رئيس التحرير: عادل صبري 04:08 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

قانون العدالة ضد مؤسس الإرهاب العالمي

قانون العدالة ضد مؤسس الإرهاب العالمي

ساحة الحرية

مصطفى أبوزيد

قانون العدالة ضد مؤسس الإرهاب العالمي

بقلم/ مصطفى أبوزيد 08 أكتوبر 2016 07:49

 

منذ أيام والكثير من وسائل الإعلام المحلية والعالمية تتناقل خبر قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب، أو جاستا كما يُسمّيه البعض الذى يسمح للمواطنين الأمريكيين بمقاضاة الدول التي ينتمى إليها إرهابيون قاموا بأعمال إرهابية داخل الأراضي الأمريكية..

ومن بين الدول العربية التي لها نصيب الاسد والتي سيتعرض للكثير من الدعاوى القضائية بسبب هذا القانون هي المملكة العربية السعودية والتي لديها استثمارات تقدر بـ 103.7 مليار دولار في الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وبعد مرور يومين من إصدار هذا القانون تمَّ رفع أول دعوى قضائية للمطالبة بالتعويض من السعودية في أحداث الحادي عشر من سبتمبر....

 

إنَّ هذا القانون يعدّ بداية حرب، ولكن من نوع آخر دون أن يكلف خزينة الولايات المتحدة الامريكية دولارًا واحدًا أو جنديًا من جنودها، وذلك عن طريق استخدم هذا القانون في نهب ثروات المملكة العربية السعودية عن طريق التفكير تأميم تلك الاستثمارات على أراضيها في مقابل تعويضات ضحايا برجي التجارة العالمي. 

 

ليس هذا فحسب وإنما تعتبر بداية لاحتلال السعودية بعد استنزافها من ثرواتها كما نهبت ثروات العراق من قبل، ولكن تلك المرة أعتقد أنها ستكون بداية لحرب موسعة ومدمرة إذا ما استمرت الولايات المتحدة بالسماح لمواطنيها بمقاضاة الدول.

 

إن إصدار هذا القانون يبعث على السخرية لأنه إذا ما تم المعاملة بالمثل من قبل الدول التي دمرتها الولايات المتحدة الأمريكية مثل العراق وأفغانستان وفيتنام وباكستان والكثير من الدول التي شاركت فيها أمريكا ستكون هناك قائمة تتعدى الملايين من الدعاوى القضائية التى تطالب أمريكا بالتعويض عن قتل وتعذيب وسجن وتدمير واحتلال دول، وهناك بعض الدول التي بدأت على استحياء في هذا الاتجاه للمطالبة من برلماناتهم اصدار تشريعات تمكنهم من مقاضاة الولايات المتحدة الأمريكية من منطلق أنها الراعي الأول للإرهاب العالمي؛ فهي من درَّبت تنظيم القاعدة وأمدتهم بالعتاد وأحدث الأسلحة من أجل محاربة الروس، وهي من أوجدت حاليًا ما يسمى بتنظيم الدولة الاسلامية (داعش)، فهي رأس الأفعى لكل ما يجرى بالمنطقة من خراب ودمار وتشريد الملايين بحجة نشر الديمقراطية الحرة بالعالم وخاصة بالشرق الأوسط..

 

فإذا كان هناك عدالة تبقت في هذا العالم فينبغي تطبيقها أولا على الولايات المتحدة الامريكية التي أسَّست للفكر الإرهابي وأرست مبادئ التطرف الفكري بالعالم أجمع..

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان