رئيس التحرير: عادل صبري 02:37 مساءً | الأربعاء 22 نوفمبر 2017 م | 03 ربيع الأول 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

نظرة إلى عصب الوطن أصحاب أموال التأمينات

نظرة إلى عصب الوطن أصحاب أموال التأمينات

ساحة الحرية

محاسب / محمد عبد المنعم محمد

نظرة إلى عصب الوطن أصحاب أموال التأمينات

(المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات)

فى مقدمة مقالتنا السابقة عن أموال التأمينات والتى وضحنا بهما مصادر هذه الأموال وفقًا للمادة 6 من القانون 79 لسنة 1975 وتعديلاته، وأنها ملك للمؤمَّن عليهم الحاليين البالغ عددهم 16 مليونا تقريبا ، والمومَّن عليهم السابقون البالغ عددهم 9.4 مليون ( صاحب معاش ومستفيد ) وأيضا كفاءة القائمين على إدارته، وجزء من نقاط التقصير التى تشوب هذه الإدارة؟ وبنص المادة 17 من دستور مصر :

نوضح فى الأسطر التالية الفرق بين الموظف خلال مدة خدمته وإحالته للمعاش.

خلال المرحلة الوظيفية تهتم الإدارة اهتمامًا بالغاً  بالعاملين بهم ورعايتم الرعاية اللازمة على قدر الإمكان ، تتمثل هذه الرعاية  كافة النواحي التي تهم العاملين على سبيل المثال الجانب المادي والمعنوي والترفيهي والعلاجي.

الجانب المادى: نجد ان الجهة الإدارية تحرص كل الحرص على ان تساهم فى المواسم والاعياد الرسمية بصرف منح للعاملين  بها ، الشئ الذى يدخل السعادة عليهم وعلى اسرهم ، وعلى سبيل المثال وليس الحصر تصرف مبالغ كبيرة للسادة القضاة فى مواسم الاعياد ، وغيرها من أجهزة الدولة .

                   بالإضافة أنَّ العاملين بالخدمة يحصلون على راتبهم الأساسى وحوافز وبدالات بصفة شهرية ترفع من دخلة وتقوية على أعباء الحياة.

الجانب المعنوى والترفيهي: تسعى الجهات الإدارية فى انشاء انشطة ترفيهية للعاملين بها ، بانشاء نوادى اجتماعية ،أو الحصول على العروض المخفضة للأشتراكات بالاندية . إنشاء او تأجير مصايف للعاملين تساهم فيه المنشأة بنسبة قد تصل إلى 50 % من التكلفة أو أكثر ، وقد تكون بأسعار رمزية، بخلاف الرحلات الفردية لمعالم مصر ، وعمل الندوات التثقيفية للعاملين ..... إلخ الأنشطة.

الجانب الصحى والعلاجى : بعض أجهزة الدولة الإدارية يشترك العاملون بها فى نظام التأمين الصحى ، وطبعاً كلنا نعلم مساوئ التعامل مع التأمين (سوف نسرد له مقال)، ولكن بعض الجهات الأخرى تستخدم أنظمة أخرى للعلاج تساهم فية بنسب متفاوته حسب تنظيم هذه الجات.

ملخص عرضنا لبعض المزايا التى يحصل عليها العاملون فى الجهاز الإداري بالدولة يبين ما يعيش فيه العاملين أثناء مدة خدمتهم بدخول معقولة وتجعل حياتهم تسير بخلاف ما سوف نراه فيما بعد.

يبلغ المؤمن عليه سن المعاش، وكأنه خرج إلى السواد الأعظم فى حياته فيهبط دخله  إلى 20 % مما كان يحصل عليه أثناء خدمته وتنقطع عنه كافة الجوانب التى كان يتمتع بها بجانب دخله ( مرتب ، حوافز ، مكافأت ، بدل طبيعة عمل ...... الخ من تحبيشة الأجور .

 

 

ينتقل الموظف إلى صاحب معاش بمبلغ مقطوع يصرف كل شهر لا فوقه ولا تحته أى شيء، وتمر عليه المواسم وعلى الأخص (شهر رمضان الكريم ـــ عيد الفطر ــ عيد الأضحى ــ دخول المدارس ) ، فلا تنظر إليه الدولية بأية نظرة من أي نوع.

 

كان يتعين أن تستمر كافة المزايا المادية التى تمنح له أثناء الخدمة، وأن تصرف له منحة فى هذه المناسبات التى تحتاج إلى مصارف وتزيد من العبء على كاهل أرباب المعاشات فهم ما زالوا فى كنف الدولة بل بذلوا من الجهد العظيم فى بناء هذه الدولة وطنهم الذي أخذ صحتهم وخيرهم وبعد الستين ألقى بهم إلى معاش مقطوع لا يغني ولا يثّمن من جوع، تحولت حياتهم إلى جحيم من كثرة الديون وإهمال الدولة لهم.

لم يكن لهم نصيب حتى فى الترفيه ولا في النواحي المعنوية التى كانوا يتنتعون بها فى حياتهم الوظيفية من ( مصايف ــ رحلات ــ الانشطة التثقيفية ــ ولا الندوات ) كأنهم كعود القصب بعد عصره.

تركوهم على جدران ما يسمى بالتأمين الصحي، يعانون أشد المعاناة للحصول على علاجهم المزمن ، ولازم يحضر قبل الساعة الثامنة صباحاً  لأنهم ياخذون عددا محددا للكشف، بخلاف بعض الإهانات الأخرى التى يلقاها أرباب المعاشات .

كــــــــــــيف .... ولماذا .... مش دول كانوا هم عصب هذا الوطن ، عاصروا كل أزماته وعانوا وكافحوا من أجل رفعته ؟

إنهم يمتلكون ما يقرب من 683 مليار جنيه منذ أن صدر القانون 119 لسنة 1980 بإنشاء بنك الاستثمار القومى ، الذى كان يعطى عائداً في ذلك الوقت 4.5 %  وكانت البنوك التجارية تعطى ما بين 9 % الى 12 % تقريبًا، الشيء الذى تدنى بأوضاع أصحاب المعاشات، وكان المسئولون لا ينظرون إليهم لرفع دخولهم .

يوجد مبلغ 137 مليار جنيه استثمارت مباشرة للصندوقين يدخلون عائد 14 % تقريبا ، وإذا حسبنا على الإجمالى يتبقى مبلغ 546 مليار جنيه لم يستثمروا ولم يكن له أي عوائد فإذا قدرنا أن تكون عوائدهم 14% سيكون إجمالى العائد 76.4 مليار جنيه ، وأن الأموال التى يحصل عليها من خلال الصكوك ( 324 مليار وزارة المالية ــ 55 مليار بنك الاستثمار ) بعائد 34.1 مليار يبقى الفرق الذى لا يتحصل عليه الصندوق من استثمار أموال المؤمن عليهم الحاليين والسابقين 42.1 مليار جنيه .

 

نداؤنا إلى السيد/ رئيس الجمهورية ، والسيد رئيس الوزراء أن يصدروا  قرارتهم الحكيمة فى شأن صرف منح لأرباب المعاشات بصفة دائمة فى المواسم ( شهر رمضان الكريم ـــ عيد الفطر ــ عيد الأضحى ــ دخول المدارس ) ، ولتكن فى تصورنا أن تكون ( 1500.00 جنيه للمعاشات التى قيمتها 2500.00 جنيه ، 1000.00 جنيه للمعاشات التى قيمتها تزيد عن 2500.00 جنيه) ، حتى يحسوا أنهم مازالوا أحياء ، فى وطن يكرمهم ويكافئهم ، وتعتبر هذا جزءا من فوائد أموال التأمينات التى تتراكم على الخزانة العامة، وتساهم فى التنمية الاقتصادية للوطن .

نداء إلى جميع المهتمين بأموال التأمينات ان نجتمع جميعاً ونوحد الصف ونطالب بأن ننشئ جمعية عمومية من كافة النقابات سواء العاملين أو أصحاب المعاشات ليكون عمل هذه الجمعية متابعة أعمال الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى ، ولها الحق فى الاطلاع على ميزانياتها والموافقة عليها واختيار مجلس إدارتها ......

 

وبلحديث بقية..

والى مقال آخر بإذن الله

 

ـــــــــــــــــــــــــــــ

محاسب / محمد عبد المنعم محمد

باحث فى ماجستيرالعلوم الاقتصادية والقانونية والإدارية البيئية

مدير إدارة حسابات بصندوق التأمين الاجتماعي للقطاع الحكومي ( بالمعاش )

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان