رئيس التحرير: عادل صبري 05:02 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مهذبون تكتب: شاهد ما شافش حاجة

عزيزى القارئ هل أنت من القسم الأول؟ أم الثانى أم الثالث؟

مهذبون تكتب: شاهد ما شافش حاجة

بقلم: عمرو حسين 16 مايو 2015 19:11

الأسبوع الماضى و فى نفس هذا المكان و الزمان و علي نفس الصفحة نشر لي مقال بعنوان " وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا". و كالعادة قامت صفحة مهذبون و التى أشرف بالانتماء اليها بنشر المقال علي الصفحة. و كالعادة قامت الصفحة بوضع جملة واحدة من المقال بهدف جذب القراء لقراءة المقال و من ثم لفتح حوار بين أعضاء الصفحة حول موضوع "المقال".


إلا أن ما حدث كان مفاجئاً و لا أريد أن أقول أنه كان أقرب للهزل منه للجد. كان ما حدث أقرب للكوميديا السوداء، عرض من أعراض مواقع التواصل الاجتماعي و التى تشير لأمراض أكبر بكثير... فماذا حدث؟ و ما هو العرض و ما هى هذه الأمراض؟

أما ما حدث فإن العشرات تسابقوا بوضع "لايك" أو التعليق على المقال بسرعة شديدة. التعليقات انقسمت لثلاثة أقسام. أما القسم الأول و هم السواد الأعظم و حوالي 90% من القراء فقد قرأوا فقط الجملة التي وضعت فى أول المقال و علقوا عليها سلباً أو إيجاباً مع أن هذه الجملة لا علاقة لها بفكرة المقال الأساسية. أغلب هؤلاء لم يفتحوا المقال أو حتى يعرفوا موضوعه إلا أنهم تجرأوا بالتعليق علي ما لا يعرفون. أما القسم الثانى فهم (و أنا متأكد أنكم تعرفونهم جيداً) فهم من يعلقون بتعليقات لا علاقة لها لا من قريب أو بعيد بالمقال أو الجملة أو حتي الصفحة... من عينة (الأهلي حديد – من فضلك لايك و شير – بالله عليك إشترك في صفحتي – شاهد قبل الحذف...الخ). و أما القسم الثالث و الأخيرفهم هؤلاء الذين قرأوا المقال بالكامل و فكروا و كونوا فكرة و بعضهم قام بنشر المقال مشكوراً علي صفحته ولكن كانت التعليقات الصادرة من هذا القسم - وللأسف - لا تزيد عن أصابع اليدين!

عزيزى القارئ هل أنت من القسم الأول؟ أم الثانى أم الثالث؟ أنا تعمدت أن أضع السؤال داخل المقال و فى المنتصف. إن كنت وصلت لهذه النقطة من القراءة فأنت بالتأكيد من القسم الثالث (اللهم أكثر من أمثالك).

كان هذا هو العرض، فما هى الأمراض؟ هى كثيرة و الله و لا أستطيع أن أحصرها في مقال واحد، و لهذا سأحاول الإيجاز. أولاً نحن كعرب و للأسف لا نقرأ. هذا فى رأيي هو المرض الأكبر و الذى يهيننا جميعاً و يحتاج لمقالات و كتب و برامج و مناقشات كثيرة لإيجاد حلول.

بالإضافة لعدم القراءة، فأمراضنا الاجتماعية التي نراها فى مواقع التواصل الاجتماعي كثيرة...الاستسهال، الاستذكاء، الحكم بظواهر الأمور، عدم الموضوعية و غيرها الكثير. الآن إن كنت عزيزى القارئ قد وصلت لهذه النقطة فى المقال و الذى تعمدت هذه المرة أن يكون قصيراً نوعاً ما، فأنت من القسم الرابع النادر المنقرض. أنت ممن يقرؤون للنهاية و يفكرون قبل أن تمتد يدهم بالنشر و التعليق...

تذكر أن نشر الأفكار أو التعليق عليها أمانة، فأرجو أن نكون كلنا ممن يقرأ و يعي و يفكر و ينشر بنية حسنة...


للتواصل مع الكاتب عبر الإيميل

amr_hussein@yahoo.com

للتواصل مع مهذبون

mohazzaboon@gmail.com

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان