رئيس التحرير: عادل صبري 10:55 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

المصير المخيف للتعليم العربي

المصير المخيف للتعليم العربي

ساحة الحرية

أحمد بهجت صابر

المصير المخيف للتعليم العربي

أحمد بهجت صابر 27 أغسطس 2016 07:02

اسمح لي عزيزي القارئ قبل أن أعرض لوجهة نظري بطرح هذه الحقائق أمامكم حتى تتضح الرؤية؛ ففي تقرير  لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" بتاريخ 3 سبتمبر 2015 بعنوان "التعليم في خط النار" عن تأثير النزاعات في المنطقة العربية على حق الأطفال في التعليم يذكر الآتي..

هناك أكثر من 13 مليون طفل لا يذهبون إلى المدرسة بنسبة 40 % بسبب النزاعات الدائرة في المنطقة موزعون كالتالي ( 2 مليون سوري، 3 ملايين عراقي، أكثر من 3 ملايين في السودان, قرابة 3 ملايين في اليمن)، تمثل مناطق الصراع بؤر مخيفة، ففي عام 2014 بالعراق نزح أكثر من 3 ملايين مما أثر على العملية التعليمية لقرابة 950 طفلًا, كما تحولت 1200 مدرسة في المجتمعات المضيفة إلى مأوى، وفى سوريا منذ بداية الصراع وحتى كتابة التقرير ترك 52 ألف معلم و523 مرشدًا مدرسيًا وظائفهم, بالإضافة إلى أنهم لا يجدون فرص عمل بالمجتمعات المضيفة.

 

وفى مقال للدكتور لؤي شبانة مدير صندوق الأمم المتحدة للسكان للمنطقة العربية على موقع " سى ان ان عربى " قال: "إن أفضل استثمار يمكن للدول العربية وقواه الحية بما في ذلك المجتمع المدني والقطاع الخاص القيام به هو الاستثمار في رأس المال البشري للشباب والفتيات لأنه الفرصة المستقبلية التي تتيح للمجتمع استغلال كافة قواه بشكل كفؤ وتتيح للشباب حمل راية التغيير الاقتصادي والاجتماعي ..", كما أورد تقريرًا على موقع صحيفة " الشرق الأوسط " السعودية نوفمبر 2012 على لسان الدكتور عبد الواحد حكيم الأستاذ المشارك في أصول التربية الإسلامية في جامعة أم القرى ما يلى " أصبح التعليم من أهم العوامل التي تساعد على تحقيق التنمية في المجتمع " .

تقرير المنظمة الأممية السابق حذر من الآتي " تتنامى المخاوف من ارتفاع عدد الأطفال المتغيبين عن المدرسة في جميع أنحاء المنطقة يوماً بعد يوم، خاصةً بعد اجتياح العنف لسوريا واليمن والعراق وليبيا دون أي أمل بوضع حد لنزاعات مستمرة منذ زمن كما هو الحال في دولة فلسطين والسودان. "

لابد أن يعي الجميع أن لا مستقبل للمنطقة العربية بدون تعليم جيد يسمح لطاقات أطفالنا بالانطلاق نحو آفاق رحبة, ولن يتأتى ذلك بالنسبة للحكومات المستقرة إلا بجعله الاولوية القصوى, ففي حوارى مع الدكتور شانتا ديفارجان مستشار البنك الدولى لمنطقة " الشرق الأوسط " وشمال إفريقيا أثناء مشاركته بمؤتمر كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة مايو من العام الماضي أكد أن التعليم والصحة قاطرتا التنمية بالمنطقة العربية, بما يعنى وضعهما على نفس سلم الأولوية لباقي اهتمامات الحكومات العربية..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان