رئيس التحرير: عادل صبري 07:24 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

حرب أكتوبر.. سر قوة الجندي المصري بشهادة أسير إسرائيلي

حرب أكتوبر.. سر قوة الجندي المصري بشهادة أسير إسرائيلي

ساحة الحرية

عبد الرازق سليمان

حرب أكتوبر.. سر قوة الجندي المصري بشهادة أسير إسرائيلي

عبد الرازق سليمان 09 أكتوبر 2016 13:43

 

كانت نتائج حرب 1967 عاملاً أساسياً في زيادة الأوهام الإسرائيلية بالتفوق العسكري الذي لا يهزم، وزاد على هذه الأفكار فتاوى ورؤى الحاخامات والمتعصبين اليهود بأن هذه الأراضي التي تم احتلالها هي أراضيهم حسب نصوص توراتية وتلمودية وأن الأرض تستجيب لمالكها الأصلي بل وتدافع معه وتكون طوعاً لهم ...

واستمر هذا الفكر في وجدان كل جندي إسرائيلي حتي كانت حرب الاستنزاف والتي بدأت بشهور قليلة بعد حرب 67 بعدة عمليات مصرية ناجحة كان أبرزها إغراق المدمرة إيلات.

ثم كانت حرب أكتوبر 1973 وحسب شهادة خبراء العالم العسكريين وبلسان الجنرال ديفيد إليعازار رئيس الأركان أثناء الحرب وموشي ديان وزير الدفاع وجولدا مائير رئيسة الوزراء بأنَّ هذه الحرب قلَبت الموازين لأمن إسرائيل، وكانت صدمة وكارثةً ليهود الشتات وأيقظت لديهم الخوف على وجود إسرائيل وخاصة مع اعتراف ديان بكفاءة الجندي المصري وزيادة حجم الخسائر الإسرائيلية قتلي ومعدات وأسرى.

وقمة الانتصار في حرب السادس من أكتوبر تترجم بلسان ديفيد إليعازر رئيس الأركان حيث تمثل شهادته عنصرا نوعيا ً وفنياً في القتال حيث أشار إلى كفاءة الجيش الثاني وحمايته مدينة الاسماعيلية وكذا الجيش الثالث وتفوق الجيش المصري في معركة " المزرعة الصينية " حيث وصفها بالمذبحة للأفراد والمعدات حيث تعدت الخسائر مائتي فرد واحتراق وتفحم كل الدبابات ( من إبطال هذه المعركة المقدم حسين طنطاوي – المشير حسين طنطاوي أمد الله في عمره).

أمنون ضابط إسرائيلي شاب وقع في الأسر في الأيام الأولي من العبور أكتوبر 1973 يروي ملابسات هذه التجربة (بعيدا عن التفاصيل) ما يهمني ما جاء علي لسانه في مذكراته (وأنه يجيد العربية دراسة) فهو من أصول بولندية يقول: " انتزعني جندي مصري طويل القامة لفحته الشمس سواداً، وخشونة يديه تنم عن أنه من فلاحي الأرض، وأخذني بذراعيه حتي سماع أن ضلوعي أحدثت صوت الكسر وقام بتحريك رأسي عن رقبتي وكاد أن يفصلها وياللدهشة قال لي : " ياأحمر يا بن الأحمر وأشار لوجهي كوني أشقر وأبيض من أصول بولندية، وقال: " ما الذي جاء بك إلي أرضنا السمراء يا أحمر، وهنا تذكرت الواقع أني وعائلتي جذورنا وأرضنا بولندا وأن هذه الأرض ملك المصريين، وأنها أرض اليهود أكذوبة. لكن من الذي لقن هذا الجندي الفلاح هذه المعلومات التاريخية إنها ثقافة جعلت منه جنديا مصريا يعشق أرضه ويموت من أجلها؟

ويستمر " كدت أفقد حياتي لأن الجندي يريد فصل رأسي عن جسدي يقدمها هدية مهراً لعروسه كما وعد أهله (برأس إسرائيلي). وعلي الفور ظهر شاب في مقتبل العمر وجهه أبيض فهو ضابط ونهره وأمره بالتوقف فوراً وتركني وقدم لي الشراب واعتذر وهدأ من روعي وقال للجندي إنه أسير وضيف علينا له حق الرعاية لا القتل".

وهنا تعجبت لثقافة الجندي وكيف استوعب أنّ إسرائيل مجموعه من مهاجري أوروبا ولونهم أبيض وأحمر يحتلون أرض مصر السمراء وسماحة الضابط حفظت لي حياتي".

هنا انتهت رواية الضابط الإسرائيلي الأسير ووجب التنويه عن فترة ما قبل 1973 حيث تم تجنيد المؤهلات العليا وتكليف خريجي أقسام اللغات الشرقية وخاصة العبرية بتأهيل كل الجنود بمعلومات عن إسرائيل وجيش إسرائيل ومكونات الكيان الغاصب والمحتل للأراضي المصرية والعربية.

ومن هنا دعوة لتقدير خريجي أقسام اللغة العبرية والاستفادة من الأساتذة والخريجين لدعم ثقافة كل المجندين بقواتنا المسلحة الغالية .

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان