رئيس التحرير: عادل صبري 12:01 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ماذا تفعلون بمصر ؟

ماذا تفعلون بمصر ؟

ساحة الحرية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

ماذا تفعلون بمصر ؟

عبد المنعم السخاوي 29 سبتمبر 2016 15:21

السؤال الذي طالما جاء في مخيلتي في السر والعلن، في اليقظة والنوم في البيت وسط أبنائي، كثيرا ما جلست مع أبنائي لمشاهدة فيلم أو شو،  وسرحت بخيالي عن العالم الذي يحاصرني، وفكرت لماذا مصر تبعد عن هذا العالم المتقدم ولماذا لا يريد أهل الحكم تقليد تقدم هده الدول في شوارعها ومدارسها ومصانعها وحتي احترام ماضيها؟.

 

أسئلة كثيرة تدور بالذهن والعقل والمنطق تبحث عن إجابة، سمعت خطاب رئيس الدولة عبدالفتاح السيسي الأخير فلم أجد سوي ضيق الصدر ينتابني وارتفاع الضغط يحاصرني مع ضيق تنفس وكفين يضربون بعضهم البعض .. ماذا يجري لك يا محروستنا الحبيبة.

 

أهو قدر لك أن يحكمك من لا يعرف قدرك أم قدر معلوم يأتي بعده اليسر بعد العسر الطويل؟


أسئلة كثيرة يختلط بعضها البعض ولا ندري لماذا يحدث لهذه الدولة المولودة عملاقة وجار الزمان عليها لتصبح شبه دولة كما يطلق عليها رئيسها ذو الخلفية العسكرية الذي يصر علي حل مشاكلها بالدِّين والتبرعات التي بدأت بجنيه وانتهت بالفكة.


عذراً رئيس مصر الديكتاتور الجنرال الذي يطالبنا بالتبرع بالفكة لبناء اقتصاد أم الدنيا فلقد أسأت التفكير والاقتراح فاقتصاد الدول لا يقوم علي الشحاتة والفكة وإنما يقوم علي التنمية والمشروعات والابتكار والجهد والعمل من الجميع حاكم كان أو محكوم، لقد كان أولي بك أن تخرج علينا بقائمة من المشروعات التي سيتم طرحها لصغار المستثمرين وكبارهم تملأ العين وتحرص منتقديك وأنا منهم.

 

كان أولي بك الإعلان عن إيقاف استيراد كل ما هو متاح تصنيعه داخل البلاد لتشجيع اليائسين عن إيجاد فرصة عمل أو الباحثين عن صناعة صغيرة يستثمر ونفيها أموالهم ليتحرك اقتصاد دولة ملت من فكر العسكريين الذي يفتقر إلى الإبداع والابتكار ولا يسمع إلا صوته ولا يثق إلا في لاعقي أحذيته .. لم ترى أم الدنيا وشعبها يوماً جميلاً مشبع بالتفاؤل والأمل والحرية منذ تركتم ثكناتكم ومارستم السياسة والتجارة و زاغت في أعينكم شهوة الربح والانتفاع من المناصب.

لم نجد جيشاً عرمرما يصول ويجول في أفريقيا والشرق الأوسط وإنما نري رجال أعمال فاشلين أعظم منتج لهم هو كعك العيد وإدارة النوادي.

 

نعم  نحب جيشنا ونحترمه ولا نقبل إهانته ولكنكم أهنتوه عندما أهتمتم بالنوادي والفنادق وتركتم صناعة السلاح واساليب الردع الحديثة للصديقة إسرائيل.. أصبحتم رؤساء ووزراء ومحافظين ورؤساء مدن وشركات وخلعتم زى البطولة والجندية والعسكرية واهتممتم بما لا يتفق مع قدركم.. تهددونا بالقدرة علي الانتشار في ٦ ساعات حال سخطنا عليكم وغضبنا من سوء إدارتكم وتنسون أننا أهليكم وأننا منكم وأنتم منا.

 

أهذا كل ما لديكم الأن تحكموننا بالقوة والقمع والقتل إن رفضنا فسادكم .. والله العزيز القدير ما تهددونا به إلا دماءكم وأرواحكم فجيش مصر من أهل مصر ولن يحل دماء مصري لإرضائكم أنتم يا حفنة التجار الفاسدين الذين غشت أبصارهم عن مليارات نهبها أصدقاءك تذكرت فكة الغلابة والمكافحين من أهل مصر ... إن النجاح لضوء يملأ الدنيا بريقاً وأملاً وإن الفساد لعتمة يسقط فيها الفاسدون والقتلة وتجار المناصب وسماسرة السياسة ... لقد تأكدنا كل يوم أنكم لستم أهلاً  لحكم مصر المحروسة وإنما حفنة من الفاسدين الشركاء فينهب المحروسة .

 

رحل مبارك ولم يرحل زبانيته .. مصر ستتغير للأفضل ولكن بأيدي من يقدرها ويقدر حجمها وليس بأيديكم يا من تهددونا بالانتشار في ٦ ساعات.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان