رئيس التحرير: عادل صبري 11:05 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

سيادة الرئيس... الوطنية تحتم عليك التنحي

 سيادة الرئيس... الوطنية تحتم عليك التنحي

ساحة الحرية

أحمد السنجيدي

سيادة الرئيس... الوطنية تحتم عليك التنحي

06 أغسطس 2016 13:31

في يونيه 2013 ، كان الشعب المصري علي موعد آخر مع ثوره للخلاص من حكم أراد الاستبدادَ باسم الدين، الجميع كان يترقب، ينتظر ويتابع، حشود هائلة بشوارع المحروسة، ثورة بكل معان الحق والحرية والكرامة، مرة أخرى يصرّ الشعب المصري على أنه يأبى أن يظلّ في عصور الجهل والاستبداد، شعب يعرف جيدًا متى يستدعي جيشه، وجيش كان و مازال وسيظل صائنًا لتلك الأمانة وتدخل الجيش المصري تلبيه لنداء قائده الشعب المصري.


وبين ليلة وضحاها، أصبح قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي متربعًا على قلوب المصريين ومن ثَمَّ تربَّع على عرش مصر.

ماذا أراد المصريون من السيسي؟ 

الشعب المصري صبور بطبعه يعلم أن دولته متهالكة، يقضي يومه مرغمًا على التعايش مع الفساد الذي صنعته الانظمة، لكن هو شعب لا يفقد الأمل، جاء بالسيسي لأنه لمس منه جرأة تؤهله لمحاربة ذلك الفساد، لبناء دولة حديثة، للتفكير خارج الصندوق المتهالك، وأيضا ليجد من يحنو عليه أو يرفق به.

ما فعل السيسي؟

عندما استلم الحكم، لم يكن في حاجة إلى بناء شعبية، فلديه ما لم يحلم به بشر، كل ما عليه هو الاستعانة بخبراء في الطاقة والاقتصاد والبدء فورًا في إعداد خطة تنمية بدراسة جدوى وطرحها على الشعب، ـو بمعنى مختصر أن يكون لديه "رؤية " .
ومن منطلق الشراكة الوطنية التي ولدت في يونيه 2013 ، كان من الطبيعي أن تتقبل شركاء في صياغة رؤية وبرنامج وطني ووضع القرار وأيضا تقبل النقد، وهذا ما لم يحدث.

اتَّجهت إلى رجال مبارك وأخذ الإعلام يخوّن كل وطني يحاول وضع تصور مختلف، وكانت الشعبية بمثابه سلاح ذي حدين.

تدافع الشعب المصري علي شهادات قناة السويس ظنًا منه أن الفائدة خير سند وتعويض عن أيام سرقة قوته وأن أرباح تلك القناة ستجني ثمار الخير على البلاد، وعلى الجانب الآخر استمرَّ إهمال وضع الرؤية الانتاجية ومحاولات بناء اقتصاد إنتاجي تنموي، فكانت النتيجة المتوقعة في ظل توقف السياحة هو انهيار العملة المحلية أمام الدولار .

يقول المثل الشعبي "انصح صاحبك من الصبح للظهر وإن مطوعكش على العصر ضله .."

لكن هذا لم يحدث، استمرَّ نضال طبقة مثقفة تحملت الإهانة وأحيانا أخرى التخوين في وقت كان الإعلام يسيطر جيدًا بمساعدة الشعبية الجارفة على مجريات الأمور. وظلت تلك الطبقة تنصح طوال الوقت ولم تضلل إلى وقتنا هذا .

قروض ومنح ومؤتمر اقتصادي وشعارات توحي بالأمل، وفي نهاية كل محفل تطالب شعبك الفقير الذي أحبك بالتبرع من قوت يومه القليل جدا .

قبضة أمنية قوية جدًا على كل من يحاول التظاهر، مستقبل مصر وشبابها بالسجون وعلى الجانب الآخر إهمال بأمن المطارات والموانئ أدى إلى دخول قنبلة وانفجار الطائرة الروسية وانهيار السياحة .

تسهيلات لرجال الأعمال ودعم سعر الغاز للشركات الخاصة كثيفة الاستهلاك و علي الجانب الآخر زيادة أسعار السلع الاستهلاكية والضرائب .

تطويق القاهرة بقبضة أمنية محكمة جدا يوم 25 ابريل لمنع أي تظاهرات وعلى الجانب الآخر إهمال المنظومة التعليمية وفشل السيطرة علي امتحانات الثانوية العامة .

إهمال منظومة التموين وقضية سرقة القمح التي بلغت مليارات الجنيهات من قوت المصريين .

والآن بعد وعود كثيرة يهل علينا قرض صندوق النقد في ذكرى افتتاح قناة السويس التي كانت ستدر مليارات على الشعب المصري، قرض يملي شروطه على الشعب المصري ليزداد الفقير فقرا .

سيادة الرئيس، مرَّ عامان علي حكمك كانت تدار الدولة خلالهما بدون دراسات ، بدون حوار وطني ، بدون رؤية ، 

سيادة الرئيس ، اذا كنت حقا لا تريد مظاهرات حفاظا علي استقرار الوطن و ان الوضع الاقتصادي لم يعد يحتمل ذلك فأنا اؤيدك بشده و اطلب منك التنحي و الدعوة لانتخابات رئاسية مبكره ، الوطنية تحتم احيانا القرارات الصعبة و كما جاء في خطاب الجيش مسبقا اجد نفسي اكرره " ان ضياع مزيد من الوقت لم يحقق الا مزيد من الانقسام والتصارع الذي حزرنا ومازلنا نحزر منه لقد عان هذا الشعب الكريم ولم يجد من يرفق به او يحنو عليه

في يونيه 2013 ، كان الشعب المصري علي موعد آخر مع ثوره للخلاص من حكم أراد الاستبدادَ باسم الدين، الجميع كان يترقب، ينتظر ويتابع، حشود هائلة بشوارع المحروسة، ثورة بكل معان الحق والحرية والكرامة، مرة أخرى يصرّ الشعب المصري على أنه يأبى أن يظلّ في عصور الجهل والاستبداد، شعب يعرف جيدًا متى يستدعي جيشه، وجيش كان و مازال وسيظل صائنًا لتلك الأمانة وتدخل الجيش المصري تلبيه لنداء قائده الشعب المصري.


وبين ليلة و ضحاها، أصبح قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي متربعًا على قلوب المصريين ومن ثَمَّ تربَّع على عرش مصر.

ماذا أراد المصريون من السيسي؟ 

الشعب المصري صبور بطبعه يعلم أن دولته متهالكة، يقضي يومه مرغمًا على التعايش مع الفساد الذي صنعته الانظمة، لكن هو شعب لا يفقد الأمل، جاء بالسيسي لأنه لمس منه جرأة تؤهله لمحاربة ذلك الفساد، لبناء دولة حديثة، للتفكير خارج الصندوق المتهالك، وأيضا ليجد من يحنو عليه أو يرفق به.

ما فعل السيسي؟

عندما استلم الحكم، لم يكن في حاجة إلى بناء شعبية، فلديه ما لم يحلم به بشر، كل ما عليه هو الاستعانة بخبراء في الطاقة والاقتصاد والبدء فورًا في إعداد خطة تنمية بدراسة جدوى وطرحها على الشعب، ـو بمعنى مختصر أن يكون لديه "رؤية " .
ومن منطلق الشراكة الوطنية التي ولدت في يونيه 2013 ، كان من الطبيعي أن تتقبل شركاء في صياغة رؤية وبرنامج وطني ووضع القرار وأيضا تقبل النقد، وهذا ما لم يحدث.

اتَّجهت إلى رجال مبارك وأخذ الإعلام يخوّن كل وطني يحاول وضع تصور مختلف، وكانت الشعبية بمثابه سلاح ذي حدين.

تدافع الشعب المصري علي شهادات قناة السويس ظنًا منه أن الفائدة خير سند وتعويض عن أيام سرقة قوته وأن أرباح تلك القناة ستجني ثمار الخير على البلاد، وعلى الجانب الآخر استمرَّ إهمال وضع الرؤية الانتاجية ومحاولات بناء اقتصاد إنتاجي تنموي، فكانت النتيجة المتوقعة في ظل توقف السياحة هو انهيار العملة المحلية أمام الدولار .

يقول المثل الشعبي "انصح صاحبك من الصبح للظهر وإن مطوعكش على العصر ضله .."

لكن هذا لم يحدث، استمرَّ نضال طبقة مثقفة تحملت الإهانة وأحيانا أخرى التخوين في وقت كان الإعلام يسيطر جيدًا بمساعدة الشعبية الجارفة على مجريات الأمور. وظلت تلك الطبقة تنصح طوال الوقت ولم تضلل إلى وقتنا هذا .

قروض ومنح ومؤتمر اقتصادي وشعارات توحي بالأمل، وفي نهاية كل محفل تطالب شعبك الفقير الذي أحبك بالتبرع من قوت يومه القليل جدا .

قبضة أمنية قوية جدًا على كل من يحاول التظاهر، مستقبل مصر وشبابها بالسجون وعلى الجانب الآخر إهمال بأمن المطارات والموانئ أدى إلى دخول قنبلة وانفجار الطائرة الروسية وانهيار السياحة .

تسهيلات لرجال الأعمال ودعم سعر الغاز للشركات الخاصة كثيفة الاستهلاك و علي الجانب الآخر زيادة أسعار السلع الاستهلاكية والضرائب .

تطويق القاهرة بقبضة أمنية محكمة جدا يوم 25 ابريل لمنع أي تظاهرات وعلى الجانب الآخر إهمال المنظومة التعليمية وفشل السيطرة علي امتحانات الثانوية العامة .

إهمال منظومة التموين وقضية سرقة القمح التي بلغت مليارات الجنيهات من قوت المصريين .

والآن بعد وعود كثيرة يهل علينا قرض صندوق النقد في ذكرى افتتاح قناة السويس التي كانت ستدر مليارات على الشعب المصري، قرض يملي شروطه على الشعب المصري ليزداد الفقير فقرا .

سيادة الرئيس، مرَّ عامان علي حكمك كانت تدار الدولة خلالهما بدون دراسات ، بدون حوار وطني ، بدون رؤية ، 

سيادة الرئيس، إذا كنت حقًا لا تريد مظاهرات حفاظًا علي استقرار الوطن وإن الوضع الاقتصادي لم يعد يحتمل ذلك فأنا أؤيدك بشده وأطلب منك التنحي والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، الوطنية تحتم أحيانا القرارات الصعبة وكما جاء في خطاب الجيش مسبقا أجد نفسي أكرره "أن ضياع مزيد من الوقت لم يحقق إلا مزيدا من الانقسام والتصارع الذي حذرنا ومازلنا نحذر منه لقد عانى هذا الشعب الكريم ولم يجد من يرفق به أو يحنو عليه..

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان