رئيس التحرير: عادل صبري 02:38 مساءً | الأربعاء 22 نوفمبر 2017 م | 03 ربيع الأول 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

محمد بن زايد يثأر من قطر

محمد بن زايد يثأر من قطر

ساحة الحرية

زهور أسامة

محمد بن زايد يثأر من قطر

بقلم: زهور أسامة 31 يوليو 2017 13:58

قبل تفاقم الأزمة الخليجية- القطرية بقليل، تم الكشف عن رسائل بريدية  لـ يوسف العتيبة سفير الإمارات العربية المتحدة في واشنطن كانت تحتوي على معلومات مهمة عن محادثات جرت بين السفير وشخصيات بارزة ومؤثرة على صعيد العلاقات الخارجية الأمريكية من جملتهم روبرت جيتس وجون هانا.

 

أكّدت صحيفة ديلي بيست أنّ هذه الوثائق تم سرقتها جراء هجوم سيبراني مخطط له من قبل وإنها تحتوي على 55 صفحة من رسائل ومعلومات شخصية وسرية تمّ الحصول عليها في بريد العتيبة الإلكتروني حيث تتعلق الرسالة الأولى بعام 2014 م والأخيرة بالشهور القليلة الماضية، ومن بين العديد من هذه الرسائل السرية التي حصلت عليها هذه الصحيفة كانت هناك رسالة من وزير الدفاع الأسبق روبرت جيتس  تكشف مدى قوة علاقات غيتس مع محمد بن زايد وليعهد أبوظبي.

 

وقبل مدة ليست ببعيدة انتقد وزير الدفاع الأمريكي الأسبق روبرت جيتس بشدة دعم قطر من جماعة الإخوان وذلك خلال مؤتمر أقيم لإدانة قطر بسبب دعمها للإرهاب والكشف عن أبعاد جديدة من تورطها في أعمال إرهابية وتوجيه الجماعات التكفيرية.

 

كما كشفت هذه الوثائق علاقات السفير الإماراتي الوثيقة وتعاونه مع مؤسسات تابعة لإسرائيل والولايات المتحدة إذ يمكننا أن نعتبر محاولة العتيبة لإعمال نفوذه على مراكز القوى في الولايات المتحدة في سياق الضغط على بعض دول المنطقة كـ قطر التي أضرت بسياسات الإمارات والسعودية.

 

وفي قسم آخر تشير هذه الوثائق إلى أن جان هانا كبير مستشاري مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) والذي كانت تربطه بـ يوسف العتيبة علاقات ودية يعرب عن سعادته لتأييد ودعم الإمارات في الشؤون الدولية فكما يظهر من هذه الوثائق أنه كان مع العتيبة في نقاش دائم وتبادل في الآراء حول قضية قطر حيث تكشف الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين، إنهما كانا يخططان لمناقشة قضية قناة الجزيرة لاتهامها بزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

 

ومع أن مجموعة من القراصنة المحترفين باسم "جلوبال ليكس" قد تبنت هذا الهجوم وقامت بإفشاء هذه المعلومات ولكن مع ذلك يمكننا أن نرى بصمات للاستخبارات القطرية خلف كواليس هذه القضية ويبدو أن قطر كشفت عن هذه المعلومات بعد اطلاعها على مخطط الولايات المتحدة والإمارات العربية إذ يمكننا اعتبار خطوة قطر هذه إعلان حرب ضد الإمارات العربية المتحدة.

 

وفي المقابل ضاعفت الإمارات جهودها في تهميش دولة قطر فذهب الشيخ محمد بن زايد في أول خطوة له إلى الولايات المتحدة لمقابلة شريكه التجاري وصديقه القديم دونالد ترامب وكانت خطته تقتضي في الوهلة الأولى تعزيز العلاقات بين محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والرئيس الأمريكي ليكسب دعم هذين الطرفين في الوصول إلى أهدافه.

 

ومع أن ترامب خلال حملته الرئاسية كان يتخذ موقفا مناهضا للسعودية ولكن محمد بن زايد استطاع بتقديمه وعود متناسبة لكلا الطرفين أن يجمع بينهما ليتمكن ترامب في أول رحلة له إلى الرياض من عقد صفقة تبلغ قيمتها إلى 600 مليار دولار..

وفي المقابل حصل محمد بن سلمان على موافقة الولايات المتحدة بحذف محمد بن نايف وتصدي منصب ولاية العهد ليصبح في المستقبل القريب ملكا على السعودية وفي النهاية تكون ثمرة هذه العلاقات دعم الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية لمحمد بن زايد في صد قطر ودحض سياساتها الخارجية. 

 

ومما لا شك فيه أنه بعد مساهمة محمد بن زايد في توثيق العلاقات بين ترامب ومحمد بن سلمان ينبغي أن يلبي كل منهما وبكل بساطة رغبات محمد بن زايد في الضغط على قطر وفرض المزيد من العقوبات عليها بتهمة دعم الإرهاب.

وبتعبير آخر تمكن محمد بن زايد بمكره وحيله أن يثأر من دولة قطر وينال مناله، لذلك ينبغي أن نعتبره العقل المدبر لهذه القضية إذ استطاع بتطميع ترامب ومحمد بن سلمان أن يستخدمهما كدمية لتحقيق أهدافه ضد قطر، وهذا على الرغم من أن ترامب كان قد أعلن نفسه من قبل خلال تغريدة على موقع الرسائل القصيرة بأنه هو المخطط الرئيسي والعقل المدبر للقضايا الراهنة في الخليج.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان