رئيس التحرير: عادل صبري 08:09 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

محمد عبداللطيف يكتب :

قصاصات واقعية

14 أبريل 2015 21:13

1

على بوابة الجامعة استقوفه الأمن مُتسائل"أيه الكتب دى"قال فى نفسه دون أن يسمعه "ياعنى لو قلتلو هيفهم!"،وكان رده المسموع"كتب عشان المعرض"،ولكن يبدو أنهم لم يقتنعوا وأصروعلى فرز الكتب،!،تركهم يفرزونها،على يقين بأنهم لن يستوعبو حتى عنوانينها،ولكن مرحلة الفرز لم تنتهى،إتصال من رئيس الأمن يريد أن يفرزالكتب بنفسه وكأن الوضع سيختلف!، ذهب إلى مدير الأمن وضع الكتب على مكتبه دون مبالة،كل مايثير غضبه عجرفتهم الثقافية والعلمية المزعومة.

تفحصها المُدير، يبدوامتردداً فى إتخاذ قرار بشأن عرض الكتب بسبب بعض العنوانين مجرد عناوين!، ولكنه وافق على مضض فى نهاية الأمر!.

2

سمع عن ذلك الفيلم الممنوع من العرض لأسباب سياسية والذى تم إنتاجه فى السبعينات،تحديداُ 1978،فقرر أن يُشاهده ليعرف لماذا مُنع، كتب اسم الفيلم فى موقع""YouTube فظرهت نتائج عديدة(فيلم ما وراء الشمس كامل بدون حذف، فيلم ماوراء الشمس الممنوع من العرض ...) وبعد مشاهدة الفيلم ظن أن هذه خُدعة!،الفيلم واقعى جداً وإن أختلف الظرف فالفعل واحد!،فلماذا يمنعون الفيلم ولا يمنعون مايحدث فى الواقع،ومازاد الأمر سُخرية،تلك الكلمات فى نهايةالفيلم"أيها السادة ،أنتبهو جميعاً حتى لاتحدث هذه الجريمة مرة أخرى"! إعتراف ضمنى يؤكد أن مايحدث جريمة،وجريمة أخرى بأننا لم نحترس فتكررت الجريمة!.

3

سقط هاتفه ،تحطمت الشاشة أصبحت كقطع البلور المتكسر الذى يعكس الحزن على وجهه،لم يكن حزنه لسبب مادى،ولكن كان حزنه يكمُن فى إرتباطه بتلك الألة،ذلك الإرتباط الذى أعطى لذاك الجماد روح!،فعندما يُصيبه مكروه ينعكس ذلك على مشاعره وتصرفات.

الحنين إلى ذكريتنا مع أشياء جامدة استمدت روحها من إرتباطنا بها،ذلك الحنين إلى الماضى حيث لا سبيل للعودة ولكن أيضا لا سبيل لفقده حتى لو لم يكن بين يدك!، لأنك ببساطة ترفض فكرة فقدانه!.

4

يجلس وسط قلعة من الكتب القديمة حيث الأرفف الخشبية المُتهالكة بفعل مرور الزمن،لا يعبأ بمن يشترى أولايشترى،كل مايشغله راحة باله بعد ذلك العمر،يقضى كل وقته فى هذه القلعة أمام جهازو كمبيروتر قديم يشاهد الأفلام القديمة عبر موقع "You Tube" ! يستخدم التكنولجيا ليعود بالزمن إلى الوراء!،لا يشغله مستجدات عصرنا ولا يهمه أمر أى شىء،فقد الإستمتاع بمشاهدة تلك الأفلام العتيقة بمحتواها ولغتها الجميلة،حيث يوسف وهبى وأمينة رزق!.

5

صباحاً فى شوارع المحروسة،حيث حرارة الشمس وسخونة الأرض،تحمل صغيرها على ذراع والذراع الأخرى تمسك بالميكروفون تؤدى عملها!،تسأل المارة ويجيبون،لم ينزعجوا من حملها للصغير ولكنهم أنزعجوا من أنفسهم وقلت حيلتهم!.

تم إثارة الموضوع على النت بين مًرحب ومًشجع وممتن،وبين رافض ومدين!،لا أعلم منطق الرافضون والمعترضون!،ولكن أعلم عجزهم بأن يكونوا مثلها فى تأدية عملهم ورعاية أطفالهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان