رئيس التحرير: عادل صبري 02:11 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

إسرائيل تروج لأفكار داعش عبر الإنترنت لتجنيد الشباب العربي

إسرائيل تروج لأفكار داعش عبر الإنترنت لتجنيد الشباب العربي

ساحة الحرية

عبد الرازق سليمان

إسرائيل تروج لأفكار داعش عبر الإنترنت لتجنيد الشباب العربي

عبد الرازق سليمان 27 أغسطس 2016 07:36

 

بمتابعة كلمات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي نجد توجيهات غير مباشرة ربما يقف عندها المتخصصون فقط، وبما أنني متخصص في الشأن الإسرائيلي كباحث وجدت في جمله قالها في إحدى المناسبات إنها تنمّ عن خلفية استخباراتية.

وبالتطبيق علي حالتنا في مصر تصدق هذه العبارة التي قالها: احذر من انتشار أفكار الإرهاب عبر النت ووسائل التواصل  الاجتماعي..

تعتمد أفكار داعش الإرهابية على المتعصبين والمتطرفين دينيًا وهذه الأفكار تتطابق مع توجهات الصهيونية لهدم المجتمعات المحيطة بإسرائيل العربية والإسلامية..

وإسرائيل تعتمد في توجهاتها على أضعاف المجتمعات المحيطة بها لتظل قائمة ولها وجود. ومن المراكز البحثية الهامة بجامعة تل أبيب مركز دراسات الامن القومي الإسرائيلي.

وفي واحدة من دراسات هذا المعهد تحت عنوان.. الطائفية هي السلاح الأمضى لتفتيت الأمة الإسلامية؛ ففي 14 مايو 1948 فور الإعلان عن قيام دولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية أعلن ديفيد بن جوريون: أن أمن إسرائيل يتحقق عندما تكون إسرائيل أقوى عسكريًا من أي تحالف عربي محتمل، وباتت هذه الرؤية عقيدة إسرائيل الأمنية لعقود عديدة، إلا أن العديد من الاستراتيجيين الصهاينة رأوا لاحقًا أنَّ هذه النظرية وحدها لا تكفي لضمان أمن إسرائيل, وأن ضمان هذا الأمن واستقرارها وقوتها وتماسكها مرهون بانهيار المجتمعات العربية وضعفها وتمزقها.

وما يجري الآن بالمنطقة هو تنفيذ عملي لأفكار الصهيونية العالمية، وقد نشرت في مقال سابق,, مخططات الصهيونية لتفتيت الوطن العربي , وبالقراءة تتضح الصورة وهي تنفذ على أرض الواقع وفي الدول التي ذكرت في هذا المخطط بمجلة ,, كميفونيم الصهيونية عام 1982 ,,

وبمتابعة دراسات المراكز والبحوث الصهيونية في إسرائيل وأمريكا نجد أن خلاصة هذه التوجهات تصب في جانب الاعتماد علي العناصر المتطرفة دينيا في الدول العربية والاسلامية حيث يتولون بكفاءة خراب بلدانهم دون أن تتكلف إسرائيل وأمريكا طلقة واحدة وهذا ما يجري في دول المنطقة كلها ليبيا و وسوريا و اليمن السعودية ومصر (حماها الله): وعليه فقد تم رصد توجه إسرائيلي نحو تحقيق هذه الأهداف من خلال أعمال استخباراتية نوعية عن طريق الوحدة 131 و , في المخابرات العسكرية ,, أمان ,, والوحدة 8200.

وتأتي خطورة هذه الأعمال التي نحذر منها ليس من قوتها ولكن من أساليبها عبر شبكات التواصل الاجتماعي, سوف نتعرض هنا لمثال واحد حتي يتجنب سبابنا الوقوع في حبائل الاستخبارات والتجنيد ضد بلده دون أن يدري.

يقوم أفراد من إسرائيل هم عناصر استخبارات ويجيدون العربية ولديهم فكرة عن القران الكريم والتوراة. ويتم التواصل مع شباب عربي مختار علي خلفية السلفية أو الإخوانية أو جماعات إسلامية أو حتي شباب عادي ولكن متعصب ويعرب المتصل الإسرائيلي عن احترامه للشريعة الإسلامية ولكن عدم  تطبيق الشريعة هو كفر ويصل في نهاية الحوار باعتراف الشاب المسلم بان الحكام العرب كفرة ويجب محاربتهم , وعندما يصل الإسرائيلي لغرضه يعرب له انه يكره حتي دولة إسرائيل لان الحكام علمانيون ولا مانع من بعض آيات التشدد والتمسك بيوم السبت المنتهك  عندهم , وهنا الكارثة عندما يكون هناك قاسم مشترك بين المسلم والإسرائيلي حيث لا يدرك الشاب العربي أنه قد جند لخراب بلده استخباراتيا..

ولا مانع من عرض منظمات صهيونية تكره إسرائيل وهنا يصدق الشاب العربي ويصبح إرهابيا ربما يبحث عن وسيله للانضمام لداعش وهنا الطامة الكبرى.

وهنا نحذر من هذه العلاقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ونقول لهم احترسوا من هذه العلاقات ,

 

 (عبدالرزاق سليمان، دكتوراه الدراسات الإسرائيلية والنقد ومقارنة الأديان).

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان