رئيس التحرير: عادل صبري 02:33 مساءً | الأربعاء 22 نوفمبر 2017 م | 03 ربيع الأول 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

المرأة.. طريدة العنف وضحية الاستغلال

المرأة.. طريدة العنف وضحية الاستغلال

ساحة الحرية

عائدة بن عمر

عائدة بن عمر تكتب..

المرأة.. طريدة العنف وضحية الاستغلال

عائدة بن عمر 13 أغسطس 2017 14:42

المرأة.. يجعلها البعض أداة سلوكية تستخدم للسيطرة والتخويف، وتلك إساءة بالقوارير لاستخدامهن كقوة على نحوٍ قدر يترتب عليه شعور المرأة بالإيذاء والإحباط أو اليأس والخوف تحت طائلة السيطرة والاستغلال السياسي والمادي والمعنوي..

 

يمكن أن تخضع المرأة للعديد من أشكال العنف الممنهج تحت مفهوم تجاري سياسي اجتماعي بحت وهي أشكال مختلفة في نفس الوقت وتشمل أشكال المساحلة ضد المرأة { كالعنف المنزلي، الاعتداء الجنسي، الإساءة النفسية والعاطفية، الإساءة المالية، العنف البدني التخويف، والتهديد، والمطاردة}، إذا إن هذا الواقع يتسحب على نساء العالم أجمع وهو التيار العنفي التهميشي) إذا أن تطور المجتمع يقاس بتقدم المرأة ، وإذا أردت أن تعرف تقدم مجتمعٍ ما، فانظر إلى وضع المرأة.

 

وهي تعيش الاستقناء التنظيمي في الحياة المدنية رغم مستوى ارتفاع الثقافات والتعليم والدخل والعرق والعمر، ففي قرن الحداثة والتكنولوجية الرقمية نجد زوايا مظلمة على مساحة جغرافية العالم ضد هذه المخلوقة في المجتمع التونسي مثلا وليس فقط في الدول النامية ودول العالم الثالث بل حتى في الدول الأوربية المتحضرة ففي آخر استطلاع أوربي يبين نسبة 95 % من ضحايا العنف في فرنسا من النساء ، و30 % من النساء الأمريكيات يتعرضن للعنف الجسدي من قبل أزواجهن..

 

و90 % من عاملات الخدمة الآسيوية مباحٌ لمستخدميهن تعنيفهنّ وضربهن بل حتى قتلهن أحياناً، وتأتي خطورة ظاهرة العنف بأنّها تتسع جغرافية كوكبنا في إلغاء حق المرأة في المساواة والكرامة والشعور لشخصنة الذات، وللعنف تأثير كبير في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والصحية بشكل خطير على النساء بالذات وعائلاتهم ومجتمعاتهم فقد يتعرض النساء ممن يقعن ضحية العنف للوفاة المبكرة ، والمعاناة من صحة نفسية سيئة تشمل التوتر والاكتئاب والاضطرابات النفسية ، وقد يقعن في شرك إدمان المخدرات والكحول وإيذاء الذات.

 

إني أرى أنْ أرفع يدي وأشارك في حملة الأمم المتحدة لمناهضة العنف ضد المرأة في وطني خصوصاً ، ولكن وجدت إشكالات مجتمعية وتاريخية مزمنة مثل: تسيّدْ وتفرعن " الذكورية "، والازدواجية الأخلاقية واللامساواة في أحقية شرف الرجل وشرف المرأة، والنظرة الدونية اليسارية السياسية للمرأة بفرض اجتهادات وضعية وفروضات بشرية وليست ثوابت قيمية ودينية كزواج الرجل بأربعة نساء وهو من الحقوق الشرعية التي يجب حماية المرأة بها وأن حال المرأة في العالم العربي الملكي وشبه اليساري المدني والمنطقة الإقليمية المجاورة حالٌ مزر وبائس يفتقر إلى أبسط مقومات العدالة والإنسانية..

والتي تشكل نصف المجتمع تجدها خارج التغطية الحضارية ، وينزوي ترتيبها الطبقي مساوياً للموجودات السلعية والخدمية، وأقلها مهمشة ومقصية وسط المجتمع المدني المعاصر الذي يغيب حضورها باسم حرية وحقوق المرأة المفتعلة ، فواقع المرأة في العربية مثلا ملوّث بجينات فيروس التبعية للغرب المادي ولا الديني والأعراف الدولية المتناقضة في الحقوق والواجبات، حتى في العصر الحديث المتحضر والمتمدن نجد أنفسنا في مقوله تبدو بديهية جدا إذ أننا ( لبسنا ثوب الحضارة والروح الجاهلية)، فالمرأة تعاني اليوم من آثام التشدد الراديكالي الغربي، تلك الفرية الظالمة والهمجية..

 

بعض من المعالجات يمكن استغلالها كاستراتيجية تنظيمية من قبل الأفراد والجماعات حول العالم للمطالبة بإنهاء كافة أشكال العنف ضد المرأة من خلال:

 

- زيادة الوعي بالعنف القائم على الجنس باعتباره أحد قضايا حقوق الإنسان على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

- دعم العمل المحلي بشأن العنف ضد المرأة

- إيجاد رابط واضح بين العمل المحلي والدولي لأنها العنف ضد المرأة

 - إقامة منتدى تنطلق منها الفعاليات والمشاركات

- إظهار التضامن مع نساء العالم ذوي الأخلاق الإسلامية والشرعية

 - الضغط على الحكومات من أجل تنفيذ الوعود ذات الأبعاد الشرعية والواقعية وفق القران والسنة المحمدية المطهرة

 

خارج الاتجار بحقوقهن المشروعة في الواقع السياسي والاجتماعي مع تقديم الاستشارات الفقهية والقانونية للنساء المعنفات في المحاكم الشرعية والمحاكم القانونية حسب القوانين والأعراف الجاري بها العمل مع العمل على تطويرها وتحفيزها وفق السلوك الإسلامي المستنير وذلك مجاناً. وبكل شفافية لإيصال الحق والعدل ولسيدات المجتمع وأمهاته في كل زمان وفي كل مكان.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان