رئيس التحرير: عادل صبري 05:17 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

شكري وأبو مازن.. دموع على جثة الدرة أم بيريز؟

شكري وأبو مازن.. دموع على جثة الدرة أم بيريز؟

ساحة الحرية

أبو مازن وسامح شكري في عزاء شيمون بيريز

شكري وأبو مازن.. دموع على جثة الدرة أم بيريز؟

أسامة جاويش 30 سبتمبر 2016 22:19

مات الولد مااات..


صرخة سمعها العالم في مثل هذا اليوم منذ ستة عشر عاما أطلقتها عدسة كاميرا صورت مشهد قتل "طفل فلسطيني" تحت حائط فلسطيني قديم كُتب عليه "ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة", 

في مثل هذا اليوم كان هناك ثلاثة أشخاص أولهم دبلوماسي مصري كان يقبع في فيينا كسفير لمصر في النمسا وممثل دائم لمصر في المنظمات الدولية، والآخر صهيوني كان للتو قد خرج خاسرا من انتخابات رئاسية لدولة الكيان الصهيوني، وثالثهم كان فلسطينيا يشغل منصب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

في هذا التوقيت لم يبد سامح شكري السفير المصري في النمسا أي اهتمام لمقتل محمد الدرة الطفل الفلسطيني على يد إرهاب الكيان الصهيوني ربما لأن الرجل لم يكن من اختصاص عمله آنذاك أن يعقب على أمور تتعلق بالفلسطينيين أو ربما لأن شكري لم يكن يرى أن مقتل محمد الدرة بهذه الطريقة يعد إرهابا وهو ما أكده بعد ستة عشر عاما وتحديدا في شهر أغسطس الماضي في لقاء مع عدد من الطلاب الجامعيين حيث أجاب بأن قتل الإسرائيلين للأطفال الفلسطينيين لا يعد إرهابا إلا باتفاق دولي على توصيف معنى الإرهاب. 

إذا ما عُدنا إلى بيريز، سفاح قانا، في هذا التوقيت بعد اندلاع انتفاضة الأقصى ومقتل الطفل محمد الدرة حاول كعادته أن يستوعب غضب الفلسطينيين ولو بشكل ظاهرى وتقابل مع ياسر عرفات لتهدئة الأمور بين الأخير وبين شارون رئيس الوزراء في هذا التوقيت. 

أما الفلسطيني الوحيد في القصة فكان محمود عباس الذي حاول أن يبدي غضبا ظاهريا تضامنيا مع من غضب لمقتل الدرة على يد رصاصات الكيان الصهيوني! 

ستة عشر عام تغيرت فيها مناصبهم وتبدلت أماكنهم ولم تتبدل مواقفهم.. فثلاثتهم على حد سواء فرقتهم جنسياتهم ووحدتهم توافق مصالحهم ولو على حساب دماء أطفال فلسطينيين عزل 

في الذكرى السادسة عشرة لمقتل محمد الدرة توحد العالم على طاقة غضب تجاه كيان صهيوني قاتل، وتوحد سامح شكري ومحمود عباس ومن ورائهما تأثرا وحزنا على رحيل سفاح قانا شيمون بيريز

رحم الله محمد الدرة الذي ذهب برصاصات كيان صهيوني بكى لرحيل أحد رموزه نظام مصري عسكري وآخر فلسطيني متواطئ!

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان