رئيس التحرير: عادل صبري 02:14 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية
إن شاء الله..

ساحة الحرية

أحمد بهجت صابر

إن شاء الله..

أحمد بهجت صابر 01 أكتوبر 2016 08:58

تحت عنوان " طلبت ماءً فكان جزاؤها الطرد.. سيدة تحكي كيف انتشرت ظاهرة طرد المسلمين من الطائرات الأميركية "حيث أورد تقرير موقع " هفنجتون بوست " الأمريكي في نسخته العربية حكاية لسيدة مسلمة أمريكية- لم يسمها- تعمل داخل الحكومة تم طردها وسيدة أخرى من على متن رحلة طيران على الخطوط الجوية الأمريكية لا لشيء سوى أنها طلبت ماءً وسألت عن أسباب تأخر الطائرة لأكثر من 5 ساعات!

لا أدرى إن كانت القصة مبالغا فيها أم لا، لكن هذه ليست الواقعة الأولى وربما لن تكون الأخيرة خاصة في ظل وجود مناخ متصاعد لدى المتطرفين في الغرب نحو المسلمين وربط ما تفعله داعش من جرائم بالإسلام, ولا زلت أذكر أنَّ أحد سفراء فنلندا بالقاهرة قال لي ذات مرة-أثناء حوارى معه- ما نصه  "نحن لا نعرف الكثير عن الإسلام"، وبالتالي في مثال هذا المناخ ستجد دعوات السيد دونالد ترامب للتمييز ضد المسلمين صداها في مجتمع مذعور تطل عليه من آنٍ لآخر حوادث قتل وتفجير على أيدى فتية يائسين من العرب المسلمين.

التقرير الأمريكي الذى ذكرته في بداية مقالي أورد نص مقاله تلك السيدة التي كتبتها بصحيفة "الجارديان" البريطانية؛ حيث عددت بعض الأمثلة على صور التمييز ومنها حسب نص كلماتها " أُلغيت رحلة خير الدين مخزوم، وهو طالب في بيركلي، بعد أن قال عبارة "إن شاء الله" باللغة العربية في نهاية محادثة هاتفية. (شركة طيران ساوث ويست، ديسمبر 2015) ", صورة أخرى أوردتها لطرد سيدة محجبة كون زوجها كان يتصبب عرقًا ويقول الله، مما جعل طاقم الطائرة يشعر بالقلق!

الأخطر من ذلك ما ذكره مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير" مؤخرًا من أن سنة 2016 ستكون- على ما يبدو- واحدة من أسوأ السنوات لحوادث معاداة المسجد؛ حيث بلغت 55 حالة حتى سبتمبر،  في حين سجل العام الماضي 79 حالة, وتمثلت الحالات ما بين  ترهيب واعتداء وأضرار بالممتلكات، وتدمير أو تخريب, وأرجع ذلك حسبما ذكرت "منظمة الحقوق المدنية" الأمريكية إلى خطاب كراهية الإسلام الذى تستخدمه  الشخصيات العامة مثل السيد دونالد ترامب وغيره.

وأوردت كير مقولة مديرها التنفيذي السيد نهاد عوض "هذا الاتجاه من تزايد أعمال العنف التي تستهدف المجتمع المسلم الأمريكي هو مقلق للغاية ", كما حثّ على ضرورة أن يكون كل أمريكي لديه القدرة على ممارسة حرية دينه دون خوف من الأذى والترهيب.

من الأمثلة المخيفة لتلك الاعتداءات ما ذكره مسئولون بالمركز الإسلامي في "نورث لاند" بمدينة  كانساس - ميزوري، مؤخرًا أنهم اكتشفوا حروقًا داخل المسجد عندما وصلوا لعقد اجتماع, نموذج آخر لشخص وجه لكمات لنسوة مسلمات في الوجه والركل لهن على حد سواء في أرجلهن والتفوه بألفاظ نابية, في موضع آخر تقول كير بأن تلك الأقوال مثل "العرب القذرة"، و"قذارة اللبنانيين"!

تأتى تلك التجاوزات في مرحلة تاريخية صعبة تمر بها المنطقة العربية التي تتجه– على ما يبدو – نحو مزيد من التفتت والتشرذم, ومع ذلك ما زال الأمل معقوداً على أن تعمل الكفاءات العربية والمسلمة للتجمع والاتحاد لمواجهة هذا التشويه الممنهج للإسلام, فتاريخ منطقتنا ارتبط – و لا زال – بالإسلام ثقافة ودينًا, عليهم أيضًا أن يدركوا أهمية الوقت لإحداث مثل هذا النوع من الالتئام .

 

اقرأ للكاتب

يجب أن نتحمل إهاناتهم

اتجاهات الصحافة "الوفدية"

الانفجار

لا علاقة لها بالإسلام

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان