال الإجرامية والوحشية (هكذا سمتها) التي إراتكبها الحشد الشعبي (الشيعي) الحكومة العراقية القت بكل هذه الاتهامات خلف ظهرها وراحت تدافع وبقوة عن الحشد الشعبي وكأنه مقدس و يسمو فوق النقد و منزه عن كل الأخطاء لتعطي للطرف الاخر مظنة أنها شريك فيما يجري .

وبدلاً من أن تطبب الجرح الغائر في النفوس مضت وفي اصرار مريب علي تسمية العملية الدائرة منذ ايام لاستعادة الرمادي من سيطرة الدولة الإسلامية بـ (لبيك يا حسين) وكأنها تصّر علي زيادة النعرات الطائفية وترفع من اكسجين الاحتقان. والنتيجة الحتمية علي الإصرار علي التقسيم الطائفي و التي كانت متوقعة ، تواترت أنباء منذ يومين عن اقدام مليشيا شيعية علي حرق شاب سني في محافظة الأنبار، وتحدث الناشطون على موقع تويتر عن أن فيديو تم العثور عليه في هاتف أحد مقاتلي كتيبة "الإمام علي" الشيعية، وهي احدي فرق الحشد الشعبي وهو الاسم الذي يظهر على الزي العسكري للعناصر التي قامت بتعذيب الشاب. كما بين ناشطون أن الشاب السني تم قتله وتعذيبه بمنطقة ذراع دجلة شمال شرق الكرمة التابعة للأنبار.

إذا نحن امام افعال لم تفعلها سوي جحافل التتار حين غزت نفس المكان ولكن قبل ذلك بقرون وكأن الفاعلين يريدون أن يرسلوا رسالة أننا قادمون حتي وان سقطت العراق في بحور من الدماء كما سقطت الخلافة العباسية .

الأن تأتي جماعات عنصرية طائفية متعصبة استئصالية ، تدعي أنها تحارب الطائفية و التكفير فتأتي بأفعال أقل ما يمكن ان توصف بأنها افعال وحشية بربرية .

ان مثل هذه الافعال وان كانت فردية يجب ان يكون هناك وقفة حاسمة حتي تهدأ الخواطر ونزرع في نفوس الجميع حتمية التعايش السلمي بالتراضي وليس بالغلبة والقهر والضغينة والكراهية وليؤمن كذلك الكبير قبل الصغير بضرورة احترام دولة القانون وأن الجميع امامها سواء .

والإصرار علي ارتكاب مثل هذه الاعمال الوحشية وعدم المحاسبة يدعونا الي التساؤل ..

هل الحشد الشعبي يريد تحرير المناطق العراقية من براثن تنظيم الدولة ام تطهيرها من سكانها السّنة ؟؟. لماذا لا يخرج حيدر العبادي او أي مسئول عراقي كبير ليقول حقيقة إذا ما كانت هذه المحرقة صحيحة ام مفتلعة وبالأسماء ؟؟.

فيا أهل الحل والعقد تحرير الأوطان يبدأ من تحرير العقول والنفوس من اطنان الكراهية المكدسة فوق العقول ورانت علي القلوب ، حينها سنستطيع ان نحمي الدّار والدّوار من النيران..
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان