رئيس التحرير: عادل صبري 11:55 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الإيطاليون يطيحون برئيس الوزراء دفاعا عن البرلمان

الإيطاليون يطيحون برئيس الوزراء دفاعا عن البرلمان

ساحة الحرية

بو المعاطي السندوبي

الإيطاليون يطيحون برئيس الوزراء دفاعا عن البرلمان

بو المعاطي السندوبي 05 ديسمبر 2016 15:32

أ أدت نتيجة أغلبية الإيطاليين بتعديل الدستور إلي سقوط رئيس الوزراء ماتيو رينزي واجباره على تقديم استقالته لرئيس الجمهورية .
وتعد هذه الواقعة أول مواجهة سياسية بين رئيس الوزراء والناخبين الإيطاليين، حيث لن يتم انتخابه رئيسا للوزراء مباشرا في انتخابات عامة بل تولي منصبه بعد تكليف رئيس الجمهورية السابق "جورجيو نابوليتانو" برئاسة الوزارة منذ ثلاث سنوات باعتباره زعيم حزب الاغلبية البرلمانية.
واكد نتيجة الاختبار الاول له في حلبة السياسية فشلة الزريع بعد ان استمر في الحكم منذ ثلاثة سنوات لم يلمس فيها الايطاليين تحسنا في الوضاع الاقتصادية بل تدهورت احوالهم أكثر من زي قبل.
وقدت تجسدت هزيمة رئيس الوزراء في اقبال ضخم على الاستفتاء وصل الى مشاركة 65% من الناخبين الايطاليين وهذا ما لم يتوقعه معظم المراقبين، ومن جانب أخر ارتفاع نسبة الرافضين بالتعديلات الدستورية التي اقترحها وحوالي 20% عن المؤيدين لها مما يمثل بالفعل ضربتين موجعتين له تنهي مستقبلة السياسي.
ويرجع الارتفاع الكبير في نسبة الرافضين للإصلاحات الدستورية الي خوف معظمهم الإيطاليين من ان تؤدي هذه الإصلاحات الى هيمنة السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية مما يفقد البرلمان دورة في تمثيل الشعب الإيطالي ويصبح مجرد غرفة ملحقة لمكتب رئيس الوزراء الذي يتولى السلطة.
ولهذا لم يكن غريبًا أن يكون لرافضين لهذه للإصلاحات بعد هزيمة رئيس الوزراء احتفالات كبري في العاصمة الايطالية روما وبعض المدن الكبرى وكأنها كانت معركة سياسية كبري وليس مجرد استفتاء على مواد الدستور.
وأمام اعتراف رئيس الوزراء بهزيمته امام معارضيه وإجباره على الاستقالة من منصبة اصبح الحل والعقد بيد رئيس الجمهورية الايطالي "سيرجيو ماتريلا" والذ أمامه الآن ثلاثة اختيارات الخيار الأول: أن يطلب من رئيس الوزراء المستقيل أن يستمر في الحكم ولكن شريطة أن يجد اغلبية برلمانية تمنح حكومته الجديدة الثقة في البرلمان وهذا احتمال ضعيف للغاية حيث ان الحزب الديمقراطي الذي يرأسه ماتيو رينزي انقسم من قبل حول موضوع الاستفتاء لكن زادت الانشقاقات داخلة بعد ظهور نتيجة الاستفتاء وبالتالي سيصعب ان يمنحه الثقة بالبرلمان.
الخيار الثاني: هو قبول رئيس الجمهورية لاستقالته والدخول في مشاورات سياسية مع رئيس مجلس النواب والشيوخ وممثلي الاحزاب السياسية في البرلمان للوصول الى مخرج سياسي يملئ الفراغ الذي احدثته استقالة رئيس الوزراء على ان يتم ذلك عبر تشكيل حكومة تكنوقراط تستمر في الحكم حتي عام 2018 موعد اجراء الانتخابات البرلمانية ولن تستطيع حكومة التكنوقراط هذه ان تستمر في الحكم لمدة سنتين قادمتين دون ان تكون لها اغلبية تساندها في البرلمان.
الخيار الثالث والاخير: يتمثل في حل رئيس الجمهورية لمجلسي النواب والشيوخ والدعوي الى اجراء انتخابات برلمانية مبكرة لتشكيل حكومة جديدة.
وامام هذه الاختيارات الثلاث يبدو الاختيار الثاني وهو تشكيل حكومة تكنوقراط تدير امور البلاد بمؤازرة اغلبية برلمانية هو الاختيار الغالب اما رئيس الجمهورية حتي كتابة هذه السطور... وربما يتم الاطاحة به ايضًا كخيار مثلما اطاح الإيطاليين برئيس الوزراء على نحو مفاجئ ... فإيطاليا مازالت تصر على ان تكون بلدا للعجائب السياسية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان