رئيس التحرير: عادل صبري 02:35 مساءً | الأربعاء 22 نوفمبر 2017 م | 03 ربيع الأول 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

خطاب الغنوشي.. ماذا بين السطور؟

خطاب الغنوشي.. ماذا بين السطور؟

ساحة الحرية

عائدة بن عمر

خطاب الغنوشي.. ماذا بين السطور؟

عائدة بن عمر 09 أغسطس 2017 16:25

إنَّ أهم ما ميّز خطاب الشيخ راشد الغنوشي أنه جاء متشابهًا إلى حد قريب من حيث المحتوى إلى ما تعوّد عليه من إلقائه على مسامع الشعب التونسي بمناسبة المصادقة على ميزانية الدولة من حيث التركيز على إبراز الإنجازات المحققة والخطة السياسية وتناوب السلطة واختبار الحكومة وتقدير إنجازاتها كتقدير إخفاقاتها.

 

- الخطاب مرر بأسلوب سلس في استعمال الخطاب السياسي المديري  إلى حد ما مشحون بعبارات وحركات للوجه تستدعي الانتباه مع المخاطب وما يطرحه من إشارات دقيقة وخاصة المتعلقة برموز الحكومة السيد يوسف الشاهد مثلا عندما أشار إليه في عبارة مديرية بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة وهنا نكتشف الثقل السياسي المديري للشيخ راشد في تونس.

 

- اجترار نفس المقولة "تحملت المسؤولية من أجل التوافق تمهيدا إلى نظام دولة الوحدة الوطنية " وإلى حدود تقديم إشارات ذكية في إمكانية ترشحه للرئاسة في

الانتخابات القادمة ولم يقم السيد الشيخ راشد الغنوشي بتصوراته في الخطاب الأخير أي تفسير أو وقائع أو أدلة تدعم هذا التصور.

 

- نقرأ من بين السطور أن الشيخ راشد لا يثق في تقنيات الشاهد التنفيذية كرئيس حكومة فما بالك وأن أصبح رئيسًا للجمهورية بموجب الانتخابات العامة في طبيعة الاعتراض الشعبي على حكومته من خلال العمل على  اتخاذ القرارات المفردة وآليات استخدام القوة عند تنفيذ القرارات وهذا يؤكد أن الشيخ ومؤسسة حركة النهضة انتبهت للدور المستقبلي لهذا الشخص في ظل التجمعات والتشكيلات السياسية العلمانية اليسارية المتجددة وأن الإحساس  بمظهر المستهدف من قبل أطراف سياسية معادية للمدنية الإسلامية ومنها  تجمعات اليسار السياسي في تونس وما لها من الإخطبوطات في المؤسسات العمومية وما على رأس البعض منها من الوزراء - داعيا في نفس الوقت الأغلبية الصامتة إلى التحرك والتعبير عن رأيها في الشأن العام.

 

- لم تتضمن كلمته (الغنوشي) التي جاءت هادئة جدا  متجانسة مع واقع البلاد الاقتصادي والاجتماعي والسياسي و أحيانا فيها إشارات نقدية لجهات بالحكومة والمعارضة دون الإشارة إليها بالاسم  أي رد شاف عن جملة من الأسئلة الحارقة التي يطرحها الشارع التونسي منذ تولي  حركة النهضة المشاركة في السلطة في الإطار المؤقت واليوم في الإطار الرسمي مع كل الإصرار والمناورة المديرية الذكية في سبيل فرض تواجد داخل السلطة "وزراء... ولاة... سفراء...إطارات كبرى داخل الإدارة التونسية".

 

- أبدى الشيخ في مجمل رسالته تضمين الاحترازات التي أثيرت في شأن أعمال  الماكينة السياسية لحكومة السيد الشاهد  التركيز على نمطية  الإصلاحات العاجلة الذين  حسب مبادئ روح الثورة و العبور إلى شاطئ الأمان الوطني وهما الأمن الوطني من جهة  والقضاء العدلي والإداري والدستوري من جهة ثانية  حيث تم توخي سياسة ما يسمى " الشأن المديري للسلطة "

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان