رئيس التحرير: عادل صبري 09:20 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

سلفيو الأقصر و محاولة إفشال زيارة السيسي لأمريكا

سلفيو الأقصر و محاولة إفشال زيارة السيسي لأمريكا

ساحة الحرية

عادل عجيب رئيس الهيئة القبطية الأمريكية

بقلم : عادل عجيب

سلفيو الأقصر و محاولة إفشال زيارة السيسي لأمريكا

عادل عجيب 25 مارس 2017 20:18

يقوم الرئيس عبدالفتاح السيسى بزيارة هى الأهم فى المرحلة الحالية إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وتأتي هذه الزيارة في وقت تمر مصر ومنطقة الشرق الأوسط جميعها بظروف هى الأصعب فى تاريخ المنطقة على مر العصور ولاسيما بعد موجات الربيع العربي التي اجتاحت بلدان عدة فى منطقتنا العربية وما نتج عنها من تغير الحكومات والدساتير وواكب ذلك التحول ظهور بؤر عدة من الجماعات المتطرفة التي تستخدم العنف المفرط و الاٍرهاب ضد الدولة والشعب فى آن واحد .

 

وظلت عديد من الدول فى المنطقة حتى الآن فى حالة عدم استقرار أمنى بل وصلت فى دول أخرى إلى الانزلاق فى الحروب الداخلية من ناحية والدولية من ناحية أخرى.

 

ومن جهة أخرى، تأتي هذه الزيارة فى وقت هو الأهم أيضاً فى تاريخ الولايات المتحدة في المرحلة الحالية حيث وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بما يحمله من أجندة ذات أسس مختلفة قد وجدت من يؤيده ووصل بها إلى كرسي الرئاسة الا أنه ماضٍ في طريقه بنجاح حتى الآن بعد مرور مايقرب من مائة يوم على توليه السلطة .

 

و قد دأبت الجماعات الإرهابية والمتطرفة و أذرعها المتعاونة معها داخل و خارج مصر و جماعات الضغط التابعة للإخوان المسلمين الموجودة بالولايات المتحدة الأمريكية محاولاتها الفاشلة عرقلة وجود علاقة مباشرة بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس دونالد ترامب حيث عملت هذه الجماعات على إبعاد المسافات بين القاهرة وواشنطن وذلك من خلال بث حالة افشال السيسي فى النمو الاقتصادى وتشويه صورته أمام المجتمع الأمريكى والعمل على ترسيخ صورة مخالفة للحقيقة بأن أغلبية الشعب المصرى غير راضٍ عن أداء السيسى فى إدارة البلاد .

 

وإذ باءت كل محاولاتهم بالفشل ولم تنجح آليات الإعلام المضاد الذي تشتريه هذه الجماعات الإرهابية فى الوصول إلى غرضه إذ وجه ترامب الدعوة للسيسي لزيارة الولايات المتحدة الأمريكية خلال الاسبوع الاول من شهر ابريل القادم .

 

ولم تهدأ او تكل هذه الجماعات المتطرفة فى محاولة إفشال الزيارة فاستغلت بعض ضعاف النفوس ممن يدعون أن رؤوس لبعض التجمعات المسيحية فى الولايات المتحدة الامريكية وحثتهم على إصدار بيانات مضادة لهذه الزيارة والتلويح بعدم استقبال السيسي فى واشنطن على عكس المرات السابقة حينما زار الرئيس نيويورك لتمثيل مصر في الجمعية العامة للأمم المتحدة مستهدفين إظهار ضعف التأييد الشعبي له فى هذه المرة.

 

ولذا جاء إعلان الهيئة القبطية الأمريكية بمثابة تاكيد لإفشال تلك المساعي الخبيثة و العمل على تأييد الرئيس والترحيب بزيارته من جانب أعرق المؤسسات المسيحية التى أنشئت خارج مصر منذ أكثر من أربعة عقود - بيان واضح أعلنت فيه الهيئة موقفها الصريح لموقفها و قد نال البيان تغطية واسعة داخل مصر وخارجها .

 

و في محاولة يائسة بائسة قامت تلك الجماعات المتطرفة بمواصلة سعيها الخبيث لإفشال الزيارة فقامت بتهييج أعوانها داخل مصر في محاولة لإشعال فتنة مصطنعة بين المسلمين والمسيحيين فى جنوب مصر بمحافظة الأقصر بحجة المطالبة بتسليم فتاة قاصر لم يبلغ سنها السابعة عشر سنة رغماً عنها وعن أسرتها إلى المتشددين الإسلاميين للزواج بفتى من اتباعهم على الرغم أنها مازالت مسيحية ولم تشهر إسلامها وايضاً عدم وجودها فى هذا الوقت داخل بيت أسرتها إلا أن جموع المتظاهرين الذين تحركهم العناصر الإرهابية استخدموا العنف والتهديد والترويع للمسيحيين هناك وقد تعدوا على قوات الأمن التي عملت على تفريقهم الأمر نتج عنه حتى الان إصابة ما يقرب من عشرة أفراد من الأمن بإصابات خطيرة وكذا تم إلقاء القبض على مايقرب من عشرين من مثيرى الفتنة وجاري تقديمهم الى العدالة .

 

وتأتى هذه الأفعال في إطار العمل على محاولة إشعال نار الفتنة من جانب المتشددون الإسلاميون لمحاولة إفساد الزيارة وتهييج مشاعر المسيحيين المصريين داخل الولايات المتحدة الأمريكية للحيلولة دون خروجهم للترحيب و استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسى ولهؤلاء المتشددين فى داخل مصر أو خارجها نؤكد أن المصريين جميعاً الآن قد أدركوا من هو العدو الأول لمصر ومن هم الساعين للفساد فى الأرض. فكل المصريين المسيحيين في الولايات المتحدة الأمريكية يعلمون جيداً أنكم تعملون بكل قوة لإفساد التحركات الرئاسية الرامية لتحقيق مستقبل أفضل لمصر ولا يهم اي منكم غير أهدافكم الخبيثة فى المقام الأول حتى لو كان ثمن ذلك ضياع مصر بالكامل و تحويها إلى مصرستان وتشويه صورتها أمام العالم مستغلين أموالكم و بعض الصغار و ضعاف النفوس فى الخارج ضد مصر ورئيسها .

 

إلا أننا نؤكد أن أفعالكم الشيطانية و أهدافكم الخبيثة لم و لن تحرك الأقباط أبداً ضد مصر وطنهم الأول الذي يعيش فيهم مهما بعدت المسافات ورغم وجود بعض التقصير ولكننا على يقين ان الجميع دونكم فى مصر يسعى إلى الإصلاح .

 

و نؤكد في الختام أنه لم ولن تنجح أي محاولة منكم لإفساد زيارة الرئيس السيسى للولايات المتحدة وكما عملنا جميعا لإفشال خطتكم السابقة قادرون على تخطى كل الصعاب والعراقيل التي تحاولون وضعها في طريق مستقبل مصر وستبقى مصر مدى الدهر . ولا يفوتني فى نهاية مقالى إلا الاعتذر للقارى العزيز عن تأجيل مقالات العورات الخمس فى احداث العريش نظرا لوجود هذه المستجدات على الساحة المصرية التى تلزمنا بالكتابة عنها لما لها من أهمية بالغة جدا وتؤثر على مصر داخليا وخارجيا كما أوضحنا الا أننى أوعد الجميع الاستمرار فى كتابة باقى حلقات النقد حتى نهايتها بالأيام القادمة .

 

*عادل عجيب رئيس الهيئة القبطية الأمريكية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان